الاقتصاد ....الورقة الأدق والأصعب على الساحة الفلسطينية

نشر بتاريخ: 26/07/2021 ( آخر تحديث: 26/07/2021 الساعة: 19:47 )

الكاتب:


معتز خليل
تتواصل ردود الفعل على الساحة الفلسطينية في ظل رصد تداعيات الأزمة السياسية الحالية وتأثيرها الاقتصادي على أبناء الشعب الفلسطيني. وعن هذه النقطة يشير التليفزيون التركي في تقرير له إلى قوة التحدي الاقتصادي الذي يعصف بالكثير من المناطق الفلسطينية ، بداية من غزة وحتى الضفة الغربية والقدس.
وتقول تقارير صحفية إلى أن أن الجانب الفلسطيني، طالب خلال اللقاءات التي عُقدت مع مبعوث الخارجية الأمريكية هادي عمرو، خلال زيارته للمنطقة، بعدم الربط بين التحسينات الاقتصادية المفروض أن تقدمها بها سلطات الاحتلال، وبين أي تطورات خاصة بالمسار السياسي المتوقف، في وقت أبدت فيه أوساط سياسية ارتياحها لطريقة التعامل الأمريكية التي عبّر عن تفاصيلها المسؤول الأمريكي.
وخلال اللقاءات الفلسطينية التي عُقدت مع عمرو، سواء التي عقدها رئيس الوزراء محمد اشتية، أو الاتصالات التي أجريت مع مسؤولين سياسيين مقربين من الرئيس محمود عباس، جرى طرح وجهة النظر الفلسطينية، والمصاعب التي تواجه السلطة الفلسطينية في الوقت الراهن، خاصة الاقتصادية والمالية، والتي كان سببها الرئيس الاحتلال، والخصومات المفروضة على أموال الضرائب، والتضييق الاقتصادي، من خلال حرمان الفلسطينيين من استغلال المناطق المصنفة “ج”، وفق اتفاق أوسلو، وذلك في ظل تراجع الدعم المالي الخارجي، وانحسار الدخل العائد على خزينة الدولة، بسبب الأزمة الاقتصادية.


المثير للانتباه أن الكثير من التقارير تطرقت إلى أزمة حي الشيخ جراح بالقدس ، وأشارت إلى أن الكثير من الفلسطينيين من أبناء حي الشيخ جراح يعانوا من الكثير من الأزمات الاقتصادية ، وهو أمر لافت.
ووصل الأمر إلى حد مهاجمة الكثير من القوى الشعبية لإسرائيل وتسببها في هذه الأزمة ، خاصة في ظل المشاكل المشتعلة اقتصاديا بالقدس، ورصد التقرير دعوات بالتهدئة أطلقتها الكثير من القوى الوطنية الفلسطينية ، وهي الدعوات التي تأتي في ظل التصعيد الحاصل بحي الشيخ جراح بين الحين والأخر ورغبة الكثير من القوى السياسية في إحلال التهدئة بدلا من أص تصعيد
ولا يختلف الأمر في القدس عن غزة التي تواجه الكثير من التحديات خاصة مع تعطل دخول المنحة القطرية ، حيث لم تقوم قطر بتحويل الأموال التي تعهدت بها إلى غزة ، وهو ما أتى لعقبات لوجستية تأتي عقب رغبة بعض من الأطراف الأممية وبدافع من إسرائيل إلى إدخال الأموال عبر حسابات بنكية إلى غزة.
وفي هذا الصدد أعلنت الدوحة إنها ستعود لمناقشة هذا الموضوع بعد عيد الأضحى. ووفقًا للإعلان القطري ستساعد وزارة المالية في السلطة الفلسطينية في تحويل الأموال بالتنسيق مع مصر وأوروبا.
اللافت أن بعض من الصحف الفلسطينية أشارت إلى أن الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية أفضل نسبيا من غزة ، وهو ما تعترف به حتى مصادر رسمية في وزارة المالية الفلسطينية.
وأشارت استطلاعات صحفية توفر الكثير من المنتجات والسلع الاستهلاكية في الضفة الغربية بخلاف غزة التي تعاني كثيرا من الأزمات
المثير للانتباه أن بعض من الصحف ووسائل الاعلام المقربة من المقاومة أقترحت بدورها دورا لتركيا خلال الفترة المقبلة للمساعدة أو للمساهمة في حل هذه الأزمة الاقتصادية ، خاصة وأن الواضح وجود الكثير من الأزمات المرتبطة أو المتعلقة بهذه النقطة وتسعى بعض من القوى الإقليمية إلى محاولة معالجتها للوصول إلى حل جذري لها .