الأخــبــــــار
  1. غانتس: سنعمل على "تطوير خيارنا العسكري" ضد إيران
  2. نتنياهو: قد لا يكون من الممكن الهروب من عملية عسكرية واسعة بغزة
  3. اسرائيل ترحل اليوم 22 سائحًا كوريًا جنوبيًا إلى بلادهم
  4. فرنسا: أول مريض يموت من فيروس كورونا في البلاد
  5. نفتالي بينيت: أفضل انتخابات رابعة بدلاً من الجلوس في حكومة غانتس
  6. مرشح الانتخاتات الامريكية ساندرز: سأفكر في إعادة السفارة إلى تل أبيب
  7. توغل محدود لآليات الاحتلال شرق خان يونس
  8. حالة الطقس: ارتفاع طفيف على الحرارة والفرصة ضعيفة لسقوط أمطار
  9. مستوطنون يعطبون إطارات ويخطون شعارات في ياسوف شرق سلفيت
  10. اشتية: الحكومة رصدت 100 مليون دولار لدعم الشباب بمشاريع تبدأ هذا العام
  11. الاتحاد الأوروبي: التنكيل بجثة الناعم يتعارض مع كرامة الإنسان
  12. الاحتلال يدعي كشف شبكة لتحويل الأسلحة
  13. وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك عن عمر 91 عاما
  14. نتنياهو: وافقت على بناء 3500 وحدة استيطانية في منطقة "E1" شرق القدس
  15. مسؤول بالصحة الاسرائيلية: أكثر من 1400 شخص في عزلة بسبب فيروس كورونا
  16. إسرائيل ترحل أكثر من 400 سائح كوري جنوبي خوفا من انتشار "كورونا"
  17. الحكومة تحظر قيادة المركبات التي تحمل لوحات تسجيل صفراء من المواطنين
  18. مصادر: جهود مصرية لوقف إطلاق النار بغزة خلال الساعات القادمة
  19. سرايا القدس تعلن انتهاء ردها على جريمة خان يونس واغتيال دمشق
  20. طائرات الاحتلال تستهدف أرضا زراعية شرق حي التفاح

نبيل عمرو يكتب لمعا: بين المبدئية والبراعة

نشر بتاريخ: 24/08/2019 ( آخر تحديث: 24/08/2019 الساعة: 12:13 )
الكاتب: نبيل عمرو
في إسرائيل لا يكفي ان يكون اللاعب العربي في المجال السياسي مبدئيا، بل لا بد ان يكون بارعا فهو يتحرك في فراغات ضيقة وتحت اسقف منخفضة هي تلك التي تسمح بها معادلات الحياة السياسية في دولة ما زال جزء كبير من مواطنيها وساساتها يرون في العرب حالة استثنائية تعامل بصورة خاصة في مجال السلب والايجاب.

ايمن عودة جسد بالخطاب والسلوك تزاوجا بين المبدأية والبراعة، واحدث الأدلة على ذلك هي المقابلة التي اجراها ناحوم برنياع ونشرت في صحيفة يديعوت احرونوت، ابدأ في معالجة ما تضمنته المقابلة بالبعد الفني فيها، حيث بدا لي ان أسئلة برنياع الذكية استدرجت إجابات مبدعة من قبل ايمن عودة، ولا اغالي لو قلت ان المقابلة من حيث الشكل الفني كانت لوحة ثقافية وسياسية شديدة الجاذبية.

عالج ايمن عودة بو ضوح ومباشرة ما كان يعالج باللف والدوران، واعني به كيفية التأثير المباشر في الحياة السياسية الإسرائيلية من داخلها وليس من حولها وفي هذا الاتجاه وضع ايمن عودة يده على الحقيقة حين طرح معادلة الموازنة بين حجم الوجود العربي في إسرائيل وحجم تأثيره في كل نواحي الحياة في الدولة العبرية، ذلك ان مطلب المساواة داخل كيان ما يزال وضع مليوني عربي فيه محل جدل بين الانكار المطلق والاقرار بالمساواة كشعار انتخابي لا اكثر، يحتاج الى اقتحام جريء لكل المساحات المتاحة للتأثير واولها بل واهمها الكنيست والحكومات المنبثقة عنه.

لقد وضع ايمن عودة هموم العرب في إسرائيل ومطالبهم في قلب المعادلة السياسية "فمن يريد شراكة حقيقية فهذه المطالب هي تكاليفها ومن يريد مناخا للسلام والمساواة فعرب إسرائيل جزء من الظاهرة الفلسطينية التي تحتاج الى حل سياسي جذري ينطوي على عدالة ترضي الجميع وتخلق واقعا جديدا يعيش فيه الشعبان بتفاهم ووئام راسخين ودائمين" .

ما عرضه ايمن عودة من مطالب تتعلق بهموم الوسط العربي في إسرائيل، وآراء تتعلق بالتسوية السياسية على الضفة الأخرى يجسد اختبارا ذكيا لصدقية القوى الإسرائيلية، التي تتحدث عن المساواة وعلى نحو ما تتحدث عن السلام ، لم يغالي ايمن في المطالب الا انه تشدد وبصورة إيجابية في حتمية الحصول عليها .

تفهمت ردود الأفعال على المواقف التي افصح عنها ايمن عودة واعتبرت جديدة في الشكل والمضمون، كان متوقعا من اهل بيته ان يتحفظ البعض وينتقد وربما يتنصل، واستطيع تسجيل ذلك تحت بند المتطلبات الانتخابية والوفاء للمواقف القديمة، غير ان أهم ما خدم طروحات ايمن ووفر لها فاعلية مهمة هي ردود فعل القوى الإسرائيلية التي صبت جميعا لو قُرأت بصورة موضوعية في مصلحة ما قصده ايمن، وهنا اذكر بما بدأت به مقالتي حول المبدأية والبراعة.

أخيرا كانت الاقوال بليغة مباشرة غير ان ما تحتاجه حقا كي تكتسب إمكانيات التحقق ان يقدم المليونان دعما لها من خلال كثافة التصويت فهذا هو المدخل الحتمي لتوفير نفوذ فعال للعرب وممثليهم داخل الحياة السياسية ومؤسساتها في إسرائيل.

وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2020