تعددت الأشكال و" الطُرق" والنضال والهدف واحد

نشر بتاريخ: 08/06/2021 ( آخر تحديث: 08/06/2021 الساعة: 09:39 )

الكاتب: ربحي دولـــة

الثورة هي نبض شاعر وريشةُ فنان وقلمُ كاتب ومبضع جراح وابرة لفتاة تخيط فيها قميص فدائي، فكما قال الشهيد ياسـر عرفات " إن عظمة هذه الثورة أنها ليست بندقية فلو كانت بندقية وحدها لكانت قاطعة طريق" .

نعم .. إن هذه المقولة جاءت لتؤكد أن أشكال النضال والمواجهة مع الاحتلال مُتعددة، وهناك الكثير من أنواع النضال الموجعة التي تُكبد الاحتلال خسائرة كبيرة دون أدنى جهد، أهمها بأن تُربي الأجيال تربية وطنية رافضة لوجود الاحتلال أو التعايش معه، هذه التربية التي من شأنها تنشئة جيل منيع محصن من كل الهجمات التي يشنها الاحتلال بحق شعبنا من خلال تمرير ثقافة غريبة علينا لتهزم أجيالنا من الداخل وتُشغلهم في أمور تُبعدهم عن التفكير في مواجهة هذا المُحتل والتعامل معه على أنه أمر واقع لا يمُكن التخلص منه .

كما أرى أنالإرادة والإيمان بالوطنوما يخدم الوطن وهي الحرب الاقتصادية منخلال مُقاطعة منُتجات الاحتلال لضرب اقتصاده وتعزيز الاقتصاد الوطني الذي من شأنها - " حملة المُقاطعة " - رفع حجم الانتاج الوطني وزيادة في الأيدي العاملة والحد من البطالة وبالتالي قوةومتانة للاقتصاد المحلي والتخلي رويداً رويداًعـما يُسمى بالمُقاصة التي تستعملها دولة الاحتلال كورقة للابتزاز، وعلى الجهة المقابلة ضُعف الاقتصاد لدولة الكيان والذي نعتبر أحد أهم الأسـواق لتوسيع منتجاته وإغلاق العديد من خطوط الإنتاج في مصانعهم والتي يخصصون فيها خطوطاً ليست كالخطوط التي ينتجوا لمواطنيهم أما الأساليب الأخرى والتي من شأنها إيلام هذا الكيان هيكشف الحقائق من خلال الصحفيين الذين ينقلون للعالم بطش هذا المُحتل وجيشه المدجج بالسلاح.

اذا تابعنا الأحداث الأخيرة نُلاحظ حجم الهجمة الشرسة التي شنتها دولة الاحتلال على وسائل الاعلام من خلال اعتقال وإصابة العديد من الصحفيين الذين قاموا بفضح كل الاساليب الإجرامية التي مورست بحق شعبنا في كل أماكن تواجده في القدس والضفة وغزة وفي عمقنا الفلسطيني في الداخل المُحتل، ومن منا لم يُشاهد قصف الطائرات الحربية الاحتلالية لمكاتب الصحافة في عدوانها الأخير على القطاع.

نعم أرى أننا نحتاج محاربي الكلمة والرواة الصادقين كي ينقلوا الرواية الفلسطينية الصادقة لكافة أنحاء العالم لهزيمة الرواية الصهيونية والتي استطاعوا من خلالها تزوير الحقائق وإقناع العالم بحق وجودهم، حيث أصبح هذا العالم يساوي بين الضحيةوالجلاد وعند كلاعتداء من جيش الاحتلال ومعداته الحربية على شعبنا الأعزل يُطالب هذا العالم المُنحاز للرواية الصهيونية الطرفين بالهدوء ويطالب من يتعرض للإبادة بـ "السكوت" .

إن الراوية منى الكرد وشقيقها محمد أبناء القدس أبناء حي الشيخ جراح الذين تصدوا لمخططات الاحتلال الى جانب أبناء القدس الصامدين الصابرين بروايتهم استطاعوا فضح الاحتلال وزيف روايته على الرغم من كل التهديدات التي تعرضوا لها من قطعان المستوطنين وأخيراً الاعتقال لاسكاتهم عن قول الحق.

هذا دليل واضح على حجم ما قاموا به وأثره الكبير على دولة الاحتلال وكشف كذب ادعاءهم.

بالاضافة الى كل وسائل المواجهة التي اعتاد عليها شعبنا من الحجر الى السكين والبندقية وكل اسلوب متاح لدحر هذا الاحتلال ، فإن الثورة هي لوحة جمالية مُتكاملة الأطراف مُتعددة العناصر اذا غاب عنصر من عناصرها تشوهت الصورة، نعمإنها حالة التكاملية التي يجب علينا جميعاًأن نتكامل فيها في ساحة النضال من أجل الحفاظ على جمالية اللوحة النضالية حتى رسم صورة الوطن الحر الخالي من الاحتلال لنعيش في كنف دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.