الفوضى في زمن الكورونا .

نشر بتاريخ: 31/03/2020 ( آخر تحديث: 31/03/2020 الساعة: 11:42 )
الفوضى في زمن الكورونا .
الكاتب: ماهر حسين
تُسارع دول العالم لإيجاد أفضل الطرق لمواجهة وباء الكورونا الذي ما زال العالم يبحث عن علاج له وكما هي كل دول العالم تحاول فلسطين مواجهة هذا الوباء بكل ما يمكن من طاقة وإرادة للحفاظ على حياة المواطن الفلسطيني .

طبعا" فلسطين تواجة صعوبات وتحديات أخرى تختلف عن أي دولة أخرى حيث هذه التحديات ناتجة عن الإحتلال الجاثم على أرضنا والذي يزيد من صعوبات مواجهة هذا الوباء حيث وللأسف ورغم أن خطر الوباء شامل للجميع بما فيهم الإحتلال نفسه وحيث وكما نعلم تعاني إسرائيل من صعوبات كبيرة بسبب الوباء إلا أن هذا الإحتلال مستمر في العمل على منع أي نشاط لحماية أهلنا في القدس الذين لا بأي يقوم بدور إتجاههم وكذلك هناك تحدي العمال في إسرائيل والتعامل الغير إنساني معهم من قبل الإحتلال وشاهدنا جميعا" إلقاء العمال على قارعة الطريق بالقرب من المعابر الفلسطينية بمجرد الإشتباه بمرضهم وهناك طبعا" إقتحامات مستمرة للمدن والقرى بشكل إستفزازي وغير مفهوم في هذه الظروف التي تمثل خطر على الجميع.

ولن ننسى طبعا" الأسرى الأبطال الذين يتعرضوا الى أصعب الظروف بسبب الإعتقال في سجون الإحتلال وهم بحاجة الان لحل قابل للحياة لوقف معاناتهم ولمحاولة تجنيبهم أثار هذا الوباء ونناشد العقلاء والحريصين على الحياة والإستقرار للعمل بطريقة خارجة عن المألوف لإيجاد حل لقضية الأسرى .

طبعا" بالإضافة الى الإحتلال هناك الصعوبات الناتجة عن الإنقسام حيث ما زلنا نعاني جميعا" من أثار هذا الإنقسام البائس ولهذا نجد من جديد غزة معزوله عن الوطن ومحرومه من أبسط حقوقها بالحياة بكرامة وبأمن بعيدا" عن جهالة التفكير وإنحياز الحاكم بالأمر الواقع لجماعته وهناك خشية من أن تكون غزة بؤرة للوباء بظل أسلوب حماس وطريقة إدارتها للأمر .

الإحتلال والإنقسام هما أبرز التحديات التي يواجهها شعبنا في زمن الكورونا وفي غير زمن الكورونا كذلك وطبعا" هناك عوامل أخرى مثل الشتات الفلسطيني حيث أن شعبنا مقسم في عدة دول وهناك إكتظاظ كبير في مخيمات اللجوء التي بحاجة الى أن نقف معها وفاء" بإعتبارها حامية الثورة وقائدة النضال وهم بحاجة الى رعاية خاصة منا في هذه الظروف .

الإحتلال والإنقسام والشتات الفلسطيني من العوامل التي أدت الى زيادة التحديات أمام القيادة الفلسطينية في مواجهة هذا الوباء بالإضافة الى الصعوبات الإقتصادية الوطنية والعالمية وتراجع دخل السلطة وتراجع دعم دول العالم لفلسطين بفعل إنشغال هذه الدول بما يخصها ولكن كل ذلك متوقع أما الغير متوقع فهو الفوضى ومحاولة البعض للإستفادة من هذه الظروف بإستغلال ظروف شعبنا وبمحاولة إثارة الفوضى وتصفية الحسابات وهذا الأمر يجب مواجهته بشدة بزيادة قبضة الأجهزة الامنية وبتعزيز دور تنظيم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ليكون الداعم للأجهزة الامنية ولتكون فتح الحاضنة الشعبية للوطنية الفلسطينية في مواجهة الفوضى من قبل بعض الزعران وأصحاب الأجندات المشبوهه .

نعم هناك تحديات ونعم هناك صعوبات ولكن في المقابل هناك إنجازات نعلمها كما يعلمها الجميع من خلال ما تقوم به الحكومة الفلسطينية من نشاطات باتت محل إعتزاز الكل الفلسطيني في الداخل والخارج وجميعا" نتابع الإيجاز الحكومي اليومي في مواجهة الوباء وهنا أسجل مقترح بأن يشمل الإيجاز الحكومي بعض المعلومات عن فلسطيني الشتات بما أمكن ولكن وبشكل خاص هناك ضرورة ليشمل الإيجاز الحكومي ما يدور بالمخيمات الفلسطينية في لبنان حيث يجب العمل معا" وجميعا" لمواجهة هذا الوباء هناك لأنه سيكون مدمر بظل حصار المخيمات وتخلي الدولة اللبنانية عن مسؤولياتها إتجاه الفلسطيني هناك .

نعلم جميعا" ما تقوم به الحكومة الفلسطينية وحيث أن هذا مصدر إعتزاز لكل فلسطيني ومع ذلك فإنه يجب الإشارة بإعتزاز الى أن هناك انجازات تتحقق بصمت وبأن هناك تحركات لا تتوقف ليلا" ونهارا" لرفع قدرة شعبنا على مواجهة هذا الوباء وبأن هناك نشاطات مثمرة يقف خلفها رجال عاهدوا الله على خدمة هذا الشعب من مواقعهم وهم على هذا الامر قائمون ليلا" نهارا" مخلصين لشعبهم ولقضيتهم ولقيادتهم فلهم التحية والتقدير .

بالمختصر ....

فلسطين بخير والتحديات ستزيد شعبنا عظمة وستُظهر هذه التحديات للقاصى والداني قدرتنا على الحياة بأصعب الظروف بإنتظار الحرية الكاملة من الإحتلال ، أما الفوضى القاتله فعلاجها فقط الكي والحساب الشديد وعلى القيادة أن لا تتردد في إنزال العقاب بكل من يقف خلف هذه الفوضى أو يقوم بها .