الأول في فلسطين.. انطلاق أعمال مؤتمر السياحة الدينية

نشر بتاريخ: 15/06/2015 ( آخر تحديث: 16/06/2015 الساعة: 00:26 )
الأول في فلسطين.. انطلاق أعمال مؤتمر السياحة الدينية
بيت لحم- معا - افتتح المؤتمر الدولي للسياحة الدينية، مساء اليوم، أعماله في قصر المؤتمرات جنوب بيت لحم، بمشاركة أكثر من 100 شخصية عالمية.

وانطلقت اعمال المؤتمر الذي يمثل الحدث الأول للأمم المتحدة يعقد في فلسطين، وكذلك الأول في الشرق الأوسط بمشاركة شخصيات تمثل شرق آسيا وإفريقيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، عدا عن ممثلين رسميين عن دولهم ورجال دين.

وقال رئيس الوزراء د. الحمد الله: إن هذا المؤتمر الدوليّ الهام، والذي يعد أول مؤتمر دوليّ للأمم المتحدة في فلسطين، وأول مؤتمر لمنظمة السياحة العالمية بهذا الحجم والزخم في المنطقة ككل، يعتبر إنتصاراً لحقوق شعب فلسطين العادلة المشروعة، ووقفة هامة إلى جانب نضالاته، آملا بأن يشكل خطوة جوهرية، ليس فقط على طريق تنشيط السياحة إلى فلسطين، بل وفي حماية المقدسات والآثار على أرضها، ووضع حد لسيطرة إسرائيل عليها وإستباحتها لها".

وأضاف "أن الإحتلال الإسرائيليَّ، وهو يصادر أرضنا ومقدراتنا ومصادر رزقنا، ويحكم سيطرته على حوالي 63% من أرضنا هي المناطق المسماة (ج)، إنما يستهدف المواقع الأثرية والدينية التاريخية فيها، ويَسرق محتوياتِها، ويحاول مصادرة هويتِها عبر تغيير أسمائها ومعالمها، ومحاولة ضمها وتعزيز الزحف الإستيطانيَّ نحوها، فيما نحرم نحن، أصحابُ الأرض، من ترميمها وتأهيلها، بل وحتى إدارتها أو وزيارتها".

وجاء المؤتمر بحضور الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية طالب الرفاعي، ووزير الدولة الياباني للشؤون الخارجية ياسوهيدي ناكاياما، ووممثل الرباعية الدولية توني بلير، والعديد من الوزراء والسفراء والقناصل والبعثات الدبلوماسية.

من جهتها، قالت وزيرة السياحة والاثار رولا معايعة إن فلسطين شكلت معلما رئيسا للسياحة خاصة في القدس وبيت لحم واريحا والخليل.

وأكدت أن عقد مؤتمر السياحة الدينية سيساهم في وضع توصيات وافكار خلاقة لتطوير السياحة الدينية، وبالرغم من كل الصعوبات ها هي فلسطين تحتضن مؤتمر السياحة العالمي، وكشفت عن أن فلسطين اصبحت عضوا كاملا في منظمة السياحة الدولية.

بدوره، اشاد ناكاياما بالجهود منظمة السياحة العالمية وفلسطين لعقد هذا المؤتمر في مدينة بيت لحم ذات الاهمية الدينية والتاريخية، معتبرا أن التعاون بين القطاعين العام والخاص في دول المنطقة للترويج للسياحة وبناء الثقة وتحفيز الاقتصاد المحلي "أمر حيوي سيؤدي في النهاية الى المصالحة والسلام في المنطقة".

وقال: لقد طال أمد الصراع بين اسرائيل وفلسطين، وبانتشار التطرف في الشرق الاوسط تواجه المنطقة صعوبات غير مسبوقة، وضمن هذه الظروف، ومن اجل التغلب على التحديات، فان التنمية الاقتصادية مع اقبال المزيد من السياح يشكل احد الحلول لتحقيق هذا الهدف.

واضاف الوزير الياباني ان التبادل بين الشعوب، وبناء الثقة، وتحفيز الاقتصاد، تعتبر أساسيات التعاون بين اليابان والاردن واسرائيل لتحقيق التنمية الفلسطينية. اليابان تطمح لبناء الثقة بين الاطراف المعنية، لتحقيق الاستقرار لشعوب المنطقة واستعادة الامل في إرساء السلام.

واستعرض ناكاياما جملة من البرامج ومشاريع الدعم لفلسطين ولعملية السلام، من بينها "ممر السلام"، وبرنامج تبادل شبابي إسرائيلي فلسطيني، اضافة الى مبادرة يابانية في مؤتمر دول شرق آسيا لدعم فلسطين شمل دعوة عاملين في قطاع السياحة الفلسطيني للمشاركة في دورات تدريبية في تايلاند للاستفادة من التجربة التايلاندية الرائدة في هذا القطاع.

واعرب امين عام منظمة السياحة العالمية طالب الرفاعي عن سعادته بعقد المؤتمر في فلسطين، معتبرا مشاركة رئيس الوزراء "رسالة واضحة وقوية باهتمام الحكومة الفلسطينية بدعم قطاع السياحة".

كما اعرب عن تقديره لجهود وزيرة السياحة في ترويج السياحة الفلسطينية في العالم، واصفا اياها بانها "الوجه الباسم لفلسطين".

واستعرض الرفاعي واقع السياحة في العالم، والتي تشهد نموا متصاعدا رغم ان العالم ما زال يعيش تداعيات الازمة المالية العالمية، موضحا ان السياحة تساهم بنحو 4.4% من النمو في الاقتصاد العالمي، وتوقع ارتفاعا في وتيرة هذا النمو خلال السنوات القادمة.

وقال سجل قطاع السياحة في منطقة الشرق الاوسط نموا بنسبة 5% هذا العام، وهي نسبة اعلى من المعدل العالمي، وبلغ حجم السياحة حوالي 50 مليار دولار، ويتوقع ان يتضاعف ثلاث مرات ليصل الى 150 مليار دولار خلال السنوات القادمة.

واضاف: ما زالت السياحة مصدرا غير مستغل للنمو الاقتصادي في العالم، وتعتبر فلسطين مثالا على ذلك، وبتقديرنا، فان السياحة الفلسطينية يمكن ان تنمو بنسبة 36% خلال السنوات القادمة اذا توفرت الامكانيات وخفت المعيقات وزادت التسهيلات.

والقى توني بلير كلمة في افتتاح المؤتمر، معربا عن سعادته "للعمل الرائع مع الشعب الفلسطيني خلال السنوات الثماني الماضية".

وتحدث بلير بإسهاب عن السياحة الدينية وامكانياتها الهائلة في المساهمة بتحقيق النمو الاقتصادي، وقال "نريد فلسطين مفتوحة لقدوم السياح اليها والاقامة فيها".

واضاف: فلسطين تحتوي على أماكن غنية جدا للسياحة الدينية، والاستفادة من هذا الغنى بحاجة الى اتاحة دخول حر للسياح، وتسهيل التنقل والحركة، وكذلك في منح التأشيرات.

وينظم على هامش المؤتمر معرض للصناعات التقليدية الفلسطينية بمشاركة عشرات الشركات والجمعيات.

وستتوزع الفعاليات الرسمية للمؤتمر، غدا الثلاثاء، على اربع جلسات تدار كل منها من قبل شخصية عالمية، وتختص كل واحدة منها بجانب معين من جوانب السياحة الدينية، وستخصص احدى هذه الجلسات للسياحة الدينية في فلسطين.