الخميس: 24/09/2020

هل ستكون اسرائيل وكيلة ابليس في العالم العربي

نشر بتاريخ: 15/09/2020 ( آخر تحديث: 15/09/2020 الساعة: 17:45 )

الكاتب: محمد المعاني

يعز علي أن أقول أن اوراق الشجر بدأت تتهاوى ورقة تلو الاخرى في حضن الغول اليهودي ، ولن تتوانى اسرائيل عن تصفية حساباتها تجاه تلك الاوراق الناشفه المبعثرة في ظل الواقع المرير التي تعيشه تلك الدول ، وستكون اسرائيل الجهة التي ستحرك المشهد العربي القادم وهذه الصورة بالمختصر فلقد فقدت الدول العربية البوصله في عصر الانحطاط و هكذا تكتمل الصورة بإقامات علاقات حمية على مرأى الملئ مع اسرائيل، ولا يخفى على أحد أن اسرائيل هي وكيلة ابليس على الارض .

أما شعوب الدول العربية فأصبح البعضُ منهم موتورينَ يتماهون في كيل الشتائم على الشعب الفلسطيني البطل ، فقدنا قبان الميزان ، اتقنا سياسية الاستقواء على الاخِ و الانصياعِ للقوي البعيد ولم نعرف أين نسدد سهامنا .

اسألوا يا شعوب العالم العربي الذي اصبح العديد منهم مغترب عن قيمه وقضاياه عن النشيد الوطني الاسرائيلي والى ماذا يرمز ، يا مراهقي السياسة و الاقتصاد هل تستطيعون الوقوف أمام دهاليز و دهاء اليهود و عتاوِتت اقتصادييهم ، سوف يحتفظون في العلاقة معكم على ميل قبان الميزان لطرفهم ، فلن تتعامل معكم ندًا بند ، و لن تستطيعوا ان تمنعوا عشق أمريكا لهم رغم ما تملكونَ من أموال، ولن تنافسوها في ذلك العشق ، سيقضون بأدواتهم على رجالاتكم الشرفاء ، سيدمرون مكامنَ القوةِ ويعززون الضعف في بلادكم ، سيجهدونَ بزيادة مساحة جيوبَ الفقر لديكم ، سيزرعون موالينَ لهم يسيطرون على اعلامِكم ، سيخصصون فرقًا في علمِ النفسِ لبثِ روحِ الاشاعةِ والفتنةِ داخل صفوفَكُم ، سيشترونَ معارضين مأجورين َ مؤثرين بين صفوفكُم ، سيطرحون الوصايةِ على المسجد الاقصى بين دولكم لإجاد التفرقة بين قيادات دولكم ، سيقتحمون سفاراتكم الموجودة لديهم ولن يسلم دبلوماسييكم من دائرة استهدافاتهم ، وسيحط رجالاتهم الامنية في دولكم كي تكون مرتعًا فوق سفاراتهم المنتشرةِ في بلادكم العربية ، حيث قالها نتنياهو قبل ذهابه الى الولايات المتحدة وعلى الملأ : أنا ذاهبٌ للتوقيعِ للسلام المبني على القوةِ (اي قوةِ اسرائيل وضعف العرب ) وتلقوا عن راسكوا يا عرب مثلما ما تلقينا نحن............

* كاتب في الشؤون الامنية والاسرائيلية