سعدات ينتقد قمة عباس شارون ويطالب السلطة بإعادة تقييم سياستها وتفعيل الحوار الوطني

نشر بتاريخ: 10/10/2005 ( آخر تحديث: 10/10/2005 الساعة: 13:33 )
رام الله- معا- انتقد الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات القمة المرتقبة بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارائيل شارون وقال سعدات في مقابلة لـ "معا": " ليس هناك ما يبرر لقاء عباس شارون خاصة في ظل تصريحات الاخير بأن القدس جزء لا يتجزأ من اسرائيل وان الانسحاب من قطاع غزة هو من اجل تشديد قبضته على الضفة الغربية والقدس".

وحسب رأي سعدات فإنه لا جدوى من هذه اللقاءات لان اسرائيل لا تحترم ما يتم الاتفاق عليه, وأضاف" هذه ليست المرة الاولى التي يلتقي خلالها ابو مازن مع شارون لنقول اننا سنمتحن الاسرائيليين".

وأشار سعدات الى العديد من اللقاءات التي جرت سابقا بين الجانبين ووقعت خلالها تفاهمات تناولت عملية الانسحاب او اعادة الانتشار لقوات الاحتلال في المناطق التي اعادت احتلالها في 28 ايلول 2000 والحديث عن الاسرى وضرورة الافراج عنهم, وتشكيل لجنة فلسطينية اسرائيلية لتحديد المعايير التي سيتم بناء عليها جدولة واطلاق سراح الاسرى, مضيفا "وتحدثوا عن المطاردين والمبعدين في قضية كنيسة المهد سواء الى غزة ام الخارج، ومضى على هذه التفاهمات اكثر من سبعة شهور مع ذلك لم تحترم حكومة شارون أي حرف من هذه التفاهمات بل قال شارون ان هذه التفاهمات والاتفاقات لا تساوي الحبر الذي وقعت به.

وتساءل سعدات عن جدوى اللقاء في الوقت الراهن مشيرا الى أن هنالك العديد من المسائل العالقة كـ معبر رفح, واصرار اسرائيل السيطرة على القطاع وتحويله الى سجن كبير.

ووجه سعدات انتقادا شديدا لموقف الحكومة الاسرائيلية الرافض لتنفيذ خارطة الطريق رغم مساوئها وما تحمله من مخاطر على القضية الفلسطينية حسب اقواله, والجدار الذي صدر قرار دولي من محكمة العدل الدولية في لاهاي بازالته وتعويض الفلسطينيين الذين تضرروا بسبب اقامته.

وطالب الامين العام للجبهة الشعبية, السلطة الفلسطينية باعادة تقييم سياستها وتفعيل الحوار الوطني من أجل التوصل الى استراتيجية وطنية بالتفاهم مع جميع القوى, وقال سعدات: " معطيات الصراع مع العدو الصهيوني لا تطرح سوى خيار المقاومه والنضال السياسي لتوسيع دائرة الاصدقاء في العالم للضغط على إسرائيل من اجل تنفيذ القرارات الدولية".

ووصف المفاوضات مع اسرائيل بالوهم مطالبا السلطة بان تغادر هذا الوهم, مستبعدا حرص الولايات المتحدة على حل سياسي يعيد حقوق الشعب الفلسطيني.

يشار الى ان احمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية ما يزال معتقلا في سجن فلسطيني بمدينة أريحا تحت اشراف امريكي وبريطاني إثر تهديد اسرائيل باغتياله في اعقاب اعلان الجبهة الشعبية مسؤوليتها عن قتل الوزير الاسرائيلي رحبعام زئيفي عام 2001.