Advertisements

فتح حركة تليق بالشعب الفلسطيني

نشر بتاريخ: 03/07/2020 ( آخر تحديث: 03/07/2020 الساعة: 11:56 )

الكاتب: د.خليل نزال

فتح عنيدة من عناد شعبها، إذا شافت إنه الشغلة شغلة قساوة راس ودق الرجلين بالأرض بتوقف في نص الطريق ولو جبت كل مصارعين الدنيا وملاكمينها ما بزحزحوها شبر واحد.. العناد عند فتح صعب تشترتيه أو تكتسبه بالممارسة، عناد فتح مسألة وراثية، ورثناه عن أجدادنا الكنعانيين..

فتح صادقة مع الشعب وصادقة مع ذاتها، لو تحاول تكذب رح ينكشف أمرها بسرعة. شعبنا بعرف فتح كويس، عشان هيك مستعد يمشي معها لآخر المشوار.. عارفين ليش؟ لإنها عمرها ما خذلته أو تركته في نص الطريق وقالت له: خليك لحالك أنا بدي أرجع! بالعكس: فتح ممكن تقول للواحد إذا شعرت أنه تعبان: خليك محلك وارتاح شوية، لما تشعر إنك قوي بتلحقنا، إحنا قدامك..

فتح ما بتحب المغامرة ولا بتعشق الخطابات النارية أو الشعارات الغشاشة، في ناس بقولوا انه هذا إسمه واقعية، بس حقيقةً هذا نابع من قناعات فتح أن العمل هو أفضل طريقة للتعبّد ولإقناع الآخرين بسلامة الفكرة.. من يوم الإنطلاقة لليوم لم تتخاذل فتح ولم تتردد ولم تتراجع عن مكانها في الخندق الأول والمتراس الأول والدورية الأولى.. كل معارك شعبنا من ٥٥ سنة ونص بتقودها فتح.. هاي هي "واقعية" فتح..

فتح صعب تنصاع لأي أوامر، كل عنصر فيها بشعر أنه هو القائد العام والرئيس والمؤسس.. ما بتزبط معه مسألة الانضباط الأعمى.. عنده استعداد يموت من أجل فكرة إذا اقتنع فيها، وعنده استعداد يموت ولا يوافق على شي مش مقتنع فيه. عشان هيك موضوع "الأطر الحديدية" عمره ما زبط في فتح.. فتح سر فلسطيني أكبر من كل نظريات الفلاسفة!

فتح كلمة سر، نداء لا يمكن لغير الفتحويين يسمعوه أو يفهموه. ما في تعصّب لفتح عند أبناءها، بالعكس: ما في أطول من ألسنتهم في مضغ سيرتها قدام الرايح والجاي.. هذا طبعاً في أوقات البحبوحة.. لكن وقت الجد والشدة الكل بيتحول لعشيرة وبتدب العصبية في عروقه: مش مشكلة شو شكل التحدي، ممكن يكون إسمه معركة الكرامة أو حصار مخيم جنين أو استنفار لإنجاح مهرجان أريحا.. نصيحة أخوية: ما حدا يحاول يجرب نخوة الفتحويين.. لا العدو ولا الصديق ولا اللي في نص المسافة بينهما..

ممكن شغلة صغيرة تخلي كل فتح ترفع صوتها وتقول: هذا عَوَج! ما بتفرق معنا مين اللي بنحاول نقوّم اعوجاجه.. السيد الرئيس يحتل مكانة في قلب وعقل كل فتحوي لا ينازعه عليها أحد، لكن حتى قرارات الرئيس ما بتسلم من ألسن الفتحويين! خاصة إذا شعروا انه في ناس بتحاول تميز نفسها على حساب معاناة الآخرين.. الرئيس عنده خبرة طويلة في فهم رسائل أبناء فتح، وهو أكثر إنسان قادر على فهم تذمرهم الصارخ أحياناً، ولا يتردد أبداً في شطب مرسوم أو وقف قرار إذا شعر إنه يثير حفيظة أبناء الحركة..

ما في حدا على المستوى الوطني أساء لأبناء فتح مثلما أساءت حماس، ومع ذلك نفس أبناء فتح لا يناقشوا ولو للحظة في صدق توجه قيادة الحركة ومبادرتها بمد يد التوافق لحماس.. ما في واحد من فتح قال: الأخ جبريل الرجوب فاجأنا.. عارفين ليش؟ لإنه الفتحويين بيفهموا على بعض بدون كلام ولا إشارات.. عنيدين في كل شي: في مناكفة القيادة وفي الإلتزام بخطها الوطني.

*حتى اللي دخلوا فتح بالصدفة من الصعب عليهم مغادرة خيمتها.. اللي بغادرها بتضيق الأرض بوجهه.. فتح رقم صعب، رقم لا يعرف القسمة إلا على واحد..*












Advertisements