الغارات الوهمية الإسرائيلية الأخيرة تلحق أضرارا كبيرة بالمباني الاثرية في غزة

نشر بتاريخ: 02/10/2005 ( آخر تحديث: 02/10/2005 الساعة: 15:29 )
غزة- معا- تتميز البلدة القديمة في قطاع غزة بوجود المباني التاريخية فيها, والتي تجسد حضارة المدينة عبر عصور طويلة مضت, وتعكس تطور العمارة والفنون من خلالها, كما تعتبر رصيدا هاما للتراث الفلسطيني برمته, وتعد مقوما اساسيا من مقومات السياحة الفلسطينية.

وتعرضت هذه المباني في الاونة الاخيرة الى الكثير من الأضرار التي نتجت عن القصف الاسرائيلي والغارات الوهمية على قطاع غزة.

وأوضح مدير عام الآثار في وزارة السياحة والآثار بمدينة غزة د. معين صادق لـ "معا" أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة بما واكبها من تفريغ الهواء وأصوات الانفجارات الضخمة قد أثرت وبشكل مباشر على الآثار في مدينة غزة.

وأكد ان القصف ادى الى الحاق أضرار كبيرة بجدران وأسقف هذه المباني المشيدة بالحجر الجيري والرملي والتي مضى على بنائها مئات السنين حيث تعود إلى الفترة الممتدة من القرن الثاني عشر الميلادي وحتى نهاية الفترة التركية.

وذكر صادق أن المباني الأثرية تفتقد إلي الأساسات الصلبة قائلاً:" المباني مقامة فوق أرض يتخللها فراغات كبيرة, إضافة إلى كميات المياه التي تتسرب من المباني إلى داخل هذه التجاويف مما تسبب في حدوث تشققات كبيرة نتيجة للاهتزازات التي نجمت عن الغارات الوهمية والتي يزداد أثرها لاحقاً".

وأضاف صادق قائلا: " وزارة السياحة تقوم في هذه الأثناء بعمليات تقييم وحصر للمباني الأثرية التي تضررت في منطقة الدرج وحي الزيتون بمدينة غزة لمعرفة حجم الخسائر ".

وأكد صادق حاجة الوزارة إلى الدعم المالي لتأمين مواد الترميم المحظور دخولها قطاع غزة كالأسمنت والحديد المسلح, وتأمين تكنولوجيا حديثة لحقن التربة وقياس نسبة الرطوبة الأرضية تحت هذه المباني التاريخية, إضافة إلي استبدال الحجارة المتآكلة بمثيل لها واستقدام الأجهزة اللازمة لعمليات الترميم من الخارج.

يشار الى ان قطاع غزة يشتمل على العديد من الاثار البارزة من بينها المسجد العمري الكبير, وحمام السمرا الذي يعود للعهد التركي, وقصر الباشا, وخان الامير يونس بن عبد الله النوروزي المعروف بالقلعة بمدينة خانيونس.