شكوى القوة والعزة

نشر بتاريخ: 07/07/2021 ( آخر تحديث: 07/07/2021 الساعة: 19:46 )

الكاتب:

الدكتور سهيل الاحمد

لا تشكون ضعفك أو حاجتك إلى مريض النفس فيشمت ويفرح لاهتمامك به وإقبالك، ويعد نفسه منتصرًا إذا حصل لك وقوع أو أن تتعرض لظرف يرهقك ويسقط شأنك، بل ولا تطلبن العون والعطف كذلك من لئيم مهين ليس همه في الحياة سوى ضيق حالك، فيريك صورًا وأنواعاً من التشفي والإساءات لا تطرأ لفكرك ولا تخطر حتى على بالك، فكن أنت كالنجم يضيء للمرء طريقه في كل ليل حالك، ولا يضعف أو يماري أو يداري واحداً في أي دربٍ كان سالك، فهو لا ينتظر شكرًا ولا احترامًا أو تقديرًا من أي من الأجناس تعامل بيسر أو كان في ذلك صعبًا وشائك، بل فاعلم يقينًا أن هناك من يرحم ويغفر وهو الله لمن يناديه ويخاطبه بطلب ودعاء أو يصدر الشكوى له من خلال ثبات وصبر كان فيه هذا المرء ناطق وصادق، ثم قل بلفظك وقلبك: ألتجئ إليك يا الله فاقبلني وارحمني، وسامحني ونجني من المساوئ والمهالك، وخاطبه سبحانه متضرعًا متذللَا: يا رباه فأنت من أحب ومن أناجي ضارعاً، فاستجب لي دعوتي وتجاوز عن زلتي وتقبل مني شكوتي، يا عظيماً يا قديراً فأنت سبحانك بكل شيء وكيل وكفيل ولكل شيء موجد وخالق، ويا أيها الشخص الفقير والضعيف قد لجأت إلى القوي راجياً ومقبلاً فاطلب الخير واسأل العفو من الرحمن فهو سبحانه للخلق رازق، وثق به جل شأنه فلا تشكونّ لأي شخص من صديق أو عدو واجعل التجاءك للباري فهو السميع والبصير وناصرك وعونك في كل الأمور وهو كل مالك والعالم بحالك، ثم ولا تبتئس بالضر ولا حتى بالشر ممن ينتظر وقوعك في المساويء والمضرات وهو في ذلك من الخير متجرد ومارق، وأنت بشكواك إليه تجعله سالباً لسعادتك ومضعفاً لراحتك ولا يفتر أن يكون لها آخذ وسارق، واجعل الشكوى في كل حال لسامعها والعالم بها لأنه سبحانه من يستجيب الدعوى ومن يكشف البلوى ومن هو بعمر العبد ورزقه وعمله يبارك.