الانتخابات الاسرائيلية والتصعيد في غزة والوحدة الفلسطينية

نشر بتاريخ: 24/02/2020 ( آخر تحديث: 24/02/2020 الساعة: 15:40 )
الانتخابات الاسرائيلية والتصعيد في غزة والوحدة الفلسطينية
الكاتب: ربحي دولة
كما عهدنا دائما وتعودنا على دفع الثمن نتيجة تسابق الأحزاب الاسرائيلية على رفع وتيرة الكره لشعبنا وقضيته في طريقهم إلى الفوز بالانتخابات فكل مرة يعلن فيها عن انتخابات اسرائيلية نشاهد الممارسات القمعية وعمليات القتل والترويع بازدياد وكذلك البناء في المستوطنات وتسارع كل الأحزاب إلى صياغة برامجها الانتخابية المبنية على الكره والحقد الموجه لشعبنا والتنكر لكل الحقوق المشروعة لشعبنا ضاربين بعرض الحائط كل قرارات الشرعية الدولية .
وإذا نظرنا إلى واقع المجتمع الاسرائيلي لوجدنا مجتمعًا مبني على العنصرية والكراهية بين كل فئاته.. مجتمع مفكك تعصف به العصابات والمافيا مجتمع فيه فجوات كبيرة بين كل شرائحه فالهوة كبيرة بين الشرقي والغربي وبين الأبيض والأسود وبين المتدين والعلماني مجتمع وحكومة يتغنون بديمقراطية زائفة.
ففي الوقت الذي تعد فيه الأحزاب المتنافسة في كل العالم برامج يكون جل اهتمامها المواطن وكيف يقدم أفضل برامج الرفاهية والصحية والتعليمية برامج لها علاقة بكل الشؤون الداخلية للمواطنين مع جزئية للسياسة الخارجية والأمن القومي الا الأحزاب الصهيونية لبرامجها مليئة بالكراهية والحقد مغموسة بدماء شعبنا الذين يقصفون ويقتلون ويسحلون.
ان ما يميز هذه الانتخابات عن غيرها هو اعلان ترامب لصفقة عصره والتي جاءت كمادة اعلامية وانتخابية قوية لكل الأحزاب الاسرائيلية لانها تمثل الحلم الصهيوني وتتنكر لابسط الحقوق لشعبنا الذي قدم التضحيات الجسام من اجل التمسك بها ؛ فبدأت الإجراءات الاسرائيلية لتنفيذ ما جاء في الصفقة وبدأ جيش الاحتلال كما عودنا دائما على التنكيل بشعبنا والإمعان في قتله وكلنا تابع ما قامت به جرافات الاحتلال والتي اعتدنا ان تستعمل في هدم بيوتناوتجريف اراضينا الا اننا اليوم شاهدنا مشهد تقشعر له الابدان من خلال تمزيق جسد احد الشهداء في غزة على مرأى من كل العالم دون ان يحرك ساكنا.
النتن ياهو والذي يواجه محاكمات بالفساد والرشاوى يريد ان ينهي مسلسله الإجرامي بحق شعبنا ليلفت الأنظار عن فساده ليصبح بطلًا قوميًا لدى مرتزقته ؛
مجتمع مفكك يعيش بعنصرية كبيرة مختلفين في كل شيء وعلى كل شيء الا انهم مجمعين جميعا على التنكر لحقوقنا وسلب اراضينا والإمعان في قتلنا وكاننا نحن المارقون على هذه الأرض وهم أصحابها فنراهم دائما يتسابقون على ذبحنا ولكن بطرق مختلفة.
لتحصل الانتخابات وليفوز من يفوز ولن يكون همنا من هو رئيسهم القادم لانهم كلهم سواء ما يهمنا هو وحدة صفنا وقوة جبهتنا الداخلية وتعزيز صمود شعبنا من اجل افشال كل المؤامرات التي حيكت ضد قضيتنا وشعبنا وسننتصر طال الزمن أو قصر وسيسقط الاحتلال وقادته وستسقط كل برامجهم الإجرامية ويبقى شعبنا وستبقى قيادتنا عصيه على الانكسار.
* كاتب وسياسي / رئيس بلدية بيتونيا