عائلة الاسير عطا قاسم من بيت حانون تستذكر في رمضان ابنها القابع في سجون الاحتلال

نشر بتاريخ: 06/10/2005 ( آخر تحديث: 06/10/2005 الساعة: 12:19 )
غزة - معا- يعيش أهالي الاسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال مع حلول شهر رمضان ذكريات جميلة لايام عاشوها برفقة ابنائهم الاسرى, طالما كانت حلما تمنوا أن يتحقق بزوال الاحتلال عن القطاع, ومما يزيد من معاناة ذوي الاسرى هو حرمانهم من رؤية ابنائهم لسنوات طويلة بحجج امنية واهية.

عائلة الأسير عطا يوسف قاسم ( 30 عاما) من مدينة بيت حانون عاشت المعاناة لغياب إبنها المعتقل في سجن نفحة الصحراوي منذ ثلاث سنوات والمحكوم بالسجن ست سنوات إضافة إلى دفع غرامة قدرها 6000 شيقل بتهمة انضمامه لأحد الأجنحة العسكرية.

وتتحدث زوجة الاسير سمر عن مشاعرها قائلة:" أتوق لرؤيته ولانضمامه إلى مائدة الإفطار لتكتمل فرحتنا بشهر رمضان, أتمنى ان يعود الينا وأصنع له الأطباق التي يحبها لأن غيابه عن المنزل أفقدنا البهجة وحرمنا من الراحة والامان".

وتتابع زوجة الاسير عطا, وهي تذرف دموعها, " كنا نقضي أوقاتا سعيدة في رمضان وهو بجانبنا, كان يجمع شمل العائلة باستمرار على مائدة الإفطار ويزور أقاربه ويحافظ على صلة الرحم", وأضافت " أكثر ما أعانيه هو شعور أطفالي في ظل غياب والدهم, فهم يفتقدون إلى حبه وحنانه خاصة الطفلة التي ولدت وهو في السجن ولم يراها لمدة سنتين لخوفي عليها من معاناة رحلة الوصول إليه أثناء الزيارة ".

أما عن زيارتها له فتصفها بأنها رحلة عذاب "يقصد المحتل الإسرائيلي منها إذلال أهالي الأسرى" وتصف تلك الرحلة بالقول: "نمشي مئات الأميال لنصل إلى السجن, ثم نتعرض لتفتيش مذل, واجهزة الكترونية لفحص المعادن تصدر اشعة خطيرة علينا وعلى حياة ابنائنا الصغار, كما تجبرنا المجندات الاسرائيليات على قلع ملابسنا لفحصنا مرة أخرى, وأحياناً كثيرة وبعد التفتيش يقولوا لنا الزيارة ممنوعة اليوم".

وترى سمر ان الاحتلال يحاول معاقبة ذوي الاسرى ومنعهم من التواصل مع ابنائهم حتى من خلال الاتصال الذي تمنعه سلطات الاحتلال داخل السجون.

أما والدة الأسير مريم قاسم فتقول: " لم أرى عطا منذ الليلة التي اعتقلته فيها قوات الاحتلال, وذلك لرفض الاحتلال زيارتي له بحجة أنه لا يسمح بالزيارة سوى لزوجته وأطفاله.

وناشدت والدة الاسير السلطة الوطنية الفلسطينية والأمم المتحدة التدخل لحل قضية الأسرى والمعتقلين والافراج عنهم وانهاء معاناة اطفالهم وذويهم.