نتانياهو، انتهازي، اناني، متعجرف ولا يوجد أسوأ منه لليهود وكلينتون رفض استقباله او التحدث معه بالهاتف

نشر بتاريخ: 01/09/2005 ( آخر تحديث: 01/09/2005 الساعة: 13:41 )
ترجمة معا - بنيامين نتانياهو، وزير المالية السابق- عفواً، رئيس الوزراء السابق- أعلن ترشيحه لرئاسة الوزراء، لكن لماذا الآن؟؟ إن السبب لا بد واضح تماماً !!! كذلك الطريقة التي يرى فيها الامور، إن الوقت الحالي هو الاكثر مناسبة بالنسبة له لامتطاء رياح الانتقام التي تهب من ناحية اليمين كرد فعل على عملية الانسحاب.

كإنتهازي، حاد الذكاء، أناني الميول، كل الاحتمالات قائمة بالنسبة لشخص هذه هي مواصفاته، عندما هوت ادارة أيهود باراك- من كان سيندفع ليحتل المكان سوى نتانياهو، وبعدما انسحب محتجاً من اجتماعات الحزب، الالتزامات وما الى ذلك- أو كما قال أحد كبار أعضاء الليكود- " يتركنا في وضع مقرف وبعدئذ يركض ليعمل بشكل مختلف ومعارض" - وهو يعلن هكذا وفجأة بأنه سوف يدخل حلبة السباق " الانتخابات".

ومن ثم، وعندما يتقدم باتجاه الميكروفون، يعود لينزل عن المنصة من جديد، عندما يعلم أنه سوف يتنافس مع شارون في انتخابات مباشرة, والآن يدعي أنه تعلم من الاخطاء الماضية, وأنه قد تغير.

لقد تم التصويت على نتانياهو بعد عملية اغتيال رابين, التي وقعت بعد حملة تحريض رخيص كان أحد نجومها نتانياهو نفسه، وقد تحول الى خاسر مثير للشفقة, حتى ضمن الحملة والشعار " بيبي جيد لليهود" حتى الحكومتين التي ترأسهما اخفقت خلال سنوات ثلاثة.

في كلمته الافتتاحية، تعهد نتانياهو بأن يأتي بالسلام الحقيقي، وقد تقدم هو شخصياً للسلطة الفلسطينية يطلب ذلك- الكلام هو الشيء الوحيد الذي يجيده نتانياهو- وصرح أنه لديه كامل الرغبة في أن يكون شريكاً لهم, وأن يبني علاقات جوار مثالية معهم، ما فعله في الواقع هو أنه دفن اتفاقات أوسلو، وعمل حمام دم من خلال فتحه النفق في حائط المبكى " حجر الأساس في سبب وجودنا" وأعاد احمد ياسين الى قطاع غزة، وقام بتقوية وتصليب عود حماس، هذا اذا ما تم غض النظر عن التنازلات التي قدمها في الخليل، والمصافحة الحارة لياسر عرفات.
لم يحافظ ابداً على كلمته وتعهده عندما قال خلال الافتتاح- انني سوف أعمل على جلب السلام - وبرغم كل تبجحه,ونفاقه، فقد ضربت عمليات " الارهاب" مئات المرات خلال فترة حكمه.

علامة فارقة سوداء أخرى في إداء نتانياهو، وهي محاولته تحريض الكونغرس ضد الرئيس الامريكي. لا نعلم ما هو سبب تلهفه للتشابك والنزاع مع الادارة الاميركية، لقد وصلت الامور مع الاميركيين الى الحد الذي تم التعامل معه ووسمه بأنه كاذب ميؤس منه، ولا أمل في اصلاحه وفي نهاية المطاف، رفض كلينتون لقاءه أو حتى أن يتكلم معه عبر الهاتف،،، لكن "بيبي" استفاد من الالهام من خلال الحديث مع المراسلين، وتعلم درسه جيداً، وقد قال, لقد أصبح الآن رجلاً مختلفاً.

شعار نتانياهو الانتخابي " قائد قوي لأمة قوية" كان صحيحاً فيما يتعلق بالامة، لكنه غير صحيح فيما يتعلق بالقائد، فهو كقائد كان ضعيفاً ومثيراً للمشاكل، لقد تورطت حكومته في فضيحة الادعاء العام، وقد هرب بجلده من تلك القضية، والفضل في ذلك يعود الى التلمودي المحنك الياكيم روبنشتاين بعنجهيتة المعهودة، أفسد العلاقة بين العمال وااليهود الشرقيين, كذلك فعل بين الاغنياء " الذين تعامل معهم بكل اريحية خلال توليه وزارة المالية" وبين الفقراء، ولقد زرع بذور الكراهية بين الجماعات الدينية, كما هيج النزعات العرقية.

وعندما نتذكر كيف همس في اذن الحاخام قدوري" ان هؤلاء اليساريين ليسوا يهوداً؟" لقد داس على العلاقات، الصداقة، الأمانة، الصدق، التصرف الاخلاقي، كل هذه المسائل لا تعني له شيئاً ولقد داسها بحذائه.

اسحق شامير يسميه، " ملاك الدمار", نجمة داود الحمراء يدعوه " حادث سياسي"، فبدلاً من أن يقوي التضامن الوطني، يقوم بتحريض الناس الواحد ضد الآخر، لكن نتانياهو لا زال مصراً على أنه قد تغير، ويتوقع أن يصدقه الناس، أن مشكلة نتانياهو الرئيسية كانت هي تصرفاته ومسلكياته, لقد كان من "اللافقاريات" ضعيف الشخصية، انتهازي، سريع الرعب، ليس لديه قدرة على تحمل الضغوطات ولا يملك القدرة على التمييز بين الحنطة والتبن أو " الغث من السمين" .

صحيح، لقد صوت لصالح الانسحاب في الكنيست, وذلك بعد ما فشل في إثارة الفتنة، مع كل معارضته للمبادرة، بتصويته ذاك, أصبح شريكاً كاملاً في العملية من حيث مبدأ المسؤولية الجماعية، وهو لم يترك الحكومة ويقود حملة معارضه ضدها، وغادر بعد أن تم التوقيع والاتفاق على كل المسائل، بهذه الطريقة، فانه يراهن على امتطاء غضب الصقور، ويقود الحملة ضد أي عملية انسحاب من الضفة الغربية.

بالنسبة له، الاستعراض هو الاساس ليس من الواضح كيف سيقف مخاطبا العالم، الذي بدأ يظهر التعاطف والاعجاب مع اسرائيل، كيف سيكسب قلوب المصوتين عندما نعلم أن معظم الاسرائيليين مع التنازلات مقابل السلام ؟؟ قد يكون نتانياهو تعلم شيئاً، لكن يجب أن يدرك أن الناس قد تعلمت كذلك، إن من أهم الدروس أن الصفات والميزات الشخصية لا تتغير، والآن، واكثر من أي وقت مضى لا يوجد من هو أسوأ من نتانياهو لليهود.

كتب يوئيل ماركوس
في صحيفة هآرتس