الأحد: 19/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

لجنة المتابعة الوطنية تقترح وثيقة لانهاء الفلتان الامني واستئناف الحوار الوطني

نشر بتاريخ: 23/12/2006 ( آخر تحديث: 23/12/2006 الساعة: 19:42 )
غزة- معا- قدمت لجنة المتابعة العليا للفصائل والقوى الوطنية والاسلامية مقترح ورقة عمل لتطويق الاحداث المؤسفة التي شهدها قطاع غزة خلال الايام الاخيرة، وتعزيزا لاتفاق التهدئة الذي تم التوصل اليه بين حركتي فتح وحماس.

وذكرت مصادر فلسطينية لـ "معا" أن هذا المقترح، قدم من الجبهتين الديمقراطية والشعبية كمبادئ عامة لانهاء الفلتان الامني، واسئناف الحوار الوطني لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وتضمنت الورقة عدة نقاط لتطويق الاحداث ووقف الفلتان فيما يلي ابرزها :

اولا: انهاء حالة الفلتان الامني لتهيئة اجواء ايجابية لانجاح الحوار الوطني:

1.وقف كل اشكال التوتر والصدام بين حركتي فتح وحماس، وازالة المظاهر المسلحة من الشوارع، ووقف حملات التخوين والتحريض الاعلامي الذي يتم عبر الاذاعات والفضائيات والمواقع الالكترونية، وتحييد المساجد من عمليات التحريض، واعتماد الحوار لحل الخلافات والتعارضات.

2.تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الاحداث والجرائم وخاصة، مجزرة الاطفال، والاعتداء على موكب رئيس الوزراء اسماعيل هنية، واغتيال الموسى والتايه والفرا.

3.اعادة تشكيل وتفعيل مجلس الامن القومي، برئاسة الرئيس ابومازن، ومشاركة رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ورؤساء الاجهزة الامنية، وذلك لتوحيد عمل الاجهزة الامنية وفق خطة لحفظ امن الوطن والمواطن.

4.تفعيل وتنفيذ الورقة الامنية الصادرة عن لجنة المتابعة العليا، والموجهة لوزير الخارجية والاجهزة الامنية، وايجاد اليات التعاون المناسبة لتنفيذ ما ورد فيها من حفظ النظام العام وتنظيم سلاح المقاومة وانهاء الفوضى.

5.وقف النزول الى الشارع من قبل حركتي فتح وحماس.

ثانيا: المرتكزات الأساسية للشروع بحوار وطني فلسطيني ناجح :

1.إعتبار خيار التوافق على حكومة الوحدة الوطنية هو الأساس، للحاجة الماسة لمنع إنزلاق حالة الفلتان الأمني نحو إقتتال داخلي ومن أجل تنفيذ بقية بنود وثيقة الوفاق الوطني .

2.الشروع في حوار وطني شامل لتشكيل حكومة وحدة وطنية وبالإستناد الى وثيقة الوفاق الوطني .

3.إطار الحوار الوطني الشامل يتم من خلال اللجنة العليا للحوار الوطني وبمشاركة ممثلين عن الرئاسة والحكومة والمجلسين الوطني والتشريعي، وجميع القوى الوطنية والإسلامية والكتل البرلمانية وممثلين عن القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني .

4.السقف الزمني لإنجاز أهداف الحوار يكون خلال أسبوعين منذ اليوم الأول للبدء بالحوار الوطني الشامل .

5.تشكيل حكومة الوحدة الوطنية هو إستحقاق فلسطيني تتطلبه المصلحة العليا للشعب بما يضمن ضبط حالة الفلتان الأمني وحل معضلات الفقر والبطالة والجوع ومكافحة الفساد والعمل على كسر الحصار الظالم على شعبنا والعمل على لجم العدوان وتعزيز مقومات الصمود لشعبنا .

6.يستند تشكيل الحكومة على الأسس التالية :

.ضمان مشاركة القوى والفصائل والكتل البرلمانية الممثلة في المجلس التشريعي، وقوى المجتمع المدني والقطاع الخاص والشخصيات والكفاءات المستقلة.

.يعتمد تحديد الوزراء على أساس الكفاءة والنزاهة.

.الوزارات " السيادية" تكون من شخصيات مستقلة يتم التوافق عليها.

.البرنامج السياسي يشتق من وثيقة الوفاق دون غلو أو تنازل.

ثالثا: إستكمال تنفيذ آليات تطبيق وثيقة الوفاق الوطني :

.الشروع بتفعيل وتطوير م.ت.ف عبر إجتماع عاجل للهيئة الوطنية العليا المنصوص عليها في إعلان القاهرة لوضع جدول زمني لإنتخابات المجلس الوطني في الداخل والخارج وعلى أساس التمثيل النسبي، ولوضع صيغة قيادية تضم الجميع للجنة التنفيذية وخاصة حركتي حماس والجهاد لضمان وحدة القرار، والتقدم لتفعيل دوائر المنظمة والإشراف على الإنتخابات الشاملة للمجلس الوطني والإتحادات الشعبية.

.الشروع بحوار لتشكيل جبهة المقاومة الموحدة وبمرجعية قيادية موحدة.

.إقرار قوانين التمثيل النسبي لإنتخابات سائر النقابات العمالية والمهنية والإتحادات الشعبية ومجالس الطلبة .

من جانب اخر تراوحت اراء الفصائل الوطنية والاسلامية، حول هذه الورقة رغم تأييد الجميع لاعتبار هذه الورقة ارضية للانطلاق في حوار وطني شامل نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة اتفاق القاهرة.

وكالة "معا" الاخبارية بادرت للاتصال بممثلي القوى الوطنية والاسلامية في لجنة المتابعة العليا لاستطلاع ارائهم ومواقفهم تجاه هذه المبادرة:

الجبهة الديمقراطية:

بدورها اكدت الجبهة الديمقراطية، بصفتها المبادرة مع الشعبية في طرح المبادرة على ضرورة الانطلاق الفوري بالحوار الوطني الشامل، باعتباره الخيار الاول للخروج من الازمة الحالية التي تعيشها الساحة السياسية الفلسطينية.

وأكد صالح زيدان، عضو لجنة المتابعة العليا عن الجبهة الديمقراطية، على ان هذه الورقة وهذا الاقتراح المقدم من الجبهتين الديمقراطية والشعبية، هما ارضية جيدة جدا للانطلاق بالحوار الوطني بمشاركة الجميع، وان لجنة المتابعة ستدعو لجنة الحوار الوطني للوقوف امام هذه الورقة، ومناقشتها.

الجبهة الشعبية:

ومن جانبها أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، على ان هناك اتفاقا مبدئيا لدى لجنة المتابعة العليا على دعوة لجنة الحوار الوطني لنقاش هذه الورقة المقترحة من الجبهتين الديمقراطية والشعبية.

واشار كايد الغول، عضو لجنة المتابعة العليا عن الجبهة الشعبية، الى ان الورقة طرحت في اجتماع لجنة المتابعة، وانه اتفق مبدئيا على دعوة لجنة الحوار الوطني لمناقشتها، قائلا:" لجنة المتابعة تبنت ان تطرح الورقة باسمها على لجنة الحوار، وان هذه الورقة ستكون اساسا في اجتماع لجنة الحوار الوطني".

واضاف الغول:" نحن نأمل ان تكون هذه الورقة دافعا نحو الحوار الوطني الجاد، لان الاحداث الاخيرة اكدت للجميع انه لا سبيل سوى الحوار الشامل وانهاء حالة الحوار الثنائي، لان الحوار الوطني الشامل سبق وانجز قضايا مهمه، اهمها التوصل لوثيقة الوفاق الوطني".

الجهاد الاسلامي:

وفي السياق ذاته اكدت حركة الجهاد الاسلامي على ضرورة العودة السريعة لطاولة الحوار الوطني بهدف الخروج من الازمة، مؤكدةً على ان يكون الحوار القادم استكمالا لما تم الاتفاق عليه في القاهرة.

واكد داوود شهاب، ممثل حركة الجهاد في لجنة المتابعة العليا، على انها ورقة جيدة، و"لا باس بها"، مشيرا الى ان هناك بعض البنود التي تعترض عليها حركة الجهاد، قائلا" هناك بعض البنود التي نعترض عليها، فنحن نعترض على تحديد سقف زمني للحوار، لان من شأنه وضع المتحاورين تحت رحمة الوقت".

واضاف شهاب، " ان الورقة لا زالت قيد المناقشة في حركة الجهاد،وان الحركة لم ترد بشأنها"، مؤكدا على ان لجنة المتابعة سترسل رسائل الى الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية، لدعوتهما للبدء في الحوار الوطني، وان هناك حديثا لبدء جلسات الحوار قبل عيد الاضحى واستكمالها بعد فترة العيد.

حركة حماس:

بدورها اكدت حركة حماس على التزامها مبدئيا بالوثيقة او الورقة التي تم التوافق عليها، مؤكدةً على انها ستعمل على تطوير وتثبيت هذه الورقة.

واشار خليل نوفل، عضو لجنة المتابعة العليا عن حركة حماس، الى ان الاصل ان تكون اللغة السائدة هي لغة الحوار، مؤكدا على ان هذه الورقة ستساهم بشكل جيد في في الحوار الوطني.

واضاف في اشارة الى اعتراض حماس على وضع سقف زمني للحوار، " اذا توافرت النوايا الحسنة والصادقة بخصوص حكومة الوحدة، فنحن لسنا بحاجة الى جودل زمني".

مشيرا الى ان هناك اتجاه لاستئناف الحوار بعد فترة الاعياد وعودة الحجاج من الديار المقدسة.

حركة فتح:

اما حركة فتح فاكدت ان الجبهتين قدمتا ورقة حوار تضمنت ثلاث محاور رئيسية هي، التهدئة ومنظمة التحرير الفلسطينية وموضوع حكومة الوحدة الوطنية.

واشار توفيق ابوخوصة، عضو لجنة المتابعة عن حركة فتح، على ان هذه الورقة قد وزعت على الفصائل من اجل دراستها، و ان حركة فتح لم تبت فيها حتى الان الان.