اللقاء بالزوجة واستشعار الإحسان إليها

نشر بتاريخ: 02/12/2021 ( آخر تحديث: 02/12/2021 الساعة: 21:22 )

الكاتب:

د. سهيل الاحمد

هي لحظة من اللحظات التي تعايشها في حياتك، وتقابلها في تعاملاتك، لحظة مع من تشتاق أو تخالط بصدق وبمجاملة مطلوبة بل هي ضرورية ومرغوبة، إنها لحظة تتخللها نظرة تمتع بها ناظريك، وتزين بها ألفاظك وانفعالاتك، وهي نظرة اللقاء بمن تحب، والتي تظهر حقيقة الشعور المنبعث من صاحبة الأثر فيه، وممن كنت قد أحببتها عندما رأيتها، وبالنسبة لي عندما نظرت إليها اطمأن قلبي، وسرت عيني، وبان انشراح صدري، فقد جذبتني ببراءتها وببريق عينيها، والهدوء واللمعان منها وصدق التعابير، وأما ابتسامتها الطَّبيعيَّة فقد كانت مرسومة على وجهها، وبنظرتي إليها استشعرتها واستأنستها، حيث إنها لم تكن مجرد ابتسامة وإنما كانت بظهور الحنان والشوق والصدق الذي لم يفارق وجنتيها منذ لحظة النظر إليها، فأنت تُسعد إذا رددت النظر وتحزن إذا أبعدك أي ظرف ومنها السفر، ولكن إذا حاورك نظر اللقاء وجدت لذة قائمة، ومحبة صادقة قاتمة ومتعة حازمة وسعادة لازمة وجازمة، وهذا طبع المحب وحقيقة صدق العلاقة وبراءتها، إذ يكون النظر مني إلى عينيها بتبادل المشاعر المخلصة من خلال حرصي على بناء المحبة وجمالها، فيستهل حواري بالتماس الحياء واستشعاره ومحاولة تفقده واختباره، فإذا عُرف قدره وفهم مقداره، انطلقت إلى ما بعده بالبناء عليه لمعرفة الطبع والسلوك، وحقيقة النفس وهل من تجلس معه خلوق، فأنا من أرغب في ديمومة الحياة ورسوخ التصرف فيها ومحاولة فهم حقيقة الشراكة بعمومها وخصوصها، العموم من خلال المتعلقات والتابعات، وأما الخصوص فهو كيفية خروج المشاعر وهل تنبعث من قلب صادق بالحب وشاعر، أم أن الحب في القلب مستقر وغائر، ففي فهمي لهذه الشراكة زيادة في معرفة ما يلاقيني من مصائر، وكيف أنني في بداية نظري لمن أحب سائر، أهو مجلبة للخير والبشائر، أم أنه يوقعني في العديد من الخسائر، ويجعلني أحكمُ باضطراب النظر مع الحرائر، فإذا فُهِمَ ذلك فليكن تجاه زوجتك المدافعة عنها بثبات ومصابرة، ليتحقق أصل الظفر وسعة الخير وبعد النظر والاستجلاب لجمال القمر، وأما إذا وقع في نظرك وعلاقتك منذ بدايتها الاضطراب، فقد وجب ألا يكون لديك أيّ استغراب، ولا أن هذا الحاصل من عوامل الخراب، ولا حتى أنه قد ظهر لك بأن النظر واستشعار الصدق قد كان من سراب، وإنما أن تجعل لهذا التعامل وما كان منه حاصل كل الإعجاب، ولزمك كذلك الأخذ لحفظه وجماله بالأسباب، ليستمر لديك الشعور بمودة وسعادة اللقاء بالأحباب .