الثلاثاء: 18/06/2024 بتوقيت القدس الشريف

ورشة عمل بعنوان "الدور التكاملي للهيئات المحلية، القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية" في غرفة تجارة وصناعة الخليل

نشر بتاريخ: 29/04/2007 ( آخر تحديث: 29/04/2007 الساعة: 21:44 )
الخليل - معا - بدعوة من الملتقى المدني ومؤسسة فردرش ناومان وبالتعاون مع مكتب وزارة الحكم المحلي في محافظة الخليل عقدت في قاعة غرفة تجارة وصناعة محافظة الخليل ظهر اليوم ورشة عمل بعنوان "الدور التكاملي للهيئات المحلية ومؤسسات القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية" وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة من ورش العمل يعقدها الملتقى المدني ومؤسسة فردرش ناومان في محافظات الوطن.

افتتح ورشة العمل السيد راجي عودة من الملتقى المدني ورحب بالحضور وشكرهم على استجابة الدعوة، وبين هدف ورشة العمل الذي يتركز حول الدور التكاملي للمؤسسات المحلية ووجهة نظر الحاضرين في هذا الدور وطالب الجميع المشاركة بمداخلاتهم وملاحظاتهم حتى تخرج ورشة العمل هذه بتوصيات ترفع للجهات المسئولة والمختصة.

ورحب أمين سر غرفة تجارة وصناعة محافظة الخليل د جبريل النتشة بالحضور وقدم شرحا عن غرفة تجارة وصناعة محافظة الخليل وبعض نشاطاتها وتفاعلها مع المؤسسات المحلية الأخرى لدعم وبناء وتطوير الاقتصاد المحلي الفلسطيني رغم الصعاب والمعيقات التي نعيشها في أيامنا هذه وأشاد بدور المؤسسات المحلية ودعا إلى ضرورة تعزيز دور التكامل فيما بينها لكي يعود ذلك ايجابيا على المواطن الفلسطيني.

وبين عمرو العملة مدير وزارة الحكم المحلي في محافظة الخليل أهمية دور الهيئات المحلية والتي تقدم أكثر من 40 خدمة تشمل جميع مناحي حياة المواطن الفلسطيني والتي تعتبر أيضا مؤسسات القطاع الخاص جزء من الذين يستفيدون من هذه الخدمات.

وطالب السيد العملة في مداخلته المؤسسات المحلية بضرورة تعزيز دور التنسيق والتكامل فيما بينها، وناشد الهيئات المحلية لتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين وعدم الاكتفاء بالخدمات التقليدية من توفير المياه والكهرباء وغيرها فقط.

كما طالب بضرورة إنشاء مخططات جديدة للبنية التحتية والاهتمام بموضوع المناطق الصناعية.

من جهة أخرى دعا السيد العملة أصحاب المنشآت الخاصة للاهتمام بشكل أكبر بترخيص منشآتهم والإيفاء بالتزاماتهم من أجل تمكين الهيئات المحلية من تقديم خدمات أكثر نوعية وجودة للجميع.

وفي نهاية مداخلته طالب السيد العملة الغرف التجارية بضرورة التركيز على انتخابات جديدة أسوة بالبلديات التي أنهت أربعة مراحل وتنتظر المرحلة الخامسة وتعتبر محافظة الخليل من ضمن المناطق التي تنتظر هذه المرحلة حيث يوجد أكثر من 19 هيئة محلية لم تجر بها الانتخابات لغاية الآن.

واشاد المهندس طارق التميمي المدير التنفيذي للمجلس الأهلي للتنمية بدور المؤسسات المحلية التي عانت كثيرا أيام الاحتلال وعملت بديلا عن الوزارات وقدمت الكثير وكانت نموذجا يحتذى به أمام المؤسسات العالمية، وركز على ضرورة التكامل فيما بين هذه المؤسسات للصالح العام، ودعا إلى ضرورة وضع إستراتيجية واضحة للتعامل بين المؤسسات يتم من خلالها تحديد الأهداف العامة والخاصة لهذه المؤسسات مع ضرورة توحيد الجهود خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع المؤسسات الخارجية حتى لا تحدث ازدواجية في التعامل وبالتالي تضيع فرص كثيرة على المواطنين.

من ناحيته رحب السيد ماهر الهيموني مدير غرفة تجارة وصناعة محافظة الخليل بالحضور وقدم لهم شرحا عن تاريخ وتأسيس الغرفة التجارية ونشاطاتها المقدمة لأعضائها الذين يبلغون أكثر من 7000 عضو وبين أنه في ظل الظروف الحالية الصعبة فان 3500 عضو فقط الفاعلين.

وبين الهيموني في مداخلته أن محافظة الخليل تشكل ما نسبته 34% من اقتصاد الوطن ولهذا تبرز أهمية المحافظة وبالتالي فيجب على مؤسساتها تعزيز دور التكامل والتعاون من أجل خدمة هذا المواطن الصامد في هذه الظروف الصعبة، كما بين أن الغرفة التجارية نجحت في تكوين شبكة من العلاقات الايجابية مع المؤسسات المحلية والعربية والأجنبية واستطاعت تقديم العديد من الخدمات لأعضائها بشكل خاص وللمجتمع المحلي بكافة فئاته بشكل عام من خلال التعاون مع المؤسسات المختلفة.

وبين السيد ماهر الهيموني ردا على موضوع الانتخابات للغرف التجارية أن هذا المطلب كان دوما من المطالب الرئيسية لمجالس الغرف التجارية والتي كان آخرها الأسبوع الماضي من خلال اجتماع اتحاد الغرف التجارية الفلسطينية الذي عقد في غرفة تجارة قلقيلية إلا أن من أهم المعيقات التي تحول دون إجراء الانتخابات لغاية اللحظة هو عدم مصادقة الرئيس والمجلس التشريعي على القانون الجديد للغرف التجارية الفلسطينية.

بعد ذلك تم فتح باب النقاش للمدعوين والذي مثلوا أكثر من 30 شركة من شركات محافظة الخليل بالإضافة إلى مسئولي بعض البلديات والهيئات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني، وتركزت المداخلات على ضرورة تفعيل دور البلديات والهيئات المحلية أكثر وتفاعله مع القطاع الخاص وتقديم الخدمات الكافية له كي يقوم القطاع الخاص بالاستثمار بشكل أكبر، وبين الحضور أن معيقات كثير يجدونها من قبل الدوائر الحكومية والمؤسسات يخشى البعض أن تكون سببا في تسرب الأموال والاستثمارات إلى الخارج.

وشدد الحضور على ضرورة وضع قوانين لحماية الصناعة الوطنية من خطر البضائع المستوردة كما فعلت الأردن عندما فرضت ضريبة إضافية على الأحذية المستوردة من أجل حماية الصناعة الوطنية والتي تضررت كثيرا بسبب الاستيراد غير المنظم وغير المراقب.

وأشار بعض الحضور إلى أن ورش العمل كثيرة جدا ولكن الأهم هو التطبيق العملي لما يصدر عن هذه الورش من توصيات واقتراحات.