مسيرة حاشدة في غزة تطالب بالإفراج عن أسرى غزة قبيل الانسحاب الإسرائيلي من القطاع

نشر بتاريخ: 25/07/2005 ( آخر تحديث: 25/07/2005 الساعة: 15:01 )
معا _ غزة - جرت العادة أن يعتصم أهالي الأسرى و ذويهم كل اثنين أمام الصليب الأحمر مطالبين السلطة أن تضع ملف الأسرى على قائمة أولوياتها آملين أن يجدوا من ينظر في أمرهم على محمل جدي و بلا تنازلات تسيء إلى قضيتهم.
و مع الاقتراب من تنفيذ خطة الانسحاب أصبحت المطالبة اشد و اعنف و أعلى صوتا فانسحاب إسرائيل من القطاع مع الإبقاء على الأسرى في سجونهم يعتبر خرقا قانونيا ودوليا

الاعتصام اليوم لم يكن روتينيا فقد حشد عددا كبيرا من أهالي الأسرى الذين انطلقوا في مسيرة نحو المجلس التشريعي و حملت المسيرة عدة شعارات كالتضامن مع الأسرى و شجب ما جرى أمس في معتقل النقب من حريق في خيم الأسرى كما حمل المعتصمون شعارات تنادي بتعزيز الوحدة الوطنية ضد الفلتان الأمني و تعزيز وحدة الفصائل بشأن الانسحاب .

تحدثت زوجة الأسير جميل طرخان المحكوم مدى الحياة و قضى منها 13 عاما عن المعاناة الفظيعة التي يعانيها الأسرى في السجون فهم محرومين من جميع الحقوق الإنسانية و الآدمية من حيث الطعام و النوم و حرمانهم حق رؤية ذويهم بالإضافة إلى منعنا من توصيل أي احتياجات شخصية لهم إلى بصعوبة شديدة و وفق شروط معينة , و أكدت زوجة الأسير أن الانتفاضة الثانية زادت من الوضع السيئ للأسرى خاصة السنتين الأخيرتين فكلما حدثت عمليات أو تفجيرات انقلب هذا سلبا على الأسرى ومنعنا نحن أهلهم من زيارتهم
والدة الأسيرة وفاء البس التي لم يتقرر حكمها بعد طالبت السلطة الوطنية الفلسطينية بالتشديد على ضرورة الإفراج عن الأسرى في ظل الانسحاب كما طالبت بتوفير جو جيد و إنساني للأسرى خاصة لمن يعانون أمراضا مزمنة كابنتها التي تحتاج إلى علاجات بصفة دائمة و إلى إجراء عدة عمليات و أعربت عن أملها في أن يسمح لها بزيارتها و الاطمئنان عليها و على وضعها الصحي .

أما والدة الأسير عماد شحادة المحكوم عليه 47 عاما طالبت بالإفراج عن ابنها الذي تزره كل 6 شهور إذا سمحت لها ظروفها الصحية فهي على حد تعبيرها إن زارته لا تسمعه و بالكاد تراه من الزجاج و الشبك فطالبت بتوفير أكل جيد للأسرى فهم معتمدون كل الاعتماد على الكنتينة المكلفة جدا موضحة أن ما يحتاجه الأسير داخل المعتقل من نفقات يكفي ليعيل أسرى بكاملها و عن نفسها تحدثت والدة الأسير أنها ترسل له مبلغا بالكاد يكفيه بسبب الوضع الاقتصادي السيئ فالأسير كان معيلا لأهله و يوم اعتقاله انهال جنود الاحتلال على والده بالضرب المبرح على رأسه ما خلف لديه أثارا يستوجب علاجها بصفة مستمرة .

زوجة الأسير محمود الدهيني المحكوم 16 سنة قضى منها 3 سنوات لم تراه خلالها ولا مرة لعدم وجود هوية معها طالبت بالنظر في أمر إمكانية زيارتها له و تحدثت عن حق الأسرى أن يطلق سراحهم بعد الانسحاب ليملسوا ما حققوه من خلال تضحياتهم بعمرهم و شبابهم حالهم كحال الشعب الفلسطيني فهم من ضحى و هم الأجدر بان يذوقوا حلاوة النصر على حد تعبيرها .

من جهته طالب جمال فروانة رئيس جمعية أنصار الأسرى بإطلاق سراح كافة الأسرى الذين ينتمون إلى مناطق جغرافية سيتم الانسحاب منها مشيرا إلى أن جمعية الأسرى و المحررين غير معنية بتقسيم الأسرى جغرافيا و لكن مطالبة الأسرى أنفسهم بهذا الأمر من داخل سجون الاحتلال شجعنا على المطالبة و التأكيد على هذا الصدد . كما أشار فروانة بأن السلطة الوطنية الفلسطينية باتت تطرح هذا الموضوع على طاولة المفاوضات .
من جهته دعا رأفت ماضي في كلمة المنظمة إلى ضرورة ترتيب الصفوف في مواجهة التحديات المستقبلية و إلى ضرورة إطلاق سراح الأسرى من القطاع عقب الانسحاب و أن يترافق مع عمليات الانسحاب إطلاق سراح أسرى تلك المناطق داعيا إلى ضرورة نبذ الخلافات و تعزيز الوحدة مناشدا الجميع بالوقوف إلى جانب الأسرى و السعي الجاد لإطلاق سراحهم الذي يشكل المقياس الحقيقي لعملية السلام و الاستقرار .

اقترب موعد الانسحاب و ليست هناك إشارة إلى ما إذا كانت سلطات الاحتلال ستطلق سراح أسرى هذه المناطق المقرر الانسحاب منها أو حتى بعضهم فهل ستعلن إسرائيل عن حسن نواياها و تطبق القوانين الدولية أم ستبقي عليهم رهائن لديها .