الخميس: 13/06/2024 بتوقيت القدس الشريف

في الجلسة البرلمانية النائب بركة: خلال اربع سنوات تعرضت ميزانية التعليم لـ 18 تقليصا في ميزانيتها

نشر بتاريخ: 14/09/2005 ( آخر تحديث: 14/09/2005 الساعة: 18:51 )
القدس - معا - أكد النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير، في كلمته له امام الكنيست حول وضعية جهاز التعليم في البلاد، وجهاز التعليم العربي بشكل خاص، إن معطيات وزارة المعارف حول بناء الصفوف المدرسية هي محاولة لخلق صورة مزيفة عن الواقع، وتزيد الفجوة في التمييز، ولا تساعد في انهاء أزمة الغرف التعليمية الناقصة في الوسط العربي.

وقال بركة،" إن وزيرة المعارف ليمور ليفنات اعلنت عند بدء السنة الدراسية الماضية ان 46% من الغرف التي يجري بناؤها ستكون مخصصة للعرب، واتضح لنا لاحقا ان مجموع هذه الغرف في جميع انحاء البلاد كان في حدود 500 غرفة، بمعنى ان ما بني للعرب هو في حدود 180 غرفة، كأبعد حد، في حين ان احتياجات الوسط العربي لتغطية الزيادة الطبيعية هي ما بين 200 الى 220 غرفة تعليمية، يضاف الى هذا أن عدد الغرف الناقصة في جهاز التعليم العادي لدى العرب هو 2000 غرفة، بينما اجمالي النقص في الغرف هو 5000 غرفة، من بينها 2000 غرفة لروضات وحضانات الاطفال، و900 غرفة في القرى غير المعترف بها، والوزارة تعترف فقط بنقص 1650 غرفة، وعلى الرغم من هذا فإنها لا تفعل شيئا لسد هذا النقص على الأقل".
.
أما بخصوص مخطط دوفرات، فقال النائب بركة،" إننا نرى في هذه الخطة الكثير من النواقص والأخطار، وعلى رأسها فتح المجال امام خصخصة جهاز التعليم، وبداية تنصل الحكومة من مسؤولياتها اتجاه تربية الاجيال، بالاضافة الى خطر فصل آلاف المعلمين، ولكن هناك بعض البنود الايجابية في هذه الخطة، إلا ان الوزارة لا تفعل شيئا لتطبيقها، فمثلا سمعنا انه في هذا العام بدء بتطبيق الخطة لدى عينة تجريبية في 36 بلدة، منها تسع بلدات عربية، ومدينتين مختلطتين، والباقي بلدات يهودية، ويتضح انه في المدارس اليهودية قائم اصلا يوم تعليمي طويل، من دون ان تظهر خطة دوفرات على الملأ، بمعنى ان الخطة لم تأت لهم بجديد، كما ان اسبوع التعليم في المدارس العربية هو اصلا من خمس ايام، وهذا ايضا من دون دوفرات".

واضاف بركة قائلا،" لقد اتضح ان هذه المدارس ليست جاهزة ولم تفعل الحكومة أي شيء لتجهيزها لتطبيق بنود الخطة، مثل تقليص عدد الطلاب في الصفوف، واقامة نظام غذائي في هذه المدارس، واشار بركة الى ضرورة ان تكون رسوم الاهالي لتأمين غذاء ابنائهم وفق مداخيلهم، وليس وفق رسوم محددة متساوية للجميع، لأنه في هذه الحالة ستعجز الكثير من العائلات عن تسديد الرسوم، ومن ينظر الى تقارير الفقر يعرف عن نسب الفقر الخطيرة، التي لا تسمح للاهالي بتحمل اعباء مالية جديدة".
وقال بركة في كلمته، إن جهاز التعليم يشهد طوال الوقت حالة من التدهور، ولكن وتيرة التدهور في ظل وزارة ليمور ليفنات زادت بشكل خطير، فخلال اربع سنوات ونصف السنة من توليها هذا المنصب الوزاري، تعرضت الوزارة الى 18 تقليصا في ميزانياتها، فاليوم يتبجحون بأن ميزانية الوزارة هو 24 مليار شيكل، ولكن حين ننظر الى توزيعة هذه الميزانية يظهر ان 91% منها، أي قرابة 21 مليار شيكل تذهب لتسديد الرواتب، وثلاثة مليارات فقط تذهب لتطوير الجهاز والابنية وغيرها، وهذا مبلغ تافه مع تحديات العصر والتطور العلمي في العالم، واي تقليص ستشهده قريبا سيضرب هذه الميزانية أيضا.

ووجه النائب بركة انتقادا حادة للجنة المعارف البرلمانية، برئاسة النائب ابراهام بوراز، وقال" إن اللجنة لم تعقد قبل افتتاح السنة الدراسية سوى اجتماعين، خصصا بالاساس لرسوم الاهالي المدرسية، وبتجاهل شبه كامل لمشاكل جهاز التعليم برمته، خاصة في عهد وزيرة التعليم ليمور ليفنات، التي عندما تأتي الى اللجنة لا تعطي الأجوبة الكافية للقضايا والتساؤلات المطروحة، وفي قسم كبير منها تكون الأجوبة غير دقيقة وبعيدة عن الواقع".

وقال بركة، "إن رئيس اللجنة بوراز لا يتعامل مع اللجنة بالجدية المطلوبة، فقد كانت الرئيسة السابقة من حزبه "شينوي" وعلى الرغم من الخلافات الكثيرة معها في الموقف وفي وجهات النظر إلا انه كان بالامكان ايجاد لغة مشتركة معها، وعملا اكثر جدية في اللجنة، ولكن على ما يبدو فإن الاعتبارات الحزبية في "شينوي" كانت فوق اعتبارات مصلحة العمل البرلماني، فتم نقل المنصب لبوراز، الذي على ما يبدو شعر بملل بعد ان ترك مقعده الوزاري".

كلمة بركة، جاءت في الجلسة الاستثنائية التي بادرت اليها كتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير، لمناقشة وضعية جهاز التعليم في البلاد والأزمات التي يواجهه والتي دعا فيها بركة ، الكنيست للتعامل بجدية أكثر مع واحد من أهم الأجهزة في البلاد، جهاز التعليم، ووقف حالة التدهور التي يشهدها.