الجمعة: 22/01/2021

الشارع الفلسطيني لم يعد يهتم بالانتخابات الإسرائيلية

نشر بتاريخ: 06/12/2020 ( آخر تحديث: 06/12/2020 الساعة: 12:49 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

بعد بناء ارئيل شارون جدار الفصل العنصري في العام 2004 ، تعمّدت حكومات الاحتلال تشتيت انتباه الشارع الإسرائيلي عمّا يحدث في المجتمع الفلسطيني وفصل الواقع العملي عن الواقع السياسي والأمني بطريقة خبيثة حيث جرى إعادة صياغة الوعي عند الناخب الإسرائيلي أن ما يهمه هو داخل الجدار وان ما يحدث خارج الجدار هو فلسطيني وغير مهم .
ورغم ذلك، تركزّت نشاطات حكومة نتانياهو الأربع على نشاطات الاحتلال خارج الجدار من استيطان واعتقالات واغتيالات وحروب.
أمّا اليوم ولأول مرة منذ 30 عاما ترى الشارع الفلسطيني غير مكترث بتاتا للانتخابات الإسرائيلية ولا للمرشحين ولا للأحزاب الصهيونية التي أغفلت قضاياه بشكل عنصري وممنهج خلال برنامجها الانتخابي .
وفي حال تتجه دولة الاحتلال إلى انتخابات رابعة خلال سنتين، فان ما يميز هذه المرة هو معرفة الفلسطينيين أنه لا أمل أبدا في اعتدال الأحزاب الصهيونية. ولا يوجد أي احتمال أن تفهم إسرائيل معنى الحل السياسي أو السلام .
قد يبدو انطباع الشارع الفلسطيني لا يهم الإسرائيليين في الوقت الحالي. ولكن على المدى الاستراتيجي هذا مهم جدا. لأنه تعبير مكثّف عن قناعة الفلسطينيين بعدم جدوى التفاوض مع الاحتلال في مستقبل الجيل الراهن.

سواء فاز نتانياهو أم سقط مثل الساقط ترامب، لم يعد يهم الفلسطينيين في شيء. فقد أثبت الناخب الإسرائيلي أنه عنصري أكثر من أحزابه، وانه دموي أكثر من جنرالاته، وأنه منحط أكثر من ترامب وعصابته .