الأحد: 24/01/2021

كورونا لم يقض على البشر ولكنه يغيّر سلوكهم بشكل خطير

نشر بتاريخ: 27/12/2020 ( آخر تحديث: 31/12/2020 الساعة: 14:34 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

عند ظهور جائحة كورونا مطلع العام، ثبت فعلا أن أضعف حلقات المجتمع هي الحكومات، والدول التي فقدت السيطرة على ذاتها. وبدأت تتوحّش من أجل البقاء من دون خطة ومن دون ضمير. وكانت أكثر الدول حضارة هي الأولى في انتهاج أساليب العالم السفلي للبقاء.

وبعد أن بكى رئيس وزراء ايطاليا على الهواء أمام سكان الأرض. جميعنا يذكر استيلاء سلطات براغ على الآلاف من الكمامات الطبية كانت مرسلة من الصين إلى إيطاليا، في حين كذبت التشيك وادّعت أنها "صادرت الأقنعة في إطار عملية ضد مهربين.
ولم تبعد إسرائيل عن عقلية المافيا والعصابات. فأرسلت رئيس الموساد يسرق وينهب ويتجسس على مسحات الفحص والكمامات. وخرج بمؤتمر صحافي يتباهى في ذلك. وبدلا من مساعدة الفلسطينيين قام الاحتلال بإغلاق بوابات الحديد على المدن الفلسطينية بشكل حقير.
كل هذا التبجح الإسرائيلي لم يشفع لهم واتضح أن كل ما قاله نتانياهو حول العلاج واللقاح مجرد تفاهات لا قيمة علمية لها. وقولها الدائم أن إسرائيل هي الدولة الأولى في العالم في مكافحة كورونا، إنما هو ترهات فهي الدولة الوحيدة والأولى في العالم في الكراهية والعنصرية واللصوصية.
أمّا وزير التجارة في تونس أعلن عن عملية سرقة في عرض البحر تعرضت لها باخرة شحن محملة بمادة الكحول الطبي كانت موجهة إلى تونس من الصين وتم تحويل وجهتها إلى إيطاليا.

بعد سلوك الحكومات الرأسمالية المخزي. ظهرت مواقف مشرّفة للدول المؤمنة بقضايا وشعوبها بينها كوبا التي أرسلت الأطباء لعلاج الطليان، وفنزويلا التي عرضت مساعداتها على شعوب العالم رغم الحصار الأمريكي عليها.
أما ترامب سليل العنصرية المنحطة فسابق الزمن للإعلان أن اللقاح المزعوم لن يكون متوفرا للأجانب وإنما للأمريكان فقط !!!! ودخلنا في دوامة الكذب والسرقة والخسة.
سلوك الأحزاب تغيّر أيضا. وعرفت البشرية من هي الأحزاب العنصرية الدنيئة ومن هي الأحزاب التي تتمسك بروح الإنسانية والحضارة والتعاون والتكافل.
أما سلوك الأفراد فكان إنعاسا لعدة عوامل. وفي بعض الحالات وعند شرائح دونية ظهر التوحش، وتشاجروا في متاجر أمريكا على لفائف التواليت. وصرنا نلحظ سلوكا فجا خشنا على طوابير الخبز وانتشرت العشوائية فكرا وسلوكا.
أما غالبية المجتمعات فأظهرت تأقلما جميلا يتجلى في صور التعاون والمساعدة والكبرياء. ويثبت الشعب الفلسطيني بشكل عام -رغم انه تحت الاحتلال- أنه من المجتمعات الراقية التي يفخر الإنسان أن ينتمي إليها. وانه قابل للتعديل السلوكي الايجابي في كل مرة تنهار فيها أخلاق الاحتلال .