السبت: 22/06/2024 بتوقيت القدس الشريف

محامية نادي الأسير تنقل معاناة الأسير أبو هنية في مركز تحقيق المسكوبية

نشر بتاريخ: 23/09/2007 ( آخر تحديث: 23/09/2007 الساعة: 14:19 )
بيت لحم - معا - أفاد الأسير عصام محمد أبو هنية من قرية عناتا قضاء القدس لمحامية نادي الأسير الفلسطيني حول الرحلة القاسية التي تعرض له أثناء تحقيق جهاز المخابرات العسكرية (الشاباك) معه في مركز تحقيق المسكوبية.

حيث ذكر الأسير أبو هنية انه تمت مداهمة بيته في حوال الساعة الثانية بعد منتصف الليل وأخرجوا جميع أهله من البيت وبدأوا بتفتيشه بالكامل، وصادروا جهاز حاسوب وكتب وشريحة جوال خاصة به وبعدها أخذوه وقيدوا يداه بالبلاستيك وعصبوا عيناه ورموه بالجيب العسكري.

واكمل السير شرح قصته:" توجهوا به بعدها لمعسكر عناتا حيث وضعوني في ساحة لمدة 4 ساعات وكانت الجو وقتها برداً قارساً وماطرة وأنا لا أرتدي ملابس ثقيلة ورفضوا إعطائي أي غطاء يحميني من البرد والمطر وبعدها نقلوني للمسكوبية، وصلنا المسكوبية الساعة التاسعة صباحاً حيث فتشوني تفتيشاً جسدياً عارياً ونقلوني للتحقيق لمدة ثمانية ساعات وبعدها حولوني لزنزانة إنفرادية رائحتها عفنة وفراشها جداً متعفنة وباردة كثيراً وبها ضوء قوي يؤذي العين فبقيت فيها طوال الليل دون ان استطع النوم رغم التعب الشديد".

واضاف :"في الساعة الثامنة صباحاً طلبوني للتحقيق فأقتادوني لغرفة التحقيق حيث سرت في ممر ضيق فسمعت صراخات لأسرى يستنجدون ويتعرضون لضرب قاسي وفي الغرفة كبلو يداي بكرسي مثبت بالأرض وبقيت حتى الساعة الثامنة مساء دون أن يوجه لي المحقق اي سؤال بل كان ينظر لي ويعمل على الحاسوب، وبقي الحال هكذا لمدة أسبوع وبعدها نقلوني لعصافير بئر السبع حيث أوهموني بأنني سأنقل لسجن عادي ولم أعرف أنني كنت عند الجواسيس الا عندما أعادوني للمسكوبية وهناك جمعوني مع أبناء قضيتي في زنزانة واحدة فكنا ثلاثة في زنزانة ضيقة جداً".

وبين أبو هنية ان التحقيق في المسكوبية كان مصحوباً بالشتائم القذرة والصراخ العالي وتهديد بإعتقال أهله وتشويه سمعته وعرض عليه ضابط المخابرات بأن يتعامل معه اي يسقطه ويصبح جاسوساً وههدوه بانه سيبقى في الزنازين لمدى الحياة .

كما كشف الأسير أنه لم يستطع الإستحمام الا بعد أسبوعين وأنه منع من زيارة الصليب الحمر الدولي في المسكوبية خوفاً من كشف الإنتهاكات التي تعرض لها.

وأضاف هنية انه بعدها تم نقله لسجن عسقلان وبقي لمدة ثلاث شهور وبعدها تم قمعه لسجن الشارون حيث تم قمعهم بحجة وجود هاتف في القسم ولكن ادارة المعتقل وبالرغم من التفتيش لم يجدوا شيئاً.

هذا كما التقت المحامي بعدد من الأسرى وهم : زهران اغبارية من الكفيرة في جنين والذي يعاني من مرض في الكلى حيث توقفت الكلية اليسرى عن العمل بالكتمل وخلل في الكلية اليمنى، وعبد الرحمن عساف من مخيم الأمعري حيث كان قد أجرى أربع عمليات في صدره قبل أعتقاله ولا تراعي ادارة المعتقل ذلك مما تهمل وضعه الصحي ورمزي أبو خضر من طمون.