سياسة "صفر كوفيد" الديناميكية مفتاح لانتصار الصين على الجائحة

نشر بتاريخ: 18/05/2022 ( آخر تحديث: 18/05/2022 الساعة: 11:14 )

الكاتب: السفير قوه وي

يعاني العالم من تفشي جائحة كورونا، ويشهد ظهورا وتحورا متكررا للفيروس، ولا يزال اتجاه موجة الجائحة غير واضح. عليه، ظلت الحكومة الصينية تلتزم بمفهوم الشعب أولا والحياة أولا، وتلتزم بمنهج الوقاية من الحالات القادمة من الخارج والحد من انتشار الجائحة في الداخل، وتلتزم بسياسة "صفر كوفيد" الديناميكية، وتقوم بتعديل تدابير مكافحة الجائحة بناءً على الوضع المتطور، وقد حققت إنجازات استراتيجية كبيرة في المعركة ضد الجائحة.

سياسة "صفر كوفيد" الديناميكية تتماشى مع واقع الصين. والصين دولة ذات عدد ضخم من السكان، حيث يبلغ عدد السكان الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا وأكثر 267 مليونًا، ويزيد عدد الأطفال عن 250 مليونًا. وأظهرت دراسات المحاكاة الجديدة للعلماء الصينيين والأمريكيين، أنه إذا تخلت الصين عن سياسة "صفر كوفيد" الديناميكية، فمن المتوقع إصابة 112 مليون نسمة بفيروس كورونا ودخول 2.7 مليون نسمة في وحدات العناية المكثفة ووفاة 1.55 مليون نسمة خلال 3 أشهر. وتسعى سياسة "صفر كوفيد" الديناميكية إلى السيطرة على كل حالة تفشٍ خلال فترة قصيرة، وتكفل الحماية الفعالة للمسنين والأطفال وغيرهم من الفئات الضعيفة، لذا هي طريقة سليمة تناسب ظروف الصين على أفضل وجه.

سياسة "صفر كوفيد" الديناميكية تكفل الحماية الفعالة لحقوق الإنسان. أشار الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى أن مكافحة الجائحة من أجل الشعب، ولا بد الاعتماد عليه. فمن الضروري وضع سلامة أبناء الشعب وصحتهم في المقام الأول، وبذل قصارى الجهد للتعامل مع جميع حالات الإصابة، وإنقاذ جميع المصابين، والاحترام الجدي لقيمة وكرامة الحياة لكل شخص. وكشفت دراسة نشرتها دورية "ذي لانسيت" في آذار الماضي بأن التقديرات العالمية لعدد الوفيات الزائدة إلى 18.2 مليون شخص في الفترة ما بين بداية 2020 ونهاية 2021، ويُقدر معدل الوفيات الزائدة بـ120 حالة وفاة لكل 100 ألف نسمة على مستوى العالم، مع المعدل المقدر بـ0.6 للصين فقط. لذا سياسة "صفر كوفيد" الديناميكية توفر حماية لحقوق الشعب الصيني في الحياة والصحة إلى أقصى حد ممكن.

سياسة "صفر كوفيد" الديناميكية توفر ضمانا عمليا للتنمية. لا تسعى سياسة "صفر كوفيد" الديناميكية إلى عدم وجود عدوى، بل إلى السيطرة على الجائحة بأقل تكلفة اجتماعية في أقصر وقت ممكن. في كانون الثاني الماضي، بعد تسجيل الإصابات الجديدة في مدينة تيانجين الصينية، تم أخذ أكثر من 10 ملايين عينة في المدينة لإجراء اختبارات كورونا في غضون 4.5 ساعات فقط، وتم تطبيق الإغلاق الدقيق على المحلات التجارية والوحدات السكنية المعنية. وفي عام 2020، برزت الصين باعتبارها الاقتصاد الرئيسي الوحيد الذي حقق نموا إيجابيا. وفي عام 2021، سجل ناتجها المحلي الإجمالي نمواً ب8.1%. وفي الربع الأول من العام الجاري، سجل ناتجها المحلي الإجمالي نمواً ب4.8%، بينما سجل معدل جذب الاستثمار الأجنبي لها نمواً ب25.6%. لذا سياسة "صفر كوفيد" الديناميكية تنجح في تقليل تأثير الجائحة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية الصينية بقدر الإمكان. ويمكن لأغلبية السكان الصينيين في معظم أنحاء البلاد الاستمتاع بالحياة والعمل بشكل طبيعي.

أثبتت التجارب على أن سياسة "صفر كوفيد" الديناميكية لا تعود بالخير للصين فحسب، بل للعالم برمته. اعتباراً من آذار الماضي، صمدت الصين أمام أقسى اختبار في الوقاية والسيطرة على الجائحة منذ معركة الدفاع عن مدينة ووهان، وحققت إنجازات في المرحلة الحالية. يمكن لسياسة الحكومة الصينية للوقاية والسيطرة على الجائحة أن تصمد أمام اختبار التاريخ، وأثبتت تدابيرها لمكافحة الجائحة أنها علمية وفعالة. وتمتلك الصين أساسا وظروفا وقدرة كافية على تحقيق "صفر كوفيد" الديناميكية، كما لدى الصين حكومةً وشعبا كل الثقة في الانتصار في المعركة ضد الجائحة، بما يقدم مساهمات أكبر لتعزيز التضامن العالمي في مكافحة الجائحة.