لماذا يجب أن يبقى العراق موحدا؟ماذا بعد الانسحاب من غزة؟ هل ستشهد مصر انتخابات ديمقراطية؟

نشر بتاريخ: 28/08/2005 ( آخر تحديث: 28/08/2005 الساعة: 12:11 )
عن تقرير واشنطن - اورد التقرير التالي:

لماذا يجب أن يبقى العراق موحدا؟
كتب جون يوو أستاذ القانون مقالا بصحيفة لوس أنجلوس تايمزLos Angles Times تحت عنوان "ما الهدف من توحيد العراق؟" يتساءل فيه عن رغبة العالم في الحفاظ على العراق موحدا ويقول إن ما يثار من مشاكل إزاء مسودة الدستور دليل على صعوبة توحيد العراق.
ويرى الكاتب أن العراقيين قد يقتربون من الديمقراطية وأن الأمريكيين ربما يحققون أهدافهم في الشرق الأوسط إذا ما تنازل الجميع عن فكرة العراق الموحد.
ومضى يقول إن وحدة الشعوب الكبيرة والمتنوعة قد تكتسب معنى إذا ما توفر بشكل فاعل التوافق على قواعد عامة مثل الدفاع والقانون والنظام، مشيرا إلى أنه من الصعوبة بمكان إرغام الشعوب ذات القيم والرغبات والاحتياجات المختلفة على التوحد. وأخذ يوو يسرد فوائد تقسيم العراق التي منها -حسب وجهة نظره- أن فصل الشيعة والأكراد والسنة سيقلل من الخلاف على سلطة حكوماتهم، ويعجل بناء مؤسسات الدولة.
وتابع قوله إن ذلك من شأنه أن يفسح المجال أمام كل فئة للتوصل إلى إجماع حيال قضايا الدين والقانون، فضلا عن تقويض قضية "المتمردين والحد من قدرتهم على شن الهجمات، وبالتالي يسهم في تعجيل انسحاب قوات التحالف من البلاد.
وفي هذا الإطار أيضا كتب ديفد بروكس في صحيفة نيويورك تايمزNew York Timesمقالا يستنكر فيه الانقسامات الأمريكية حيال الملف العراقي ومسودة الدستور.
واختتم مقاله بالسخرية من الولايات المتحدة التي تتغنى بوثيقة (مسودة الدستور) أصلها عراقية، مشيرا إلى أن البلد للعراقيين في نهاية المطاف.
أما صحيفة واشنطن بوست Washington Postفقد أربت في افتتاحيتها تحت عنوان "الدستور على شفا حفرة"عن مخاوفها إزاء ما قد تؤول إليه الخلافات الدستورية في العراق، مشيرة إلى أن النتائج تبدو مروعة لأولئك الذين يسعون وراء نظام سياسي ديمقراطي وتقويض "التمرد" السني. وقالت إن الوسائل التي تم تبنيها لإكمال مسودة الدستور فضلا عن استخدام لغة معينة من شأن ذلك كله أن يفاقم المسألة ويعزز الانقسام بين الأكراد والشيعة من جهة والسنة من جهة أخرى، الأمر الذي قد يسكب الزيت على نار "التمرد".
واعتبرت الصحيفة فرض الأكراد والشيعة الحلول بالقوة على السنة من شأنه أن يقوض أي تسوية، وسيمنح السنة سببا وجيها للمضي في تمردهم.
وما تخشاه الصحيفة أيضا هو ما اتفق عليه الأكراد والشيعة فيما يتعلق بالحكم المحلي حيث تنص المسودة على السماح للحكومات المحلية بالتشكيل والسيطرة على قواتها الأمنية، وبالتالي على العائدات النفطية التي تخص كل منطقة، وكل ذلك على حساب بغداد والمناطق السنية الأخرى.
وتابعت الصحيفة قولها إن الإقليم الشيعي في الجنوب ربما يسعى نحو الحكم الإسلامي بصرف النظر عن بنود ولغة الدستور المتفق عليه لدى الحكومة الوطنية.
وتخلص الصحيفة إلى أن ما يدعو إليه الشيعة والأكراد من فدرالية يبدو كوصفة للانقسام أو الحرب الأهلية، مشيرة إلى أن الدستور العراقي ينبغي أن يضمن النجاح للمجتمع السني في إطار فدرالية ديمقراطية، ولن يتأتى ذلك في غياب تبني الدعم السني
ولم تذهب صحيفة واشنطن تايمز Washington Timesبعيدا، فقد اعتبرت إرجاء مناقشة مسودة الدستور من قبل الشيعة والأكراد إشارة تبعث بالأمل للوصول إلى تسوية بين الأطراف السياسيين في العراق. وفي ضوء اعتبار الدين أحد البنود الرئيسة بين الأكراد والشيعة، فإن أي تسوية لا تجعل من القرآن التشريع الأوحد تعتبر خطوة مرحبا بها.
وقالت الصحيفة إن معارضة السنة الجوهرية تكمن في قضية الفيدرالية التي تسعى إلى تمركز السلطة في الحكومات الإقليمية، وهذا يعني الاستحواذ على النفط وبالتالي سقوط بغداد والفلوجة اقتصاديا, مشيرة إلى أن مخاوف السنة في هذا المجال مبررة.
ثم تعرض الصحيفة السيناريوهات المحتملة إذا ما تمكن السنة من تقويض الدستور في استفتاء 15 أكتوبر(تشرين الأول) القادم، ومنها إجراء انتخابات للمرة الثانية يتبعها دستور جديد.
أما السيناريو الثاني فربما يكون حربا أهلية ستلحق الأذى أيضا بالسنة، مشيرة إلى أن ما يجري حتى الآن لا يؤذن بنهاية البداية أو بداية النهاية.

ما بعد الانسحاب من غزة؟ غزة!
تحت عنوان "ما بعد غزة" كتبت صحيفة واشنطن بوست افتتاحية تجيب فيها على السؤال الذي يتردد عن الخطوة التي تلي غزة، لتجيب: غزة.
وأثنت الصحيفة على حرفية الجيش الإسرائيلي ومساندة السلطة الفلسطينية للعملية عبر كبحها أي هجمات قد يشنها المسلحون.
وقالت الصحيفة إن الفضل يعود في سلاسة الانسحاب إلى الديمقراطية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن ذلك دليل على أن الأغلبية قادرة على تبني أي التزام أو قرار حتى وإن كان مؤلما، دون أن توقفها أعمال المتطرفين. واعتبرت واشنطن بوست غزة مثالا حيا ينبغي على إسرائيل أن تقتدي به إذا ما أمعنت النظر في مستقبل دولتها، لأنها آجلا أو عاجلا عليها أن تقوم بانسحاب مماثل من الضفة الغربية.
وتلفت الصحيفة نظر الفلسطينيين إلى ضرورة الاستفادة من إسرائيل باعتبارها قادرة على تقديم التضحيات المؤلمة والضرورية لتحقيق السلام الدائم، لذا ينبغي عليهم أن يظهروا قدرتهم على القيام بالشيء ذاته، وهذا ما تقصده بالجواب على "ما بعد غزة؟"
ويعني ذلك أن تثبت السلطة قدرتها على قيادة دولة ديمقراطية حضارية، وهذا يستوجب منها تفكيك أسلحة الحركات المتشددة حتى لا تكون غزة قاعدة لها ضد إسرائيل، في الوقت الذي تتيح لها مجال الانضمام إلى صفوف الانتخابات، والعمل على تطوير برامج اقتصادية مجدية.
خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها لتمجيد رئيس الوزراء الإسرئيلي أرييل شارون واصفة الانسحاب بإنجاز يفوق العادة.
وقالت الصحيفة إنها المرة الأولى التي يغادر فيها الإسرائيليون أراضي بغرض بناء دولة المستقبل لفلسطين عليها، وهذا ما يستدعي الاحترام من كافة الأطراف حتى الناقدين منهم.
وأضافت أن شارون وهو أبو الاستيطان وعضو في كتلة تسعى إلى بناء إسرائيل الكبرى، أظهر قدرته على التوصل إلى أي تسوية في المنطقة، لا سيما وقد وجدت فرص السلام.
ودعت الصحيفة الدول العربية إلى تأييد الانسحاب وتقديم مزيد من الدعم لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الأمر الذي يزيد من قوته في أوساط المعتدلين من الفلسطينيين الذين ينبغي أن يروا أن الفرصة الحقيقية للسلام وقيام الدولة الفلسطينية ربما تأتي على أيدي عباس، وليس الجماعات المسلحة مثل حماس والجهاد الإسلامي.
وفي الختام رأت نيويورك تايمز في إرجاء محادثات السلام إلى ما بعد الانتهاء من الانتخابات الإسرائيلية والانتخابات البلدية الفلسطينية، الحل الأمثل للحفاظ على شمس أشرقت في منطقة عصفت بها أيام عصيبة أما صحيفة واشنطن تايمز فعرضت تقريرا لحبيب الطرابلسي يقول فيه إن بعض القنوات العربية وجدت نفسها في قفص الاتهام لتغطيتها عملية الانسحاب الإسرائيلي من غزة، وذلك لأنها تخدم الدعاية الإسرائيلية.
ونقل التقرير عن رئيس تحرير مجلة القدس العربي عبد الباري عطوان قوله "نحن نتفهم وقوع وسائل الإعلام العالمية في شرك المستوطنين اليهود ببثها المباشر للانسحاب، غير أننا لا نفهم وقوع القنوات العربية في هذا الشرك وخدمة أهداف شارون".
وأضاف عطوان أنه "لا يمكن خداع العرب بدموع التماسيح التي انهمرت من عيون المستوطنين بكاء على بيوت سلبوها من الأراضي الفلسطينية".
ومن جانبه نفى نائب رئيس تحرير قناة الجزيرة أيمن جاب الله هذا الكلام وقال "حاولنا أن ننقل الحدث بموضوعية وقد منحنا جميع الأطراف فرصة التعبير عن وجهات نظرهم". أما مدير شعبة الأخبار بقناة العربية نخل الحاج فقال إن "شارون لم يستخدمنا، وقد واجهنا صعوبات جمة خاصة لدى دخولنا المستوطنات".
الحرب القادمة في غزة
كان هذا عنوان افتتاحية صحيفة واشنطن بوست تعليقا على افتتاحية نيويورك تايمز التي طالبت رئيس الوزراء الإسرائيلي بمزيد من التنازلات، قائلة إن هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة مستشهدة بما جرى منذ 1993 وحتى الآن.
وتتمحور الافتتاحية حول عدم اجتثاث جذور حركة حماس سواء من قبل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أو الحالي محمود عباس، وهذا من شأنه أن يجعل السلام مستحيلا.
ومضت الصحيفة تسرد أمثلة من الماضي مثل تقديم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك عام 2000 دولة فلسطينية بما فيها غزة، والانسحاب الإسرائيلي من لبنان، في حين واصلت حماس وحزب الله شن الهجمات وإعداد الخطط ضد إسرائيل. ودعت واشنطن بوست في الختام إسرائيل إلى تبني سياسة ردع صارمة وشاملة تضمن توجيه ضربات موجعة وبلا هوادة على ما أسمتهم الإرهابيين في غزة إذا ما شنوا أي هجوم بالصواريخ عليها، وهذا يستوجب دعما من واشنطن للدفاع عن إسرائيل ضد الإرهاب.

انتخابات الرئاسة المصرية
كتبت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا عن حملة الانتخابات الرئاسية المصرية، قالت فيه إن مسرح السياسة وصل مصر التي لم تعرف الديمقراطية قط، مشيرة إلى أن كثيرا من المصريين يتساءل الآن عن معنى تزايد الملصقات الإعلانية وعن سبب انتقاد مرشحي المعارضة للحكومة.
وذكرت الصحيفة أن الحملة الانتخابية شجعت نقاشا حول مدى صدق ونزاهة هذه الخطوة الأولى في خلق مناخ ممهد لحياة سياسية أكثر انفتاحا وأكثر حرية، مشيرة إلى أن البعض يرى أنها مجرد واجهة الهدف منها هو التمسك بسلطة الحرس القديم.
ونقلت الصحيفة عن محمد عبد الله مدير جامعة الإسكندرية وأحد الوجوه المهمة في الحزب الحاكم قوله إن المهم هو الديناميكية السياسية الجديدة في هذا المجتمع, "ففكر التنافس الذي يهزم الفكر الفرعوني سيفتح مجالا لخطوات جديدة أخرى, فقد بدأنا عهدا جديدا حقيقيا في حياتنا".
لكن كثيرا من المصريين لا يرون -حسب هذه الصحيفة- أن هذه الحملة تعكس عملا ديمقراطيا حقيقيا، إذ لا تزال الدولة تسيطر على الصحافة، كما أن رئيس الأزهر أكد علنا تأييده للرئيس مبارك، هذا فضلا عن كون المصريين لا يعرفون حتى الآن عدد الذين يحق لهم الاقتراع.
ونقلت الصحيفة عن جورج إسحاق أحد مؤسسي حركة كفاية المعارضة قوله "لا يمكننا أن ننكر أن هناك ديناميكية جديدة، لكنها عبارة عن "فتات" ونحن ضد طريقة "الفتات" في التغيير، فإما تغيير أو لا تغيير".