Advertisements

الفرق بين المستوطنة وبين الوطن .. يبحثون عن ربع مليون يهودي لتهجيرهم للضفة

نشر بتاريخ: 11/07/2020 ( آخر تحديث: 11/07/2020 الساعة: 12:53 )


أراد ترامب أن يدير العالم كله على طريقته ، ولكنه فشل في إدارة قارة أمريكا . وحين استدرك وعاد لإدارة أمريكا خسر العالم وخسر القارة .
مغامراته مع المكسيك ومع الأمم المتحدة ومع اليونسكو ومع مجلس حقوق الإنسان ومع منظمة الصحة العالمية ومع اتفاق 5 زائد واحد ومع اتفاقية حظر الأسلحة مع روسيا ، معاركه مع الصين ومع كوريا ومع العراق وسوريا وأفريقيا وفنزويلا . مناوشاته مع فرنسا وألمانيا وبريطانيا . لم تخلّف سوى إزعاج العالم وارتفاع مقت البشرية من الغرور الأمريكي وعنجهية الجهل بثقافة الأمم الأخرى .

معظم قرارات ترامب تنقسم الى قسمين ( قرارات لاسترضاء الناخب الأمريكي - وقرارات لاسترضاء الناخب اليهودي في أمريكا ) . ولكن يهود أمريكا انقلبوا عليه وتظهر الأرقام أن 72% من يهود أمريكا سيعطون أصواتهم للحزب الديمقراطي وليس للحزب الجمهوري .
نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس لم تمنح إسرائيل الطمأنينة بل زادت من قلقها . وفحيح سفيرة أمريكا نايكي هيلي ضد الأمم المتحدة لم تردع شعوب العالم بل زادت من مجاهرة العواصم بالعداء لأمريكا وتوحشها . إعلان ترامب ضم الجولان لإسرائيل لم يضعف سوريا ولم يزد إسرائيل إلا خوفا ورعبا من سوريا ومن إيران . وفكرة ضم الضفة قهرت المعاهد الإستراتيجية الصهيونية أكثر مما قهرت الفلسطينيين . وباتت الأحزاب الصهيونية تنوء تحت عبء هذا الوعد وهي تعرف أن تنفيذه سيؤدي لا محالة لتفكك السلطة ودخول 3 مليون فلسطيني في الخارطة الديموغرافية لإسرائيل ولو بعد عشرات السنين .
الجهات المغامرة التي تحمّست لوعود ترامب بضم الضفة مثل الوكالة اليهودية ، تدّعي أنها باتت جاهزة لتهجير ربع مليون يهودي من يهود فرنسا إلى الضفة الغربية , ولكن الجميع يعرف أن هذا كلام مبالغ فيه و لا قيمة له وأن يهود فرنسا اختاروا أمريكا وجهة لهجرتهم التالية ، وأن الخزان الديموغرافي للهجرة اليهودية قد نضب . فهناك 2 مليون عربي داخل الخط الأخضر ونحو مليون مسيحي أوروبي هاجروا من الاتحاد السوفييتي وسيضاف لهم 3 مليون فلسطيني . ومهما فعلت الوكالة اليهودية لن تنقذ إسرائيل من ضربات الجزاء الديموغرافي .
الضفة الغربية جائعة وغاضبة ومقهورة ومحاصرة اقتصاديا منذ ثلاث سنوات ويجري معاقبتها ماليا .. وهي تنتظر بفارغ الصبر أن يخطو نتانياهو الخطوة القادمة .