السبت: 26/09/2020

أيها الفلسطيني.. لا تعتذر عمّا فعلت

نشر بتاريخ: 09/09/2020 ( آخر تحديث: 09/09/2020 الساعة: 16:32 )


لو أن الفصائل والتنظيمات الفلسطينية، شتمت سياسة كندا، وانتقدت انحيازها للاحتلال لما قامت كندا بطرد الفلسطينيين هناك وسحب جوازات سفرهم، ومثلها استراليا وأمريكا وفرنسا وحتى إسرائيل.
أما الدول العربية، فإنها تتعامل مع الفلسطينيين عندها وكأنهم رهائن، وتهدد بطردهم اذا لا يوافقون على جميع تفاهات أنظمتهم وسخافات سياساتهم.
وكل نظام عربي "غبي" يتعامل مع الفلسطينيين وكأنهم رهائن خلال عملية سطو على بنك، ورغم وجودهم في كل بلد منذ سبعين عاما تراهم لم يحصلوا على جنسية ذلك البلد العربي، وإنما يحملون اقامة ولهم كفلاء وكأنهم في عصر تجارة الرقيق.
جامعة الدول العربية اسقطت مشروع فلسطين، ومجلس التعاون الخليجي طالب القيادة الفلسطينية بالاعتذار. فاعتذرت!!

وقد ثار غضب الحكام العرب بشكل كبير ولافت.. ليس على تدنيس المستوطنين للمسجد الاقصى ولا على احراق المساجد وقتل الاطفال وتهويد المدن العربية / وانما لان احد قادة الفصائل الفلسطينية غضب من تطبيع الامارات مع الاحتلال وانفعاله على هذه الجريمة.
تصريحات ممثل الصاعقة معين حامد خلال مؤتمر الفصائل بين بيروت ورام الله ودعوته الفلسطينيين في الخليج للتحرك ضد التطبيع، أثارت ثائرة مجلس التعاون الخليجي الذي طالب الرئيس محمود عباس والقيادات الفلسطينية بالاعتذار.

وفي هذا الزمن الرخو، لا يتفاجأ أحد أن يعتذر الفلسطينيون للحكام العرب. وأن يعتذر الرئيس عباس والقيادات الفلسطينية لمجلس التعاون الخليجي، ويخرج هذا، وتخرج تلك من تحت الرادار وتعتذر للحكام العرب كما تعتذر الاعناق للسكاكين، وكما تعتذر الأشجار للفؤوس. فهذه هي صفقة القرن، وهذه هي "فضائل" التطبيع.

نتانياهو لن يعتذر لاهالي الشهداء الاطفال
والمستوطنون لن يعتذروا لاصحاب المنازل المهدمة
وترامب لم يعتذر عن حصار وتجويع سكان الارض المحتلة لاربع سنوات، وتحطيم حياة الفلسطينيين في قطاع غزة بالكامل.

ففي عصر زيت الكاز يطلبون من الفلسطيني أن يعتذر لجلاديه ولقاتليه، وعليه أن يشجب الارهاب ويدين نفسه في كل مطارات العالم.

وجديد هذا؛
ان يعتذر الفلسطيني للمطبعين وأن يثبت حسن نواياه عند كل حاكم طائش.