الثلاثاء: 27/02/2024 بتوقيت القدس الشريف

بركة: لا نحتاج لمنهاج دراسي إسرائيلي لنقل رواية النكبة ود.حنين: شطب مصطلح النكبة لا يغير الحقيقة

نشر بتاريخ: 05/11/2007 ( آخر تحديث: 05/11/2007 الساعة: 12:37 )
القدس - معا - أكد النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، اليوم الإثنين، أن الجماهير الفلسطينية في البلاد لم تكن على مدار 60 عاما بحاجة لكتب التعليم التي تصدرها وزارة المعارف الإسرائيلية لتعرف وتنقل رواية نكبة الشعب الفلسطيني، فيما أكد النائب الجبهاوي د. دوف حنين، أن شطب مصطلح "النكبة" من كتب التدريس لا يغير الحقيقة التي كانت في العام 1948.

وجاء هذا في بحث عاصف في لجنة المعارف البرلمانية، التي بحثت بطلب من رئيس كتلة الليكود البرلمانية، غدعون ساعر، مسألة ذكر مصطلح "النكبة" في كتب التعليم للطلاب العرب في مدارس البلاد، وطلب أن تستصدر اللجنة قرارا يرفض وجود هذا المصطلح، بزعم انه لا يساهم في بناء التعايش في البلاد، حسب تعبيره.

واضاف البيان الصادر عن كتلة الديمقراطية في الكنيست، انه لوحظ تجنيد واضح من أعضاء الكنيست من كتل اليمين، وهروب أعضاء الكنيست من حزب العمل الأعضاء في اللجنة، فيما برز حضور نائبي كتلة الجبهة بركة ود. حنين، طيلة الجلسة وتصديا لحملة التحريض العنصري التي شنها نواب اليمين من أمثال زعيم حزب "المفدال"، "زبولون أورليف" وغيره.

وتبين من تقرير ممثلة وزارة المعارف، على حد تعبير البيان، أن إدخال مصطلح النكبة في كتب التعليم لم يكن بقرار من وزيرة المعارف الحالية يولي تمير، بل بقرار من لجنة مختصة أعدت منهاجا دراسيا يتعلق بإقامة إسرائيل في العام 2002، في فترة وزيرة المعارف السابقة ليمور ليفنات.

وفي كلمته، قال النائب بركة إن مصطلح النكبة يظهر بشكل هامشي جدا، ولا يعكس الحقيقة الكاملة ولا حتى جزءا منها، وحقيقة أن هذا الأمر تم في فترة الوزيرة السابقة ليفنات، فإن يزيد من الشبهة بأن الأمر لم يتم بحسن نية وبقصد عرض رواية الحقيقة الكاملة لما جرى في العام 1948.

وتابع بركة قائلا، على مدى 60 عاما لم نكن بحاجة لكتب التدريس الإسرائيلية والتجهيلية بشكل خاص لمعرفة تفاصيل النكبة، لأن النكبة لا تزال حيّة في كل بيت عربي، فأنا ابن لعائلة تم طردها من أكبر قرى فلسطين، قرية صفورية، ووالدي الذي ولد ونشأ في هذه القرية يسكن في مدينة شفاعمرو التي تبعد عنها 12 كيلومترا ولا يمكنه السكن في قريته.

وأضاف بركة، وأنا نشأت على أنني إبن صفورية المنكوبة لأن هذه الحقيقة التي لا يمكن لأي كان أن يسلبها مني، وحين ولد أولادي الثلاثة كنت أغطسهم بعد ولادتهم في نبع القسطل، نبع صفورية، كرسالة واضحة لهم ولمن بعدهم من أجيال أن التاريخ والحقيقة لا يمكن تزييفهما.

وقال بركة، إن الرواية الحقيقية يجب أن تروى للطلاب العرب فقط وإنما أيضا للطلاب اليهود، لكي يعرفوا حقيقة مأساة الشعب الذي يعيشون إلى جانبه، لأن محاولات تزييف التاريخ والحقيقة فشلت على مدار السنين، وستفشل لاحقا.

وقال النائب الجبهاوي د. دوف حنين، لا يمكن في أي دولة تعتبر نفسها ديمقراطية أن يجري إعداد منهاج دراسي وفق الأجواء السياسية السائدة في الشارع، وفي حالة إسرائيل أن يتم صياغة البرنامج وفق الأجواء اليمينية السائدة، والنكبة هي حقيقة واقعة، ولا تزال العائلات العربية تعاني منها حتى اليوم، هناك عائلات تشتت قسم منها وقسمها الثاني وربما أكثر في مكان آخر خارج الوطن، وهناك عائلات تنظر إلى قراها مثل صفورية ومعلول وغيرها العشرات ولا يمكنها وصولها.

وتابع د. حنين قائلا، من لا يعرف ولا يشعر فإنه لا يعرف الواقع وعليكم أن تدفنوا رؤوسكم في الرمال وتتنكروا لآلام الشعب الفلسطيني، وشطب مصطلح النكبة من الكتب الدراسية لا يمكن أن يغير الحقيقة.

واضاف د. حنين قائلا، إن ما جرى في العام 1948 هو أن دولة إسرائيل اقيمت بموجب قرار الأمم المتحدة في العام 1947، ولكن الحقيقة الاخرى أن ما جرى هو تطبيق لنصف القرار، وليس للقرار كاملا، الذي قضى أيضا باقامة دولة فلسطينية، وهذه حقيقة يجب ان تصل ليس فقط للطلاب العرب وإنما أيضا للطلاب اليهود، الذي عليهم ان يعلموا كل الحقيقة وليس جزءا منها.