الخميس: 22/10/2020

مستوطنات غوش قطيف هاجس الفلسطينيين الكبير في طريقها الى الزوال

نشر بتاريخ: 17/08/2005 ( آخر تحديث: 17/08/2005 الساعة: 18:28 )
خانيونس - معا - حالة الترقب الكبيرة التي يعيشها الفلسطينيون بانتظار رحيل قوات الاحتلال ،وجيش المستوطنين عن المستوطنات اليهودية في قطاع غزة وخاصة في منطقة تجمع غوش قطيف الاستيطاني الذي يحتل ربع أراضى مدينة خانيونس التي تحولت خلال انتفاضة الأقصى إلى ساحات للمواجهة وعمليات القتل والتدمير التي مارستها قوات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل ،
أهالي مدينة خان يونس الذين يعيشون حالة فرح وتنتابهم مشاعر مليئة بالفخر والأعتزاز ، وهم ينظرن الى سكان غوش قطيف وهم يبكون ، فشعور الفرح والإبتهاج في خانيونس تختلف تماما عن باقي مناطق قطاع غزة ، سيما وانهم ينتظرون زوال أربعة عشر مستوطنة نهبت الأرض وخيراتها ومياها الجوفية ، وكانت معتقلا سالفا ومجرما ، لكل الفلسطينيين الذين دافعوا عن أرضهم وكرامتهم .

فمنذ حقبة السبعينيات بدأت حكومة الاحتلال بإقامة المستوطنات في مدينة خانيونس بعد دراسة مستفيضة لطبيعة الأرض ، وحجم وكمية المياة الموجودة في باطن تلك الأراضي . ويمتد مجمع مستوطنات غوش قطيف الساحلي بطول 12 كيلومتر من شمال مدينة خانيونس إلى جنوب مدينة رفح بعرض 2 كيلوا متر .

ولالقاء مزيد من الضوء على مستوطنات غوش قطيف نستعرض هذه المستوطنات وما مثلته من معاناة للفلسطينيين

مستوطنة تل قطيف

تأسست هذه المغتصبة عام 1992 كمستوطنة زراعية بدون موافقة حكومية، وتبلغ مساحتها حالياً 500 دونم، وفي البداية كان يقطنها زوجان فقط وفقاً لإحصائيات المجلس الإقليمي للاستيطان، ثم ازداد العد بشكل طفيف كون ان هذه المستوطنة بعيدة نسبيا عن باقي المستوطنات الأخرى وتضم مزرعة لإنتاج الطماطم، الكرنب، القرع، لأغراض التصدير.

مستوطنة نيتسر حزاني :

وتبدأ هذه المستوطنة من طريق المطاحن شمال خان يونس وتمتد جنوباً حتى بداية منطقة الربوات الغربية ،و هي تعتبر أول مستوطنة أنشئت في مجمع غوش قطيف وتعود تسمية المستوطنة إلى وزير الزراعة الصهيوني السابق ميخائيل حزاني الذي كان لهد دور في تأسيسها كمستوطنة سكنية زراعية عام 1973 على مساحة بدأت ب 150 دونم وتمددت حتى تجاوزت 2500 دونم. غير أن جذور المستوطنة تعود إلى موقع عسكري أقامته قوات الاحتلال غرب بلدة القرارة على جزء من القسيمة الثالثة من القطعة 89 وأجزاء من القطعتين 87، 90 من المنطقة المعروفة بتل الرمل رقم 1. المقابلة لمواصي القرارة وذلك عام 1968، ثم اخذ هذا الموقع بالتطور والتوسع على أيدي مجموعات الناحال الذين استوطنوا الموقع في أيار 1973، وقاموا بتجهيز واغتصاب الأراضي وتهيئتها للسكن والزراعة. وتعتبر هذه المستوطنة أولى مستوطنات تجمع غوش قطيف.

ويقطن المستوطنة حوالي 60 عائلة ينحدرون من أصول شكنازية من 19 دولة في أربع قارات، وتضم 180 منزلاً ، أقيمت فيها نحو 500 دفيئة زراعية لزراعة الخضار والزهور وأنواع محددة من البصل، بالإضافة إلى مصنع للكرتون،و أخر للتعليب، وثلاجات لحفظ الخضار ، يوجد داخل هذه المغتصبة ملعب رياضي وكنيس للصلاة إذ أن السمتوطنة تصنف ضمن المستوطنات الدينية وتتبع حركة ( هبوعيل همزراحي ) ويعمل في المستوطنة عشرات العمال التايلنديين والفلسطينيين . ويتواجد بها مقر لجهاز المخابرات الإسرائيلية، وسجن خاص للفلسطينيين أسس عام 1994 بعد إعادة الانتشار ، وتعتبر المستوطنة موقعاً لاقامة الوحدات الخاصة الإسرائيلية .
وخلال فترة انتفاضة الأقصى كانت المستوطنة مسرحاً للمواجهة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال فقد استهدفها المقاومون الفلسطينيون بعدة عمليات اقتحام كما كانت هدفاً مستمراً لعمليات القصف بالصواريخ وقذائف الهاون، الذي أوقع أضرار وإصابات فيها عدة مرات.

مستوطنة قطيف :

وترتبط هذه المستوطنة من الناحية الشمالية بمستوطنة نتسر حزاني ، وكانت تسمى في البداية "كاديش" قبل أن تحول إلى قطيف نسبة إلى تل القطيفة القريب من موقع المستوطنة والذي سرعان ما تم اغتصاب أراضيه لصالحها. وبدأت هذه البؤرة في 29/5/1973 بقدوم مجموعة من الناحال للموقع والاستقرار به، وبعد أشهر وصل للمكان العديد من اليهود المتزمتين القادمين من الولايات المتحدة الأمريكية. وسرعان من نالت هذه المستوطنة كغيرها من المستوطنات المباركة الحكومية الصهيونية ونالت الدعم الحكومي وحظيت بالتنظيم وشكلت مع غيرها المجلس الإقليمي لمستوطنات القطاع الذي تاسس عام 1979 وبات اسمها يشير إلى أكبر تجمع استيطاني في القطاع وهو المعروف بغوش قطيف.

وتحاذي هذه المستوطنة منطقة السطر الغربي شمال غربي خان يونس.
وتعود جذور هذه المستوطنة إلى سيطرة قوات الاحتلال على القسيمة الثانية من القطعة 86 من رمال السميري والتي هي جزء من منطقة تل الرمل رقم 1، وبمجرد الإعلان عنها مستوطنة قام المستوطنون بتسييج 400 دونم ومصادرتها لصالح المستوطنة. وخلال ثلاث سنوات تم مصادرة 900 دونم جديدة ثم أخذت عملية التوسع بالاستمرار على حساب الأراضي الحكومية والخاصة. وتواصلت عمليات التوسع خلال تواجد السلطة الفلسطينية بحجة شق الطرق والأراضي المصادرة لعائلات ( الأغا والأسطل والعبادلة والعائلات الفلسطينية الأخرى ) ، حتى باتت مساحتها تبلغ 2050 دونم.

وتعتبر مستوطنة قطيف تعاونية زراعية يوزع انتاجها على مستوطنيها ويوجد في المستوطنة مصنع لانتاج محارم الورق، ورشة لاصلاح السيارات، روضة أطفال ، مزرعة دواجن، مزرعة أبقار ضخمة تعود لمجموعة مزارع شارون، محطة تكرير المياه العادمة، مزرعة لتربية الخيول ، ساحة للسباق، قرية سياحية ، بركة للسباحة مطاعم وملاعب رياضية، وأماكن ترفيه أخرى وفندق " بالم بيتش" والذي يقع على شاطيء البحر الممتد من دير البلح إلى خان يونس ويضم ما يزيد عن 100 غرفة ويستقبل السياح والزوار والأجانب من مختلف دول العالم ، وبها إسطبل للخيل وبرك سباحة وشاليهات مميزة ،ويعتبر نقطة جذب للسياحة الخاصة بالمغتصبات الصهيونية ويحذر على الفلسطينيين وأصحاب الأرض الشرعيين الاقتراب من المغتصبة ولكن بتاريخ 12/12/2001م وحتى عام 1995 كان بها 51 منزل واكثر من 250 مستوطن يتلقون دعما حكومياً يصل إلى 60 % من قيمة أي مشروع استثماري.

وتطل هذه المستوطنة على ساحل البحر ومزودة بتجهيزات متطورة، بالاضافة الى رادار، وبها عدة أبراج مراقبة طالما استخدمت لقصف الأحياء الفلسطينية كما انطلقت منها قوات الاحتلال لتنفيذ أعمال تجريف في الأحياء الفلسطينية.
كما ان سواحلها بها منتجعات سياحية كانت تستغل لاستقطاب السياح الأجانب واليهود من أرجاء العالم خاصة لما يتمتع به شاطئ المنطقة من سحر وجمال.

مستوطنة جاني طال

وقد أنشئت عام 1978 كمستوطنة زراعية بمساحة عمرانية 750 دونم ومساحة إجمالية 2450 دونم ويقيم فيها نحو 65 عائلة وعدد أفرادها نحو 400 مستوطن، وتقع على بعد 1.5 كم إلى الجنوب من مستوطنة قطيف على مسافة 2 كم شمال غرب مدينة خانيونس وعلى بعد 1.5 كم إلى الشرق من شاطئ البحر، بها ملعب كرة القدم، ومخزن أدوية، ومحطة وقود، وكنيس للصلاة، وبقالة كبيرة، ومخازن للخضار، وبجوارها موقع للجيش الإسرائيلي, وقد كانت هذه المستوطنة أحراشاً اقتلعتها سلطة الاحتلال الإسرائيلي وسوتها بالجرافات وأقامت عليها المستوطنات.


وأخذت المستوطنة هذا الاسم لما يتمتع بها موقعها من جمال وسحر للكز سميت جاني طال أي جنة التل والمقصود هنا تل القطيفة الكبيرة الذي اغتصبته سلسلة من المستوطنات. وتمثل هذه المستوطنة امتداداً لمستوطنة قطيف باتجاه الجنوب على الساحل الغربي لخان يونس بمحاذاة منطقة الربوات الغربية حتى حدود منطقة حي الأمل جنوباً. وتعود فكرة إنشاء المستوطنة إلى قرار الوكالة اليهودية عام 1976 القاضي بإنشاء عدة بؤر استيطانية لليهود المتدينين في خان يونس، وبعد ذلك بعام بادر عدد من نشطاء حركة هبوعيل همزراحي بإقامة نقطة استيطانية ف منطقة الأحراش المجاورة لمستوطنة قطيف ووضعوا عدداً من

الكرافانات وبعد اشهر قامت مجموعة من الناحال بمساعدة الجيش بتجريف المنطقة وتسويتها وتسييجها ودشنوا بتاريخ 16/11/1978 هذه المستوطنة بمشاركة وزير الداخلية آنذاك يوسف بورغ رئيس حزب همفدال.

ويعود سكان هذه المستوطنة إلى أصول شرقية وهم من مناصري الأحزاب المتطرفة وحتى عام 1995 كان بها أكثر من 100 وحدة سكنية. ويشرف على المستوطنة عدد كبير من أبراج المراقبة وضمن أراضيها يقع مقر قيادة قوات الاحتلال في المنطقة الجنوبية ويقع قبالة حي الأمل غرب خان يونس وهو عبارة عن موقع عسكري ضخم جداً ويكاد يكون مفصول عن المستوطنة ويقع بينها وبين مستوطنة نفيه دكاليم جنوباً، ويوجد به مطار عسكري بطول ألف متر.

و تصنف المستوطنة كمستوطنة زراعية تعاونية، وبها ملعب لكرة القدم، ومخزن للأدوية، ومحطة وقود، وكنيسة للصلاة، وبقالة كبيرة، ومخازن للخضار، وبها مئات الدفيئات الزراعية. وتوسعت المستوطنة بشكل كبير جداً بعد قدوم السلطة الفلسطينية فخلال الفترة من عام 1993 - 1996 تم ضم كافة السوافي الرملية الواقعة غرب خان يونس إلى حدود المستوطنة رغم انها كانت متنفس الفلسطينيين وتضم ملاعب رياضية.

وخلال فترة انتفاضة الأقصى شكلت هذه المستوطنة ومواقعها العسكرية بؤرة موت ودمار للفلسطينيين، فقد استشهد وأصيب العشرات في محيطها أبرزهم الأطفال الخمسة من عائلة الأسطل، وهم واشقاء وابناء عم ، قضوا بعد انفجار عبوة ناسفة زرعتها قوات الاحتلال في الطريق إلى مدرستهم وذلك بتاريخ 22/11/2001، وهو حادث من اكثر الحوادث دموية في انتفاضة الأقصى واعترفت قوات الاحتلال بالحادث واكتفت بتقديم الأسف. وشكلت المستوطنة محور دائم لانطلاق قوات الاحتلال وتوغلاتها في منطقة الربوات الغربية وحي الأمل وهي العمليات التي دمرت خلالها عشرات المنازل وراح ضحيتها عشرات الشهداء. ونتيجة هذا العدوان الدائم كانت المستوطنة هدفاً دائماً لعمليات المقاومة الفلسطينية بأشكالها المتعددة . فكانت مسرحا لعمليات المقاومة المختلفة وخاصة كتائب ابو الريش التابعة لحركة فتح وكتائب القسام .

مستوطنة جديد :

انشأئها الجيش الإسرائيلي في نهاية عام 1977 من عدة نقاط عسكرية في الأحراش الموازية للمواصي ليشكل تواصلاً جغرافياً بين مستوطنات غوش قطيف، حيت تمثل امتداداً لمستوطنة نفيه دكاليم التي تحدها من الشمال وجان أور من الجنوب، وهي تحاذي منطقة المقابر وبطن السمين من خان يونس.

وفي الرابع من تشرين الثاني 1980 جرى الاحتفال رسمياً بإقامة المستوطنة وتبنت حركة هبوعيل همزراحي افشراف عليها. وأقيمت المستوطنة على جزء من القسيمة 14 من القطعة 88 في الجنوب الغربي من خان يونس . وتأسست هذه المستوطنة على مساحة 500 دونم تقريباً استمرت في التمدد والتوسع على حساب أراضي الفلسطينيين حتى وصلت مساحتها إلى 2100 دونم، وتبلغ المساحة العمرانية في المستوطنة 733 دونم بها حوالي 109 وحدة سكنية ثابتة ومتنقلة يعيش فيها نحو 332 مستوطن..
وتنتشر في المستوطنة الدفيئات الزراعية ويوجد بها كنيس للصلاة، ومنتدى، وسوبرماركت، وروضة أطفال، وملعباً لكرة القدم، وعيادة مجهزة ومعدات اطفاء .
وإلى جانب تصنيف المستوطنة كمستوطنة زراعية فإنها تصنف كمستوطنة علمانية يعود أصل غالبية سكانها المستوطنين إلى أوروبا خاصة فرنسا.

وجاءت فكرة تأسيس المستوطنة ليخدم عدة أهداف صهيوينة فإلى جانب تعزيز سياسة الاستيطان التي كانت منتشرة آنذاك والتي كانت تمثل سمة حكومة الليكود الذي وصل إلى السلطة في تلك الفترة، كانت تسعى لخلق وقائع جديدة على الرض في وقت كانت تجري فيه مفاوضات بين المصريين والإسرائيليين حول الحكم الذاتي للفلسطينيين. كما ان المستوطنة عملت مع غيرها من المستوطنات على وقف التمدد العمراني لأهالي مخيم خان يونس باتجاه السوافي وعملت على عزل ساحل خان يونس أي منطقة الشاطئ والمواصي عن المدينة. ولم تكن المستوطنة بعيدة عن مشهد العدوان فقد تحولت محاورها إلى ساحات قتل للفلسطينيين وكانت بشكل خاص كانت تشكل عبئا للفلسطينيين أثناء دفن موتاهم، إذ كان جنود الاحتلال المتمركزون في المواقع العسكرية محيط المستوطنة يبادرون إلى إطلاق النار تجاه جموع المشيعيين ما أوقع نحو 8 شهداء محيط المقابر فضلاً عن عشرات الإصابات. كما توغلت منها قوات الاحتلال وداست مراراً حرمة الأموات وانتهكت المقابر وجرفت أجزاء منها.


مستوطنة جان أور :

وتعني بالعبرية مستوطنة النور، وقد بدأت بعدة كرفانات في منطقة جنوب غربي خان يونس إلى الجنوب من مستوطنة جديد، حيث سكنها مجموعة من الناحال في كانون الثاني 1979، وبدؤوا بإعداد البنية التحتية لاستقبال مستوطنين جدد. وانضمت المستوطنة للمجلس الإقليمي للمستوطنات في قطاع غزة عند تشكيله في 9/5/1979 على الرغم من أنه لم يكن بها إلا عسكريون صهاينة، وفي 12/8/1979 جاءت مجموعة من المستوطنين من التجمعات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة واستوطنتها برعاية حركة هبوعيل مزراحي، وذلك قبل أن تأخذ الموافقة من اللجنة الوزارية الصهيونية بتاريخ 28/6/1981، بحيث بدأت تأخذ المستحقات المخصصة للمستوطنات، وهي تصنف كمستوطنة زراعية.

وأقيمت المستوطنة على القسيمة رقم 14 من القطعة 88 في سوافي الرمل رقم 2 وكانت نواتها الأولى مقامة على مساحة 375 وبدأت بالتوسع حتى أثناء وجود السلطة الفلسطينية، حتى وصلت إلى 1700 دونم، وفي عام 1996 قامت قوات الاحتلال بشق طريق بطول 1500 متر وسط أراضي المواطنين يربط المستوطنة بمطعم المستوطن عاموس الشهير شرق غوش قطيف الأمر الذي كان له الأثر الكبير على حركة المواطنين الفلسطينيين. وتمثل المستوطنة امتداداً لمستوطنة جديد من الشمال، فيما يحدها من الجنوب مستوطنة بدولح وهي مقامة على أراضي خان يونس ورفح جنوب قطاع غزة. وتقع المستوطنة قبالة قيزان أبو رشوان الذي كان يتهر في السابق بقيزان أبو حمار.
وتقدر مساحتها العمرانية بنحو 175 دونم وبها حوالي 82 وحدة سكنية ثابتة ومتنقلة ويقطنها 300 مستوطن، ويوجد بها كنيس للصلاة، وسوبر ماركت، وتبلغ مساحة السكن المدني في المستوطنة 1000 دونم . كما يوجد بها عدة مصانع ومنشآت صناعية، حث توجد بها بوابة رئيسية لدخول العمال.

وكان الدافع السياسي على رأس الدوافع لإقامة هذه المستوطنة حيث جاءت في إطار البدائل المووضعة للمستوطنين لإخلاء مستوطنات سيناء، وكذلك لغرض امني وتوسعي بحيث يستمكل ربط المستوطنات لتعزل ساحل خان يونس عن مركز المدينة. وينتمي سكان المستوطنة إلى طبقة السفارديم الذين قدموا من العراق والمغرب وتونس ، ويعمل غالبيتهم في مجال الزراعة. ويوجد بالمستوطنة معسكر ضخم لقوات الاحتلال الاسرائيلي أنشئ عام 1993 ، وكان يستخدم لمهاجمة خان يونس ويوجد بها ملجأ كبير يصل أطراف المساحة العمرانية للسمتوطنة من جميع وانبها وهو عبارة عن نفق كبير على شكل u وهو أيضاً يصل المستوكنة بأطراف المساحة العمرانية في مستوطنة بدولح.

وكغيرها من المستوطنات ساهمت في العدوان على الشعب الفلسطيني ومنها تسللت وحدات صهيوني ةخاصة وقتلت المواطن الفلسطيني خميس شراب وهو نائم في منزله في مشهد مروع، غير أن المقاومة استباحت هذة المستوطنة ونفذت بها العديد من العمليات اشهرها عملية الجبهة الديمقراطية حيث تمكنت مجموعة مسلحة من اقتحام المستوطنة والسيطرة على أحد المواقع العسكرية وقتل 7 جنود صهاينة وإصابة خمسة آخرين.

مستوطنة كفار يام :

تقع هذه المستوطنة على ساحل خان يونس بشكل مباشر بمحاذاة مستوطنتي نفيه دكاليم وجديد شرقاً، وهي تفصل بين مواصي خان يونس ورفح. ورغم أنها نقطة صغيرة إلا أنها عضو في المجلس الإقليمي للمستوطنات وتعود بداية الاستيلاء على أرضها في منطقة تل الجنان على شاطئ خان يونس إلى عام 1970. وتأسست كمستوطنة فردية زراعية عام 1984 على مساحة تقدر بعشرين دونم، تتبع حركة "أمانا" ثم توسعت حتى أصبحت نحو 100 دونم يقطن فيها عدد محدود من المستوطنين، وقامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بمصادرة شريط من أراضي المواطنين الفلسطينيين من عائلة النجار واللحام، تبلغ مساحته 3000 متر لشق طريق إستيطاني يربط بينها وبين مستوطنة نفيه دقاليم. وتكتسب أهمية إستراتيجية كونها تسيطر على طريق الشاطئ الرئيسية وعلى منطقة "المواصي".

كما تم بناء موقع عسكري محصن عام 1993 يحيط بالمستوطنة. وبتاريخ 23 ابريل قام أحد مستوطني المستوطنة ويدعي عاموس، وتحت حماية من الجيش الاسرائيلي ببناء تل من التربة الرملية حول خمس دونمات من الأرض المحيطة بالمستوطنة وفي اليوم التالي قامت الفعاليات الوطنية وأعضاء المجلس البلدي والمواطنين بالتوجه إلى المنطقة بمرافقة الجرافات وهدموا ذلك التل. وعلى اثر ذلك وصلت قوات إضافية من الجيش الإسرائيلي إلى المنطقة معززة بالدبابات والعربات المدرعة، وقامت بإطلاق النار في الهواء وعلى عجلات الجرافات الفلسطينية، وبالقرب من أقدام المواطنين الفلسطينيين المتواجدين في المنطقة من أجل دفعهم لإخلائها، ومن ثم قام الجنود والمستوطنين بإعادة بناء التل ، والاشخاص القاطنين في المستوطنة غير متدينين ويمارسون مهنة الزراعة في الدفيئات الزراعية الموجودة بها. وحتى بداية الانتفاضة كانت المستوطنة محور للاحتكاك مع المستوطنين حيث كان سكانها يريدون التوسع على حساب كبائن سياحية تملكها بلدية خان يونس ويستأجرها صبحي القدرة، حيث كانت تجري مواجهعات يومية مع الأهالي في المنطقة. ولكن قوات الاحتلال استغلوا الانتفاضة وإغلاق المنطقة للسيطرة على الكبائن وحولوها إلى نواة مستوطنة جديدة كانت هي المستوطنة رقم 21 في قطاع غزة.

مستوطنة شيرات هيام

أقيمت في العام 2000 برعاية حكومة حزب "العمل"، مستوطنة دينية، يقطنها حوالي 40 مستعمراً، وهي تقع قرب مستوطنة كفار يام وإلى الشمال منها على شاطئ خان يونس وشكلت الكبائن السياحية التي تم الاستيلاء عليها النواة الحقيقية لها، حيث أحيطت بالأسلاك الشائكة وتم ترميمها وسكنها المستوطنون وأقامت فيها قوات الاحتلال موقعاً عسكرياً.

مستوطنة بدولح

وهي تعني بالعبرية الكريستال، وأقيمت في العام 1984م على التلال التي تمثل نهاية أراضي خان يونس من الناحية الجنوبية الغربية وبداية أراضي رفح. وبدأت المستوطنة بوضع كرفانات في السوافي الواقعة جنوب مستوطنة جان أور وسرعان ما تحويها إلى مستوطنة معترف بها دشنها نائب ريس الحكومة الصهيوني دافيد ليفي في 1986. وأقيمت المستوطنة بعد استكمال مصادرة القطعة رقم 88 المسماة بسوافي الرمل رقم 2 التي أقيمت عليها مستوطنتي جان اور وجديد. وبدأت المستوطنة على مساحة 270 دونم، وتوسعت عام 1991م بمصادرة 600 دونم من القسيمة الثانية من القطعة رقم 2371 والتي تملكها عائلة زعرب في رفح. ثم تمددت باتجاه الجنوب مصادرة المزيد من الأراضي لتسبح مساحتها الإجمالية 1456 دونم من اراضي خان يونس ورفح. وهي من بين المغتصبات المعدة للأغراض الزراعية يقطن في المغتصبة حوالي 200 مستوطنة أغلبهم من القادمين من الدول الأوروبية يعيشون في منازل عددها 70 منزلاً. وتؤدي المستوطنة دوراً أمنياً لذلك تكثر بها أبراج المراقبة.

مستوطنة موراج

اقيمت هذه المستوطنة إلى الشرق من الطريق الغربي الواصل بين خان يونس ورفح ، وكالعادة كانت بدايتها بنقطة عسكرية تمت مصادرتها ومن ثم مصادرة ما حولها من قسائم الأرض الرابعة والخامسة والسادسة من القطعة رقم 32 من الأراضي الحكومية والتي نتفع بها سكان فلسطينيون من عائلة النجار. وتحولت النقطة إلى كيبوتس سكنه مستوطنون في 17/5/1972 وفي تشرين الثاني من نفس العام تحولت إلى موشاف زراعي وتم الاعتراف بها كمستوطنة عام 1978 في أول حكومة لليكود. بدأت هذه المستوطنة على مساحة 456 دونم ثم أخذت بالتوسع وفي ظل السلطة وتحددياً عام 1994 شقت قوات الاحتلال طريق يربطها بتجمع مستوطنات غوش قطيف، توسعت المستوطنة حتى وصلت عام 1996 إلى 1600 دونم على حساب أراضي ذات ملكية خاصة وحكومية . وتعتبر مستوطنة زراعية حيث لا تزيد المساحة العمرانية بها عن خمسين دونماً.

وتقع المستوطنة على أراضي خان يونس ورفح وكونها تقع في منطقة معزولة عن المستوطنات فقد أحاطتها قوات الاحتلال بعدة أسوار وأسلاك شائكة، وساعد ملاصقتها لأراضي زراعية فلسطينية عملية توسيعها وهي العملية التي استمرت حتى عام 2003 حيث توسعت المستوطنة من جميع الجهات، بحجة إقامة مناطق عازلة بنحو 600 دونم لتصبح مساحتها نحو 2200 دونم. وبحجة حماية مستوطنيها أثنار تنقلهم من وإلى تجمع غوش قطيف أغلقت قوات الاحتلال خلال انتفاضة الأقصى طريق خان يونس رفح الغربي لتجبر الأهالي على سلوك الطريق الشرقي الذي يزيد في الطول عدة كيلومترات. وكانت المناطق المحيطة بالمستوطنة طوال الانتفاضة عرضة لأعمال تجريف قاسية ومؤلمة طالت آلاف الدونمات من أراضي المواطنين كما كانت عرضة للقصف المستمر. ويوجد فى المستوطنة محطة لتقوية الاسال , وتنتشر بها الدفيئات الزراعية وبها عدة مواقع عسكرية وبها مصنع للكرتون. ولا تزال حادثة القصف بالقذائف المسمارية من المستوطنة تجاه حي قيزان النجار بتاريخ 18/2/2003، ماثلة في ذاكرة الفلسطينيين، حيث سقطت عدة قذائف مسمارية على منزل بسيط من الصفيح تقطنه عائلة من البدو لتقتل الأم مريم 36 وتقتل طفلتها منى 13 وتصيب جميع أفراد الأسرة فضلاً عن قتل محمد النجار 23 أحد سكان المنطقة. ونتيجة لذلك كانت المستوطنة عرضة لعدة عمليات ناجحة من المقاومة الفلسطينية آخرها في عام 2005 حيث تمكن مقاومون من اقتحامها وزراعة عبوات في محيطها موقعين خسائر في صفوف جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين.

نقطة ياكال الاستيطانية

وإضافة للمستوطنات السابقة الذكر يوجد على أراضي خان يونس نقطة استيطانية يطلق عليها ياكال عام 1991 ، كمنطقة صناعية، وتقع ما بين مستوطنتي نيتسر حزاني وقطيف، حيث بدأت إقامتها عندما سمحت قوات الاحتلال باستعمال مرافق الجيش لبناء مرافق وخدمات كهرباء ومياه ، وكان المستوطنون قاموا بوضع سياج حول عشرة دونمات وحالياً تقدر مساحتها بحوالي 20 دونم. وتضم المستوطنة ستة مصانع لتعبئة الخضار .