المطالبة باقامة مدرسة عربية أولى لعرب بئر السبع

نشر بتاريخ: 10/02/2015 ( آخر تحديث: 10/02/2015 الساعة: 17:13 )
بئر السبع - معا - توجّه مركز عدالة يوم الخميس الماضي في رسالة إلى وزارة التعليم الإسرائيلية وبلديّة بئر السبع يطالب فيها بإقامة مدرسة عربيّة أولى في المدينة، وذلك قبل بداية العام الدراسيّ المقبل.

وقد أشارت الرسالة أن كل مدارس المدينة دون استثناء، وعددها 40 مدرسة، تقدّم تعليمها باللغة العبريّة فقط، ولا توفّر لـ330 طفلًا عربيًا في سن التعليم الابتدائي والاعدادي والثانوي تعليمًا بلغتهم الأم.

وجاء في الرسالة التي أرسلتها المحاميّة سوسن زهر من مركز عدالة أن الأطفال في بئر السبع يتوجّهون غالبًا للتعلّم في مدارس عربيّة تابعة لبلدات مجاورة، وهي مدارس لا تستقبل طلاب من خارج البلدات إلا في حال بقاء أماكن شاغرة وموارد كافية، علمًا بأن إمكانيّة هذه المدارس هي أصلًا إمكانيّات ضعيفة ولا تكاد تلبّي حاجات بلداتها. وتضيف زهر: "ما يترتب عن التعليم خارج المدينة من مشقة وتكاليف التنقّل والسفريّات للأهل والأطفال، يحول دون توجّه عائلات كثيرة للتعليم في هذه المدارس".

وفيما لا يتمكن عدد كبير من الأهالي من إرسال أطفالهم للتعلّم خارج المدينة، تذكر الرسالة أن أكثر من 100 طالبًا يتعلّمون في مدارس بئر السبع ويتلقّون دراستهم باللغة العبريّة. وهم بهذا "يضطرون للتنازل عن حقّهم الأساسيّ بتلقّي تعليمهم بلغتهم الأمّ، كما يحقّ لهم تلقّي التعليم بأجواءٍ تحافظ على نسيجهم الثقافي والاجتماعي".

وأشارت المحاميّة سوسن زهر في رسالتها أن عدد الطلاب العرب في بئر السبع، إضافةً إلى كونه عددًا يتزايد في كل عام، أصبح يستوجب إقامة مدرسة تقدّم التعليم باللغة العربيّة وتخدم السكّان العرب في المدينة وتلبّي احتياجاتهم وحقّهم الأساسي بالتربية والتعليم.

هذا وقد اعتمدت المحاميّة زهر في رسالتها على قانون التعليم الرسمي الذي يُلزم كل من وزارة التعليم والسلطة المحليّة بتأمين الحقّ في التعليم لكل الأطفال مواطني الدولة، كما ويحمّل وزارة التعليم مسؤوليّة أن تُلزم السلطة المحليّة بفتح وتفعيل مؤسسات تعليميّة رسميّة في مناطق نفوذها. كما وأشارت الرسالة إلى أن قانون التعليم الرسمي يرى بأن أحد أهداف التعليم هو الاعتراف باللغة، الثقافة والتاريخ للمجتمع العربيّ، وكذلك الاعتراف بالحقوق المتساوية لجميع الشرائح الاجتماعيّة.

من جهته قال أحد الآباء العرب من مدينة بئر السبع إن "البلدية تنقل الطلاب للتعلّم في مدارس البلدات البدويّة المجاورة لبئر السبع منذ أكثر من 20 عامًا. يوميًا على الطلاب أن يستيقظوا الساعة الخامسة صباحًا ولا يستطيعون العودة قبل الرابعة عصرًا، وهذا وضع منهك للأهالي وبالأساس للطلاب"

وأضاف: "الحل الآخر، وهو دخول المدارس اليهوديّة، أثبت فشله بعد أن رسب عدد كبير من الطلاب العرب في هذه المدارس لأنهم لا يتعلّمون بلغتهم الأم ولا يفهمون ما يُقال في الدرس، كذلك فإن عدد كبير من الأهالي يواجهون صعوبة في مساعدة أبناءهم في الدراسة لأنّهم لا يجيدون العبريّة. نحن لغتنا الأم هي اللغة العربيّة والقانون يضمن لنا حقّنا في أن نتعلّم بلغتنا الأم".