الأخــبــــــار
  1. البيان الختامي للوزاري العربي: حزب الله منظمة إرهابية
  2. أبو الغيط: الدول العربية لن تعلن الحرب على إيران في المرحلة الحالية
  3. الجيش الاسرائيلي يقصف بالدبابات موقعا للجيش السوري في الجولان
  4. شكري يدعو أميركا إلى الإبقاء على قنوات الإتصال المفتوحة مع السلطة
  5. براك في غزة لاجراء مشاورات حول توحيد السلطة القضائية
  6. مجلس التعليم العالي يدعو لوقف التصعيد بالجامعات ويهدد باجراءات قانونية
  7. اتحاد العاملين بالجامعات: اضراب شامل في كافة جامعات الوطن يوم غد
  8. مقتل مواطن باطلاق نار في مخيم عين الحلوة
  9. الشرطة والامن الوطني يقبضان على مطلوب متهم بـ200جريمة سرقة بالخليل
  10. مقتل شاب بالرصاص خلال مهمة للشرطة برفح وغاضبون يحرقون سيارة حكومية
  11. النائب العام ووكيل النيابة يصلان اليوم قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون
  12. قوات الاحتلال تعتقل 6 شبان في الضفة الغربية
  13. قوات تركية جديدة تدخل شمال سوريا وتقيم نقطة مراقبة بريف حلب الغربي
  14. الشرطة الجزائرية تصادر ملابس إسرائيلية في أسواق شمال البلاد
  15. عربقات: ابلغنا واشنطن أننا سنعلق كل اتصالات معها اذا اغلقت مكتبنا هناك
  16. عربقات: ابلغنا واشنطن أننا سنقطع علاقاتنا معها اذا اغلقت مكتبنا هناك
  17. مكتب نتنياهو: نقدر قرار إغلاق مكاتب منظمة التحرير في واشنطن
  18. ليبرمان يدعو الرؤساء العرب لزيارة القدس كما فعل السادات
  19. ابوردينة:امريكا تفقد أهليتها بدور وسيط السلام مع غياب الرد رغم مضي وقت
  20. الشؤون المدنية: الاحتلال يوافق على فتح مدخل عزون وعزبة الطبيب

عن التطبيع القطري مع إسرائيل!

نشر بتاريخ: 11/06/2017 ( آخر تحديث: 11/06/2017 الساعة: 18:33 )
الكاتب: حيدر عيد
الحقيقة أن فهم السياسة الخارجية القطرية صعب، على الأقل على أولئك الذين لا زالوا يؤمنون بأن المبدئية، أو القليل منها، لا زال لها مكان في السياسة. أحد الأسئلة التي وجهها صديق له مصداقية كان عن التطبيع القطري الإسرائيلي، مع معرفته الكاملة بكل أشكال التطبيع الإماراتي والسعودي مع دولة الاحتلال! وهذا التطبيع الفج، أي الإماراتي والسعودي، له حديث آخر. والحقيقة أنه على العكس من سياسة قطر "الواقعية،" والتي يتم استخدامها لتبرير علاقاتها مع جميع الأطراف، بما فيها إسرائيل، فإن المطلوب في الحالة الفلسطينية الالتزام بالحد الأدنى مما يطالب به الكل الفلسطيني, أي مقاطعة إسرائيل, عدم الاستثمار بها وبالشركات العالمية التي يثبت تورطها في الاستفادة من سياسات إسرائيل القمعية ضد الشعب العربي الفلسطيني, والعمل على فرض عقوبات أممية عليها. 
هذا هو الموقف البراغماتي الذي يتوقعه الشعب الفلسطيني من المجتمع الدولي برمته، ناهيك عن دول عربية غنية تتمتع بنفوذ واضح. وبالتالي فإن تعرض قطر لحملة مقاطعة من قبل بعض الدول العربية المطبعة لا يعفيها من المسؤولية الأخلاقية ولا القومية تجاه فلسطين، ولا من توجيه نقد مبدئي لسياساتها التطبيعية.

إن مظاهر التطبيع القطري- الإسرائيلي، بشكل خاص، والعربي- الإسرائيلي، بشكل عام، مستمر في مجالات عدة. ولكن ما يميز التطبيع القطري هو ما قاله السفير العمادي لموقع واللا العبري من أن" علاقاته مع المسؤولين في اسرائيل ممتازة"، حيث اضاف انه على اتصال دائم بالمسؤولين الإسرائيليين ومن بينهم منسق اعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية الميجر جنرال يواف مردخاي. وكان نشطاء المقاطعة في فلسطين قد أثاروا بعض التساؤلات عن حرية حركة السفير ودخوله القطاع المحاصر في أي وقت كان, وان كان ذلك يخالف معايير المقاطعة, وبالتالي ينطبق عليه تعريف التطبيع، أم أنه تطبيع قسري، مع العلم أن الأخير لا ينطبق إلا على أولئك الرازحين تحت حراب الاحتلال!

بسرعة، وبسبب احترامي لهذا الصديق، هنا بعض ما قامت به الحكومة القطرية التي لها تواجد خيري مشهود له في قطاع غزة، ولكن يأتي البعض منه بشكل يقوض معايير المقاطعة العربية لإسرائيل، تلك المعايير التي وضعتها اللجنة الوطنية للمقاطعة ويتمحور حولها إجماع فلسطيني وتقريبا عربي:

-تم في العام المنصرم عقد قمة تطبيعية مع حاخامات صهاينة في مدريد، إسبانيا، تحت اسم "القمة العالمية لرجال الدين من أجل السلام،" كجزء من تحالف الأمم المتحدة للحضارات، برئاسة الدبلوماسي القطري ناصر النصر. وقد تم إدانة هذا اللقاء التطبيعي والدور القطري من قبل اللجنة الوطنية للمقاطعة.

-وكانت قطر قد استضافت عازف البيانو وقائد الأوركسترا الإسرائيلي دانيال بارنبويم في مهرجان الدوحة للموسيقى والحوار" اكثر من أربع مرات على الرغم من مواقفه الصهيونية التي ترفض احتلال الضفة وغزة لكنّها ترفض أيضاً عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجروا منها إبان النكبة. وبذلك تسعى بذكاء، إلى تجميل صورة إسرائيل عبر تبني بعض الحقوق الفلسطينية مع رفض أهمها. وبالتالي فإن استضافته تعتبر بمثابة "تبييض" لجرائم الاحتلال, كما تشير بيانات اللجنة الوطنية للمقاطعة والحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل, والعديد من المقالات التي كتبها نشطاء مقاطعة معروفون.

-وعلى الصعيد الرياضي، أثار الفيلم الدعائي الذي أعدته قطر في نهاية 2010 ضمن حملتها الهائلة لاستضافة مونديال 2022 استنكاراً عارماً لاحتوائه على حديث بالعبرية عن تمنيات بوصول إسرائيل ودول عربية إلى النهائيات ولعب الفريق الإسرائيلي مقابل فريق عربي وقيام مشجعين من الطرفين بالتواجد معاً وتشجيع فريقيهما "ليتعارفوا إلى بعضهم البعض".

وكانت اللاعبة الإسرائيلية (شاهار بير) قد قامت بنشر خبر مشاركتها في بطولة التنس المفتوحة للسيدات في الدوحة قبل عام.

وقامت العاصمة القطرية الدوحة، في4 إبريل 2016، باستضافة البطولة الدولية لكرة الطائرة الشاطئية، بمشاركة 54 دولة، من بينها دولة إسرائيل حيث شاركت البعثة الإسرائيلية للمرة الأولى تحت العلم الإسرائيلي.

كما تطوعت دولة قطر باستضافة رياضيين إسرائيليين شاركوا ضمن بطولة العالم للدراجات، التي استضافتها الدوحة.

ولا داعي، في هذا السياق، بالتذكير بخارطة فلسطين التي تم استخدامها في افتتاح دورة الألعاب العربية لعام 2011م حيث تم عرض خريطة غير مكتملة لـ فلسطين تحتوي على الضفة الغربية وقطاع غزة فقط.

كل ذلك يمثل فقط بعض ما قامت به الحكومة القطرية, عدا الاستثمار في بعض الشركات العالمية التي تستفيد من نظام الاضطهاد المركب الذي تمارسه إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني بمكوناته الثلاث. ومن الواضح أن الحكومة القطرية، كونها تردد معزوفة حل الدولتين المملة، لا تعترف بمكونين أساسيين من الشعب الفلسطيني: اللاجئون وسكان فلسطين 48.

ما هو المطلوب، إذن؟ يسأل صديقي!

الالتزام بمعايير المقاطعة كما وضعتها اللجنة الوطنية للمقاطعة الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل. القيادات السياسية في العديد من دول أمريكا اللاتينية، من الراحلين الكبيرين تشافيز و كاسترو، إلى الرئيس البوليفي إيفو موراليس، إلى قيادات عليا في الحكومة الجنوب أفريقية، وصولاً إلى رئيس حزب العمال البريطاني جيرمي كوربين, كلهم أبدوا تواضعاً كافياً ورغبة بالالتزام بمعايير المقاطعة التي نحددها نحن المضطهدون, بالضبط كما التزم العالم في السبعينيات والثمانينيات من القرن المنصرم بمعايير حددها الأفريقي المضطهد في مواجهة أعتى النظم العنصرية في جنوب أفريقيا، نظام الأبارتهايد القميء.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017