الخميس: 08/12/2022

غزة في اليوم الاول لسيطرة حركة حماس على كل المقرات.. توقف اطلاق النار وترقب لمستقبل المعابر والحدود

نشر بتاريخ: 15/06/2007 ( آخر تحديث: 15/06/2007 الساعة: 09:31 )
غزة - تقرير معا - شهدت ساعات الصباح الاولى هدوءًا لم يعتد عليه الفلسطينيون في الايام الخمسة الاخيرة التي شهدت موجة اشتباكات عنيفة قتل خلالها اكثر من 120 فلسطينيا واصيب نحو 500 فلسطيني اخر من افراد حركتي فتح وحماس واعداد من المواطنين.

وانحسر وجود المسلحين في الشوارع وتركز في بعض النقاط المحيطة بالمقرات الامنية التي سقطت الواحد تلو الاخر في يد القوات التابعة لحماس سواء من القسام او القوة التنفيذية التي ستتولى حسب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية المقال، مسؤولية الامن بمساندة الشرطة الفلسطينية.

عناصر الاجهزة الامنية التزموا منازلهم فيما توارى القادة عن العيون وفر بعضهم الى الضفة الغربية، فيما بقي مصير من تبقى منهم في غزة مجهولا بعد ان قامت القسام بقتل عدد ممن اسمتهم التيار الخياني في حركة فتح وابرزهم سميح المدهون ومرافقيه وقبل ذلك جمال ابو الجديان وعدد من افراد الامن الوقائي.

ويترقب الفلسطينيون بقلق بالغ التطورات في الساعات القادمة حيث يخشى كثير منهم ان تقوم اسرائيل باغلاق المعابر فيتوقف امداد القطاع بالوقود والغذاء، اضافة الى الخشية من عدم عودة المراقبين الاوروبيين الى معبر رفح فيكتمل السجن المفروض على القطاع، وبدت سيطرة حماس واضحة على الارض فقد توقفت ثلاث اذاعات تابعة لفتح وناطقة باسمها وهي الشباب والحرية واذاعة العمال، والتي كانت تعتبرها حماس من اكبر المحرضين عليها، كما توقف عمل تلفزيون فلسطين في قطاع غزة بعد استيلاء مسلحين من حماس عليه حين استولوا على مقر الرئاسة الذي يقع التلفزيون في محيطه.

كما لم تتضح صورة العلاقات بين اجهزة السلطة بعد اعلان حالة الطوارئ ومستقبل العاملين في الاجهزة الامنية وهل سيحالون الى التقاعد المبكر ام سيعاد تشكيل الاجهزة من جديد .. اسئلة كثيرة تنتظر اجابات في غزة وقد حاول ورئيس الوزراء الذي اقاله الرئيس عباس الاجابة عن بعضها، وقال في المؤتمر الصحفي أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الكل الفلسطيني في كل أماكن تواجده، رافضاً إقامة أية دولة فلسطينية في القطاع وحده.

وحول المصالحة الوطنية، قال رئيس الوزراء المقال: "سنشرع في المصالحة الوطنية الشاملة وسنضع لها الآليات المناسبة، ولا تغيير على العلاقة مع كل القوى الفلسطينية، وسنستمر في برنامج الوحدة الوطنية والعمل على أساسه مع كل من يريد العمل معنا".

وأضاف رئيس الوزراء المقال هنية: "نؤكد على الالتزام بكل الاتفاقيات الداخلية ولا رجعة عن ذلك"، بما في ذلك اتفاق مكة وحوارات القاهرة وغيرها، مشدداً على العلاقات الأخوية مع الدول العربية وقيام علاقات على أسس سليمة مع المجتمع الدولي.

وحول الوضع الأمني، دعا رئيس الوزراء المقال حركة حماس للإعلان عن العفو العام وتأمين الناس على أرواحهم، مشدداً على إنهاء كل مظاهر الفلتان الأمني واحترام حقوق الإنسان، مؤكدا ان الحكومة ستفرض الأمن "بالحزم والحسم والقانون"، داعياً الشرطة والقوة التنفيذية إلى فرض الأمن والنظام في القطاع وبقية الوطن الفلسطيني وحماية المقرات والممتلكات العامة والخاصة فوراً.

لكن الرئيس الفلسطيني عباس الذي بات لا يملك سيطرة فعلية على الارض في غزة فسيبدأ بتشكيل حكومة الطوارئ التي من الصعب ان يتولى احد من غزة دورا فيها للخشية من قيام حماس باعتقاله او تصفيته الامر الذي لا ينجح معه الا تدخل دولي او انتظار اشهر طويلة ربما تستطيع فتح استرداد بعض قوتها .