رسالة من فلسطيني إلى صديق يمني قديم

نشر بتاريخ: 24/01/2022 ( آخر تحديث: 24/01/2022 الساعة: 10:00 )

الكاتب: شفيق التلولي

أخي وصديقي العزيز رفيق درب التجربة تجربة الفعل الطلابي والشبابي العربي معالي وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني حفظه الله ورعاه.

تحية عربية فلسطينية يمنية وبعد،

طالعت تصرحيكم وعتبكم على الفلسطينيين على خلفية اولئك الذين خرجوا بغزة اليوم تحت مسمى نصرة "الحوثيين" أو التضامن معهم والذي لا يمكن أن يكون ما قاموا به يمثل الفلسطينيين، فما هؤلاء إلا نفر قليل لا يعبر عن الشعب الفلسطيني العريق الذي عرفت وعاشرت، وأنت خير من يعلم كيف يكون الفلسطيني الحر مدافعا منافحا عن قضايا العروبة العادلة فما بالك واليمن خزانها!

اعلم يا صديقي أننا لا يمكن أن ننحاز لغير العرب الثابتة على الحق، بل أننا لا نتدخل في شأنكم ولا شأن أي من العرب إلا من خلال المنظومة العربية الرسمية وأنت خير من يعرف ذلك، فكنت قد عاشرتنا وتعايشنا سويا في العديد من المحطات الطلابية والشبابية العربية حينما عملنا معا في الاتحاد العام لطلبة العرب الذي كنتم أحد أركانه الأساسيين والأصليين وما زلتم.

كم يؤسفني ويؤسف الفلسطينيين ما تصرف به بعض شذاذ الآفاق الذي خرجوا عن الرؤية الفلسطينية الثابتة التي تمثلها القيادة ومن خلفها شعبنا الفلسطيني الذي يحب اليمن ويدين له بموقفه التاريخي الحاضن للثورة الفلسطينية والمدافع عن قضيتها العادلة!

اخي وصديقي العزيز أرجو أن تتجاوز هذا الموقف الذي لا يمت لنا بصلة ولا ينم إلا عن أصحابه وفكرتهم الضيقة غير المسؤولة، وأن تتأكد أننا ما زلنا على العهد كما كنا وكما عرفتنا، وأن تعي تمام الوعي أن شعبنا الفلسطيني بكل مكوناته كان قد رفض هذا السلوك تعبيرا منه عن صدقه ووفائه لكم ولكل من كان له فضل على قضيتنا الفلسطينية، وبخاصة يمننا التي حفظناها منذ تعلمنا نشيد "بلاد العرب اوطان".

راجيا أخي وصديقي ورفيق الدرب الأغر أن تعتبر هذه الرسالة رسالة كل فلسطيني حر وشريف لا يقبل الالتفاف على وحدة العرب في اليمن وعلى امتداد وطننا العربي الواحد والكبير.

حفظ الله اليمن وفلسطين وسائر أقطارنا العربية المناضلة والنصر لقضايا أمتنا العربية المناضلة والسلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته.