السبت: 13/08/2022

الفوضى تخيم على بدء محاكمة المشتبه بتورطهم في هجمات 11 سبتمبر

نشر بتاريخ: 05/05/2012 ( آخر تحديث: 05/05/2012 الساعة: 22:52 )
القدس- معا- خيمت الفوضى اليوم السبت على بدء محاكمة خمسة سجناء في جوانتانامو متهمين بالتآمر في هجمات 11 سبتمبر أيلول عندما نزع المتهمون السماعات ورفضوا الاستماع إلى ترجمة لأسئلة القاضي.

ورفض خالد شيخ محمد أبرز المتهمين والذي اعترف بأنه العقل المدبر للهجمات التي نفذت بطائرات ركاب مخطوفة الرد على اسئلة القاضي عما إذا كان راض عن محامين عسكريين ومدنيين أمريكيين يدافعون عنه.

وقال محاميه المدني ديفيد نفين لرويترز "اعتقد أن السيد خالد سيرفض التحدث أمام المحكمة. اعتقد أنه يشعر بقلق بالغ بشأن عدالة الإجراءات."

وبدا محمد شاحبا بلحيته الطويلة وغير المشذبة التي تميل للاحمرار. ويضع عمامة بيضاء ويرتدي سترة قصيرة بيضاء.

ووقف المتهم رمزي بن الشيبة ثم سجد على أرض قاعة المحكمة وأدى الصلاة فيما وقف مجموعة من الحراس أقوياء البنية يراقبونه عن كثب دون أن يتدخلوا.

وكان المتهم وليد بن عطاش مقيد في مقعد بعد أن رفض الحضور طواعية إلى المحكمة. وأمر القاضي بفك قيوده بعد أن وعد بأن يبقى في قاعة المحكمة.

وبعد أن رفض جميع المتهمين وضع السماعات التي تتيح لهم الاستماع إلى ترجمة باللغة العربية للأسئلة التي كان القاضي يوجهها باللغة الإنجليزية أوقف القاضي الجلسة لفترة قصيرة ثم استأنفها بعد أن استعان بمترجم يقدم ترجمته بصوت مسموع لجميع الموجودين في قاعة المحكمة.

ويواجه محمد وشركاؤه سبع تهم لها صلة بهجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 التي أسفرت عن سقوط 2976 قتيلا في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا ودفعت الولايات المتحدة إلى حرب دامية ومكلفة ومستمرة ضد القاعدة ومؤيديها. وقد يواجه المتهمون جميعا عقوبة الإعدام.

وقالت شيريل بورمان وهي محامية مدنية تدافع عن بن عطاش للمحكمة إن المعاملة التي يتعرض لها موكلها في جوانتانامو تتعارض مع قدرته على المشاركة في إجراءات المحاكمة.

وقالت بورمان التي كانت ترتدي حجابا أسود وجلبابا طويلا أسود في المحكمة "هؤلاء الرجال تعرضوا لسوء معاملة."

وقال القاضي إنه لا يحق للمحامين تقديم طلبات تتعلق بأسلوب معاملة المتهمين قبل تسوية مسألة تمثيلهم القانوني. ولكن المتهمين واصلوا رفضهم الإجابة على أسئلة القاضي.

وقرر القاضي بعد أن سجل رفض المتهمين الإجابة على اسئلته أن يمثل المحامون الذين عينتهم المحكمة المتهمين بالإضافة إلى المحامين العسكريين.

ويمثل كل متهم من المتهمين الخمسة محام مدني له دراية بالقضايا التي من المحتمل أن يصدر فيها حكم بالإعدام.

وقطع بث وقائع المحاكمة من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة لسبعة مواقع للمشاهدة في قواعد عسكرية في الولايات المتحدة متاحة للصحفيين وأقارب المتهمين عندما حاول محامو الدفاع مناقشة طريقة معاملة المتهمين واستخدموا كلمة تعذيب.

وقال نفين عن محمد "سبب رفض وضع السماعة له صلة بالتعذيب الذي تعرض له."

وغضب القاضي عندما حاول محامو الدفاع مرارا إثارة قضية التعذيب وسعى إلى التركيز من جديد على مسألة ما إذا كان المتهمون راضين عن محاميهم.

واحتجز جميع المتهمين الخمسة في سجون سرية تديرها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لمدة تزيد على ثلاث سنوات قبل نقلهم إلى جوانتانامو في عام 2006 وقالوا جميعا إنهم تعرضو للتعذيب هناك.

وقالت وكالة المخابرات المركزية إن محمد وحده تعرض للتعذيب بالإيهام بالغرق 183 مرة.