الخميس: 22/10/2020

شاشات تحصل على تقدير "أفضل الممارسات"

نشر بتاريخ: 20/09/2015 ( آخر تحديث: 20/09/2015 الساعة: 17:10 )
شاشات تحصل على تقدير "أفضل الممارسات"

رام الله - معا - حصلت مؤسسة "شاشات لسينما المرأة" على تقدير جديد من قبل "المؤسّسة الأورومتوسّطيّة للنّساء" ضمن مشروعها المموّل من الاتّحاد الأوروبيّ CSO WINS الذي يستهدف "بناء القدرات في جنوب البحر المتوسّط وفتح حوار السّياسات ورصد واقع النّساء في المجتمع" المكرَّس لانتقاء أفضل الممارسات لتعزيز المساواة بين الجنسين.


ونوهت المؤسّسة الأورومتوسّطيّة للنّساء الى امكانية اعتبار مقاربة مؤسّسة "شاشات سينما المرأة" في إحداث خطوة نموذجيّة ينبغي تطبيقها في أرجاء منطقة المتوسّط حيثتزداد يومًا بعد يوم أهميّة الإبداع النّسائي في إنتاج الثّقافة وبناء مستويات متداخلة من الهوية.


ومن الجدير ذكره أن مؤسسة "شاشات" تحتفل بمرور عشر سنوات على تأسيسها عام 2005، وقد أشارت "د. علياء أرصغلي" المديرة العامة "لشاشات" ومؤسستها أنّ "الفكرة تمحورت حول إنشاء مؤسّسة متخصّصة تكون مهمّتها تقديم تصوّر بديل وقصص عن النّساء وعن المجتمع تقوم بانتاجها مخرجات شابات بهدفدعم جيل جديد منصانعات الأفلام من مختلف المناطق خارج منطقة الوسطممثلة "برام الله"، وتمكينهن من رواية قصص حولحياتهن ضمن الواقع الفلسطيني".وتضيف "أرصغلي" أن شاشات توفر فرص وأطر من أجل عرض ومناقشة الأفلام على الصّعيد الوطني في بعض القرى والبلدات ومخيّمات اللّاجئين والجامعات في الضّفّة الغربيّة وفي قطاع غزّة" وإتاحتها لجمهور عام، وتستدرك "أرصغلي" قائلة: "تنظم "شاشات" سنوياً جولة للأفلام المعروضة ضمن المهرجان السنوي لأفلام المرأة باستثناء العام 2014 حيث قررنا الغاء المهرجان نظراً لظروف الحرب على غزّة، علما بأن حوالي نصف صانعات الأفلام لدينا من قطاع غزّة كما أنّ نصف جولات المهرجان يتمّ تنظيمها في القطاع".


ومن المعروف أن "شاشات" ومنذ انطلاقتها قامت بتأسيس شراكات قويّة من خلال شبكة واسعة غير رسميّة مؤلّفة من 7 جامعات،و7 مراكز مجتمعية ونسوية في بعض المدن والقرى المخيّمات وأكثر من 25 مؤسسة قاعدية محلّية ومؤسّسة ثقافيّة.


وتركّز مؤسّسة "شاشات" على استقطاب الشّباب من الجمهور بشكل خاص،ففي العام 2006، بدأت جولة "مهرجان سينما المرأة" السّنوي في 9 جامعات منها: الجامعة العربيّة الأميركيّة في جنين وجامعة النّجاح الوطنيّة في نابلس وجامعة بيرزيت وكليّة فلسطين التّقنيّة وكليّة مجتمع المرأة في رام الله وجامعة القدس وجامعة بيت لحم وجامعة الخليلوجميعها في الضّفّة الغربيّة، بالإضافة إلى جامعة الأقصى في قطاع غزّة.


وتستذكر أرصغلي كيف "فاق نجاح هذه المبادرة كلّ التّوقّعات مع مشاركة 200 إلى 300 طالبًا في كلّ عرض ودخولهم في نقاشات حيويّة حول قضاياالمرأة وقضايا مجتمعية أخرى من وجهة نظر نسوية". وتشير استمارات مخصصة لاستطلاع رأي الجمهور في العروض وتقييمها بوضوح إلى قوّة الأفلام كأداة لرفع مستوى الوعي حول وضع المرأة بالإضافة إلى "متعة المشاركة في نقاشات حرة ومفتوحة ومحفّزة مع الآخرين".


كما ساعد التّعاون مع الجامعات في عمليّة إختيار جيل من صانعات الأفلام الشّابات اللواتي أعطيت لهن فرصة المشاركة في برامج مؤّسسة "شاشات" التّدريبيّة والإنتاجية.

وفي هذا الإطار تنوه "أرصغلي" قائلة: إنّ معظم الفتيات اللّواتي تخرّجن من برامج الإعلام أو التلفزة لم يكن لديهنّ أي خبرة عملية في الإخراج، أي تطوير فكرة وطريقة معالجتها سينمائياًمن خلال اختيار لغة مرئيّة لزوايا الكاميرا أو كيفية تصميم الصّوت واختيار أسلوب وبنية السرد في المونتاج، نتيجة لعملهنّ بشكل رئيسيّ كمنسقات للإنتاج في مشاريع التخرج. في المقابل، حيث تركّز الدورات التي تقدّمها "شاشات" على إكساب صانعات الأفلام مهارات ضرورية يصبحن بموجبها صاحبات القرار في أفلامهنّ".


وتعلّق "رهام الغزالي مخرجة فيلم"خارج الإطار" الذي أُنتج بدعم من مؤسّسة "شاشات"أنّ الحصول على الدّعم في البداية هو الجزء الأصعب بالنّسبة لصانعات الأفلام النّاشئات. فمن النّادر أن نجد من يؤمن بنا وبرؤيتنا عندما لا يكون لدينا أعمال سابقة نقدّمها. هنا يأتي دور مؤسّسة "شاشات".

 
وتتمحور كلّ دورة حول موضوع محدّد. من أفلام مجموعة "بوح " في 2007 إلى "القدس... قريبة وبعيدة" في 2008 و"صيف فلسطين" في 2010 و"أنا امرأة" في 2011 و2012، تشرح أرصغلي أنّ "جميعها تشكّل دعوات بعناوين مفتوحة تم اختيارها لتكون مصدر إلهام للمخرجات، كون التّعبير عن الذّات يشكّل أمراً فائق الأهميّة بالنّسبة لـ"شاشات".

وقد تمّ إنتاج 76 فيلماً لغاية اليوم في الضّفة الغربيّة وقطاع غزّة بما في ذلك أفلام وثائقيّة وروائيةورسوم متحرّكة جميعها متوفّرة على قناة "شاشات" وعلى موقع فيميو وعلى موقع موزّعها أفلام تتراكتيس، وموقع يو تيوب.

وفي هذا المجال تشير الدكتورة عليا إلى أنّ عرض هذه الأفلام في الجامعات وفي أكثر من 100 منظّمات محليّة قد لقي رواجاً كبيراً كما أثارت الأفلام نقاشات ساخنة بين الجمهور حول مواضيعها، كما شارك النّاس في المناقشات بعد انتهائها بوقت طويل! ففي البداية، تعرّضت "شاشات" للانتقاد بسبب جرأة مواضيعها وتركيزها على القضايا الإجتماعيّة بدلًا من القضايا السّياسيّة، إلّا أنّه أصبح واضحًا في نهاية المطاف أنّ القصص التي ترويها الشّابات لا تجذب الجماهير فحسب، إنّما تخاطب جميع الفلسطينيّين وتحفزهم إلى التّفكير بوضعهم وبمجتمعهم، بالإضافة إلى أنّ هذه الأعمال تُظهر المواهب الفلسطينيّة الجديدة في مجال الإنتاج السّينمائيّ".


إنّ الجولات الوطنيّة ل "مهرجان سينماالمرأة" التي تدوم من شهرين إلى ثلاثة أشهربالإضافة إلى بثّ القنوات الفضائيّة لبعض الأفلام والنقاشات حول مواضيعها في كل من الضّفة الغربية وقطاع غزة بالإضافة إلى برنامج شاشات "السينما للجميع"، قد ساهمت جميعها بتقديم سينما المرأة للجماهير الفلسطينيّة بغض النّظر عن العوائق والفروقات الجغرافيّة والاقتصاديّة والسياسية، كلّ ذلك في ظلّ صعوبة التّنقّل وعدم توفّر قنوات توزيع الأفلامفي فلسطين.


يشكّل "مهرجان سينما المرأة" أوّل منصّة لعرض أفلام المخرجات الشّابات المشاركات في دورات "ِشاشات" التّدريبيّة"، كما يشمل الإرشاد في "شاشات" المساعدة في نشر الأفلام في المهرجانات السينمائيّة الدّوليّة ودعم الإنتاج والحصول على منح من أجل دعمالإنتاج النسوي الشّبابي المستقل. وتقول المخرجة "أميمة حموري" التي أنتجت الفيلم القصير الناجح "فستان أبيض" والتي شاركت بمهرجان شاشات على مدار ثلاث سنوات: "هذه تجربة لا تُنسى من شأنها أن تغيّر حياتكم إلى الأبد، لذلك فإن "شاشات" لن تفارقكم أبدًا!".