مركز شؤون المرأة يستنكر قرار المقالة تأنيث المدارس في قطاع غزة

نشر بتاريخ: 04/04/2013 ( آخر تحديث: 04/04/2013 الساعة: 10:12 )
غزة-معا- عبرمركز شؤون المرأة بغزة عن استهجانه لقرار وزارة التربية والتعليم العالي بالحكومة المقالة البدء بقانون تعليم جديد يمنع الاختلاط بين التلاميذ من الجنسين بعد سن التاسعة في مدارس قطاع غزة، والذي سيطبق اعتباراً من العام الدراسي المقبل في شتى أنحاء القطاع، بما في ذلك المدارس الخاصة والمدارس التي يديرها مسيحيون ومدارس الأمم المتحدة.

واعتبرت أ.زينب الغنيمي، مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة، ورئيسة مجلس إدارة مركز شؤون المرأة إصدار قانون التعليم وغيره من القوانين من قبل كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي في غزة لا يخدم بناء المجتمع الفلسطيني على قاعدة العدالة والمساواة، ولا يخدم قضية الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، حيث أن التفرد الأحادي الجانب في إصدار القوانين يساهم في تكريس الانقسام السياسي والجغرافي في صفوف الفلسطيني.

وأكدت الغنيمي على أن مضمون نصوص المواد (46) و(47) من قانون التعليم الجديد يكرس ثقافة التمييز على أساس الجنس حيث يحظر القانون الجديد اختلاط الطلبة من الجنسين بعد سن التاسعة في المؤسسات التعليمية، كما تخلو المادة رقم (1) من نفس القانون الخاصة بالتعريفات من كونه ينطبق على الجنسين خصوصاً فيما يتعلق في تعريف الطالب والمعلم.

ورفضت هذا القانون كونه غير مبني على المعايير الدولية ويكرس ثقافة إقصاء المرأة وعزلها عن المشاركة في الحياة العامة.

من ناحيتها قالت آمال صيام، المديرة التنفيذية للمركز "ننظر بخطورة لهذا القرار الذي لا نعلم إلى ماذا سيقودنا فيما بعد.. هل لشوارع خاصة بالنساء، وأخرى خاصة بالرجال؟!!"، مضيفةً أن مثل هذا القرار يثير العديد من التساؤلات التي لا داعي لها فما هي خطورة الاختلاط سواء في الصغر أو الكبر، كما أننا نحتاج لتغيير إيجابي على صعيد التعليم وليس تغيير سلبي شكلي، فالأجدى أن تولي الحكومة اهتماماً أكبر بمضمون المناهج التعليمية، وتحسين مستوى المعلمين ، وزيادة جودة التعليم بشكل عام".

واعتبرت الكاتبة الصحافية دنيا الأمل إسماعيل أن الاختلاط غير موجود أصلاً في مدارس قطاع غزة، ، كما أن القرار ضد العملية التربوية برمتها فبذلك يرسخوا ثقافة الجسد منذ الصغر، بدلاً من أن يرسخوا بأن المرأة كائن مستقل وقادرة على إدارة شؤونها بذاتها".

وأكد الكاتب مصطفى إبراهيم أن ثقافة الاختلاط غير موجودة في مجتمع محافظ وغالبيته متدينة، ويحافظ على القيم الفلسطينية المحافظة فلماذا يتم وضعها في قوانين، وإظهار الناس وكأنهم غير مسلمين وليسوا ملتزمين بالثقافة والقيم الإسلامية ..

وأصدرت اتحادات ومراكز تعنى بحقوق النساء في كل من قطاع غزة والضفة الغربية بيانات تستنكر وتستهجن قرار وزارة التربية والتعليم العالي بالحكومة المقالة, معتبرةً إياه جزءاً من مشروع حكومة الأمر الواقع في غزة لفرض بعض قيمها على المجتمع، وينطوي على مراكمة خطوات وإجراءات تستهدف النيل من حقوق المرأة ومطالبها العادلة في المساواة ومن أجل تعزيز دورها ومكانتها على كافة الصعد.