اسرائيليون وفلسطينيون متنفذون وراء عمليات السرقة: نهب رمال غزة يجري على قدم وساق

نشر بتاريخ: 10/09/2005 ( آخر تحديث: 10/09/2005 الساعة: 15:59 )
القدس- معا- دعا د. سمير مدللة، منسّق لجنة الانسحاب من شمال قطاع غزة، والمحاضر في جامعة الأزهر، السلطة الوطنية الفلسطينية الى وضع حد لعمليات نهب رمال شمال غزة، سواء من قبل الاسرائيليين، أو من قبل جهات فلسطينية- لم يسمّها- تقوم وعلى مدار الساعة بعملية نهب وسرقة للرمال تحت حراسة مسلحة.

وأكد د. مدللة - لمراسلنا في القدس أن كميات ضخمة من الرمال تتم سرقتها يومياً حيث تواصل عشرات الشاحنات الكبيرة عمليات السرقة والنهب سواء من داخل المستوطنات أو من خارجها.

وأضاف: "توجهنا برسائل بهذا الخصوص الى كل من الرئيس محمود عباس ( أبو مازن) ومحمد دحلان الوزير المكّلف بمتابعة ملف الانسحاب، طالبنا فيها بمتابعة هذه القضية، واتخاذ الاجراءات اللازمة بحق من يقف وراء عمليات السرقة هذه, وفي حال استمرت فان قرارنا في لجان المساندة والحماية هو التصدي الجماهيري لهؤلاء بالقوة".

وكشف د. مدللة، أن الرمال المسروقة تباع بواقع 400 شيكل للشاحنة الواحدة، وأن أفراداً مرتبطين ببعض الأجهزة الأمنية يعملون في المتاجرة بالرمال, إضافة الى بعض الأشخاص المتنفذين في السلطة، في حين تتقاطع أعمال النهب هذه، مع ما يقوم به أيضاً الاسرائليون من نهب للكثبان الرملية القائمة على مخزون المياه الجوفية في قطاع غزة, وأضاف: "لا يمكن تقدير حجم وكميات ما يسرق يومياً، لكنّ الشاحنة الواحدة تحمّل ضعف حمولتها المقررة".

وحذر منسق لجنة الانسحاب من شمال غزة من التأثيرات المدمرة على مستقبل قطاع غزة في حال تواصلت عمليات سرقة الرمال، وقال: " لقد تغيرت وتشوهت الطبيعة الجغرافية لشمال غزة بعد أن كانت مناطق كثبان رملية، ما أثّر على مخزون المياه التي تعد من أعذب مياه المنطقة.

وأكد د. مدللة، أن عمليات السرقة هذه أدت الى أزمة مياه في شمال غزة، بحيث لا يوجد بيت في تلك المنطقة إلا ويشتري المياه, كما يستخدم المواطنون الفلاتر, وبالتالي فان سحب مزيد من الرمال، يؤدي الى فقدان مزيد من عذوبة المياه، وانتشار الأمراض.

وانتقد د. مدللة غياب السلطة الوطنية الكامل إزاء معالجة هذا الملف، مشيراً الى أن هناك فوضى في النظام السياسي تحول دون إتخاذ اجراءات صارمة، علماً بأن المجلس التشريعي على علم ودراية بما يجري، وكذلك محافظ الشمال والأجهزة الامنية المختلفة.

في السياق ذاته، انتقد مشير المصري، الناطق باسم حركة " حماس" السلطة لتقاعسها في معالجة من ينهب رمال غزة سواء من الاسرائليين أو من الفلسطينيين.

وتساءل: " إن كانت معلومات لدى السلطة عن قيام العدو الاسرائيلي بممارسة أعمال نهب لرمال غزة فلماذا لا تقوم بدورها، وتفضح أعمال النهب والسرقة هذه، واطلاع المجتمع الدولي عليها".

وأضاف:" أما أعمال النهب التي تقوم بها بعض الجهات، فهذه الجهات معلومة للمواطنين وللسلطة، وليست مجهولة، وهم يمارسون النهب من مستوياتهم الرسمية".

وأبدى المصري استعداد " حماس" للتعاون مع كافة الفصائل الأخرى للتصدي لهؤلاء، وقال: " نحن على استعداد أن نقف الوقفة المطلوبة ازاء هذه القضية، لكننا نخشى أن يفسّر موقفنا هذا وكأنه مزاحمة للسلطة على الصلاحيات والمسؤوليات".