الطفل التلميذ.. أمجد ابو سلطان أُعدم 3 مرات

نشر بتاريخ: 24/11/2021 ( آخر تحديث: 24/11/2021 الساعة: 10:59 )

الكاتب: عائد حوشية



حكاية مؤلمة أخرى تترخ في سجل بحر الآلام الفلسطيني ، وحكاية أخرى تترخ بالدم في سجل الاحتلال الدموي....
احترف الاحتلال التعمق في سايكولوجيا الثقافة الفلسطينية ، كيف نربي ، وكيف نشعر ، وكيف نفكر وكيف نتألم أكثر ، وكيف نحقد أكثر وكيف ستكون ردات فعلنا. كيف نبكي وكيف نفرح وكيف نصرخ....وعليه وبناء على وعيه بهذه الدائرة الشرسة وكيف تتفاعل في الذهنية المجتمعية الفلسطينية ، اخذ يتلذذ ويتفنن في شتى صنوف العذابات....
آخر حكاياتنا المؤلمة مع هذا الكيان الدموي قضية الشهيد الطفل أمجد ابو سلطان ...فها نحن نشهد بأم أعيننا على قتله لهذه الروح الطفولية البريئة ثلاث مرات....
الأولى : وبحكم التجربة الطويلة ، قد تكون الاسهل والاخف وقعا والما علينا والتي تمثلت في استدراجه وقتله بدم بارد دون ان يشكل خطرا على حياة قاتليه.
كما يدعون.
الثانية : احتجازه لجثمانه في ثلاجات القهر المرقمة...ولنا أن نتخيل حجم الأسى والحزن الذي رافق عائلته منذ إيداعه في صناديق الموت التي تزيد حرارة التبريد فيها عن 50 درجة مئوية.
الثالثة : «هذا مش إبني» وقد تمثلت عن قصد في تعميق جرح العائلة وتمزيق التماسك النفسي لها ، من خلال جلب واحضار جثة لشخص آخر ، بمبرر دموي واهي ، على أنه خطأ رقمي ...وهنا هيا نبحر ونتعمق اكثر في حالة الأب النفسية وردود فعله عندما شاهد كتلة لحمية مثلجة هي ليست لابنه الذبيح....
حكاية أخرى تضاف لسجل هذا الكيان الغادر ، وهو يمعن في قهرنا واذلالنا والنيل من حصانتنا النفسية التي راكمناها بالدم عبر عقود مضت....