خبر عاجل
صافرات الانذار في مطار "بن غوريون"
الاحتلال: الف صاروخ أطلق من غزة منذ بداية التصعيد
اولي- قتيل في ضواحي تل ابيب بشظايا صاروخ
سقوط صاروخ على حافلة في حولون
الان ..كتائب القسام تعلن قصف تل ابيب ب ١٣٠ صاروخا
كتائب القسام تعلن قصف تل ابيب ب ١٣٠ صاروخا
كتائب القسام تعلن قصف تل ابيب ب ١٣٠ صاروخا

لماذا سكت بايدين على تأجيل الانتخابات ولماذا تلعب أوروبا بالنار؟

نشر بتاريخ: 01/05/2021 ( آخر تحديث: 04/05/2021 الساعة: 15:11 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام


عطفا على الانتخابات الفلسطينية، ومرسوم اعلان موعدها، وقرار تأجيلها الى موعد غير معروف.
تثبت التجربة أن القضية الفلسطينية باتت في خطر محدق. وأن جميع ما يفعله ويقوله الفلسطينيون هو للاستهلاك المحلي فقط. فالحضور الدولي باهت والمراهنة على حسن نوايا العالم سذاجة ما بعدها سذاجة.
بايدين لم يكلف نفسه عناء الاتصال الهاتفي بالمقاطعة. وقد ورث من ترامب هيكلا سياسيا في حالة انهيار اخلاقي واقتصادي وسياسي، ويحاول أن يثبت قوته ويعيد هيبة أمريكا من خلال مراهقات عسكرية في اوكرانيا والجميع يعرف انه بعد مائة يوم من الحكم لا يزال يفقد السيطرة على مبنى الكابيتول نفسه.
بايدين يحاول أن يختلف عن ترامب من خلال إهمال القضية الفلسطينية والحرد على نتانياهو. ولكن هذا سيورثه شرق اوسط متفجر، ومشتعل. تصل نيرانه الى شواطئ اوروبا والى قلب واشنطن.
كان بامكان بايدين باتصال هاتفي واحد أن يحسم أمر الانتخابات الفلسطينية وينهي هذه الأزمة المفتعلة.
اوروبا حاولت أن تلعب دور (شاهد الزور). ومن خلال الاجتماعات مع رئيس الوزراء الفلسطيني كانت الحاضر الغائب. مواقفها مبهمة وتصريحاتها ساذجة لا ترتقي لمستوى الضامن لحقوق الانسان.. والغريب أن الرئيس الفرنسي ارسل ذات يوم طائرته الخاصة للرئيس عباس لحضور مؤتمر محاربة الارهاب حين وقعت عمليات في باريس!! أما حين يحتاج الفلسطينيون اوروبا فانهم لا يجيبون على الهاتف!!!
موقف روسيا لا يفاجئ أحدا، لان بوتين صديق حميم لنتنياهو.
كما أن موقف الامم المتحدة لا يمكن اعتباره سوى مشاركة خجولة لا قيمة لها على الارض.
موقف الدول العربية لا يزال مع ترامب. وصحيح ان ترامب وكوشنير انصرفا. لكن توجيهاتهما لا تزال تحكم جامعة الدول العربية التي لم يسمع الفلسطينيون منها أي كلمة. وبئس الحال.
في حال يستمر الوضع هكذا.. ويستمر العالم تمثيل دور الأطرش والاعمى تجاه حقوق الفلسطينيين.. لا يستغربن أحد أن تنقلب الامور الى العنف بأسهل ما يمكن تخيله. ومعظم الليبراليين تراجعوا عن قناعاتهم السابقة ووصلوا الى قناعة ان تل ابيب وواشنطن لا تفهمان سوى لغة الصواريخ والطائرات المتفجرة. ولم يعد هناك أي كاتب في فلسطين يجرؤ على كتابة مقالة واحدة عن السلام وينشرها!!!
ارهاب المستوطنين وعنصرية الاحتلال لن تقود سوى الى جهنم..
الانتخابات البلدية التي يجري الترتيب لها الان لن تغني الناس عن حقوقهم وعن مفهوم الدولة، ولا تغنيهم عن مفهوم الاستقلال ولا عن حقوق المواطنة الكاملة.
هي هكذا.. لا يوجد خيارات أخرى.. سواء ذهب عرفات وجاء عباس، أو ذهب عباس وجاءت حماس.
إما أن يكون للفلسطينيين دولة، أو يمنع على اليهود أن يكون لهم دولة.
كانت هكذا منذ مائة عام. وستبقى هكذا لمائة عام.