بايدن أضعف رئيس أمريكي يزور أضعف قادة في أقوى صراع

نشر بتاريخ: 21/05/2022 ( آخر تحديث: 21/05/2022 الساعة: 14:18 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام


يشكك المراقبون في حصول زيارة الرئيس الأمريكي بايدن لتل ابيب. وخصوصا ان حكومة نفتالي بينيت قد تسقط قبل وصوله الى المنطقة. واذا كان بايدن ضعيفا فان نفتالي بينيت أضعف منه بكثير ويعيش كل يوم وكل ساعة تحت وطأة حل البرلمان وسقوط حكومته .
امّا السلطة الفلسطينية فهي في أضعف حالاتها ماليا وجماهيريا وامنيا بعدما حطم الاحتلال كل مقومات السلطة ويجتاح المدن في كل ليلة ونهار. وجعلها نموذجا لأسوأ اتفاقيات شهدها الشرق الأوسط خلال مائة عام .

جانب آخر مهم هو عدم الاتفاق الإسرائيلي الأمريكي حتى الان على محضر الاجتماع. فالاحتلال يريد العودة لبحث عنوان واحد فقط وهو ايران. بينما يحاول بايدن التذاكي في ما تبقى له من سلطة كي يعبث بالقضية الفلسطينية من جديد ويبرم اتفاقا جديدا حول الرعاية الهاشمية للمقدسات في القدس وعلى رأسها المسجد الأقصى، ومحاولة مد عمر التنسيق الأمني لوهلة أخرى .
ايران تمردت على سلطة أمريكا وأصبحت رأس حربة في تقويض الهيبة الامريكية على الأرض. الدول العربية لاسيّما الخليجية يئست من سياسة بايدن التي تركتهم في منتصف البئر. إسرائيل نفسها ليست راغبة في التنازل عن الهدايا المجانية التي قدمها ترامب للصهاينة وصارت تتعامل مع وعد ترامب كما تتعامل مع وعد بلفور. السلطة الفلسطينية ملّت وكلّت من الأفكار الصهيونية العدوانية التي تحكم رأس كل رئيس أمريكي .
بايدن ضعيف، وليس اضعف منه سوى إسرائيل والحكومات العربية المتذللة غالبا للبيت الأبيض دون مقابل .
المواطن العربي يسابق نفسه للتخلص من هيمنة الولايات المتحدة على حياته. والشارع يسبق الحكومات. والثورة تسبق السلطة. والسلطة تسبق الاتفاقيات التي كبلت نفسها بها .
اذا جاء الرئيس الأمريكي الى القدس ورام الله سوف يفشل \ واذا لم يأت الى هذه البلاد سيفشل أيضا .
كلاهما سيّان .