المجلس الفلسطيني للعلاقات الخارجية يعقد ورشة عمل للمحامين حول الفلسطينيين والاتحاد الأوروبي

نشر بتاريخ: 01/10/2005 ( آخر تحديث: 01/10/2005 الساعة: 16:29 )
غزة- معا- عقد المجلس الفلسطيني للعلاقات الخارجية، بالتعاون مع المفوضية الأوروبية في القدس، ورشة عمل في فندق غزة الدولي، تحت عنوان "الفلسطينيون والاتحاد الأوروبي" حضرها عدد كبير من المحامين الفلسطينيين.

وفي بداية الورشة، رحب الدكتور زياد أبو عمرو، رئيس المجلس الفلسطيني للعلاقات الخارجية بالحضور الكريم، مؤكداً بأنه قد تكون هناك حاجة للجميع وللمحامين، لمعرفة المزيد عن الاتحاد الأوروبي وعن مكونات هذا النظام ومؤسساته.

وقال د. أبو عمرو إن الاتحاد الأوروبي يتحمل نصيب الأسد في دعمه المادي للسلطة الوطنية والشعب الفلسطيني، وأن تنويع العلاقات والانفتاح على أوروبا ليس ضاراً، خصوصاً وأن التناقضات بيننا وبين الاتحاد الأوروبي هي أقل بيننا وبين الدول الأخرى.

وتحدث د. أبو عمرو عن محددات العلاقة الأوروبية الشرق أوسطية، كما تطرق إلى محددات العلاقة الأوروبية الفلسطينية، موضحاً أن أحد أهم عوامل اهتمام الاتحاد الأوروبي بالسلطة الوطنية هو دعم العملية السلمية، في وقت ما زال يسلم فيه الأوروبيون القيادة للولايات المتحدة الأمريكية، في قضايا كونية يعجز الاتحاد الأوروبي عن القيام بها.

وأكد رئيس المجلس الفلسطيني للعلاقات الخارجية أن الموقف الأوروبي في إعلان برشلونة عام 1995 من قيام الدولة الفلسطينية، جاء مبكراً جداً وبشكل متقدم، لأنه تحدث عن اعترافه بحق تقرير المصير وقيام هذه الدولة.

وشدد د. أبو عمرو على أننا بحاجة إلى الانفتاح على العالم وإيجاد الطريقة المناسبة لمخاطبته، لكنه أصر على أننا ضد أي دعم يمس الثوابت مهما كانت، سواء وطنية أو ثقافية.. إلخ. وفي هذا السياق قال د. أبو عمرو: "لا نبحث عن من يتعامل معنا من منطلق الإملاء، ونسجل على بعض الدول الأوروبية تعاملها معنا من هذا المنطلق، كما نسجل عليها انقيادها وتذيلها للموقف الأمريكي".

من جانبه قدم أسامة دامو من مؤسسة بيالارا، شرحاً مفصلاً عن الاتحاد الأوروبي ومكوناته والمؤسسات التابعة له، وعن بداية وكيفية نشأته، فيما تطرق إلى معايير كوبنهاجن التي تحدد اشتراطات ينبغي على الدول الأوروبية التي تنوي الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أن تتمتع بها، مثل المعيار السياسي والاقتصادي وتبني الهيكل الداخلي للاتحاد الأوربي.

وأوضح داموا أن بعد شهر آيار من العام 2004 بلغ عدد أعضاء الاتحاد الأوروبي 25 دولة، بعد انضمام 10 دول إلى هذا الكيان، مشيراً بأن عدد سكان الاتحاد الأوروبي الحالي 450 مليون نسمة، في حين أن عدد اللغات المستخدمة بلغ 20 لغة.

كما تطرق دامو إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي التي تتكون من البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات داخل الاتحاد مثل محكمة العدل الأوروبية ومحكمة المدققين الأوروبيين.

بدوره، قال أيمن فتيحة، ممثل المفوضية الأوروبية لدى الاتحاد الأوروبي، إن نشأة هذا الاتحاد كانت تعكس مصلحة أوروبية فقط، ولم يكن في ذهن الأوروبيين أن تعكس مواقفه سياسات محددة، سوى أنها كانت نشأة اقتصادية بحتة.

وأضاف فتيحة أن الاتحاد الأوروبي ليس كياناً فيدرالياً أو كونفدرالياً، ولا منظمة دولية مثل الأمم المتحدة، كما أن ليس له توصيف قانوني، بقدر ما أنه يعكس فلسفة تقوم على تحقيق المصلحة المشتركة بين دول هذا الكيان.

وذكر أنه بدأ الاهتمام بالعلاقات الفلسطينية الأوروبية في بداية السبعينيات، حيث تم توجيه أول دعم مادي لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين، لتشمل كافة القطاعات التي تهتم بها الأونروا. كما أشار بأن هذه العلاقة تطورت في العام 1980 مع إعلان فينيسيا الذي تحدث صراحةً عن حق تقرير المصير للفلسطينيين، مضيفاً بأن مرحلة ما بعد أوسلو، شهدت تطوراً وتعزيزاً للعلاقات الفلسطينية الأوروبية سياسياً واقتصادياً، وخلالها تم دعم المؤسسات المدنية والمجتمعية الفلسطينية بشكل كبير.

وفي نهاية حديثه، أوضح فتيحة أن الاتحاد الأوروبي يتحمل النصيب الأكبر في دعمه للسلطة الوطنية الفلسطينية بنسبة تصل حوالي من 43 إلى 50% من الدعم الإجمالي للسلطة، منوهاً إلى أن هذا الدعم قد يأتي إما عن طريق الاتحاد الأوروبي أو عن طريق الدول الأعضاء فرادى.

أما الدكتور عماد شعث، المدير العام في وزارة الشؤون الخارجية فقد تطرق إلى اتفاق الشراكة الأوروبية المتوسطية، الذي جاء في إعلان برشلونة في 27-28 نوفمبر 1995، والذي يتحدث عن بداية مرحلة جديدة للعلاقات الأوروبية المتوسطية.

وقال د. شعث إن أهداف هذه الشراكة هي سياسية واقتصادية واجتماعية، مشيراً إلى أن السلطة الوطنية وقعت على اتفاقية الشراكة الأوروبية المتوسطية في 24 فبراير 1997، والتي دخلت حيز التنفيذ في يوليو 1997.

وعن الدعم الأوروبي للفلسطينيين، أوضح د. شعث أن هناك دعم مقدم من الاتحاد الأوروبي، وهناك دعم مقدم من الدول الأوروبية، مؤكداً بأن أكبر دعم حصل عليه الفلسطينيون من أوروبا، جاء من المفوضية الأوروبية ثم ألمانيا، فإيطاليا.. إلخ، وأن وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" حصلت على النسبة الأكبر من هذا الدعم، يليها دعم مشاريع المياه، والصحة، ودعم موازنة السلطة وهكذا. كما أشار بأن هناك 524 مشروع من الاتحاد الأوروبي تم تنفيذه أو جاري تنفيذه، تبلغ قيمته 2 مليار يورو.