الجمعة: 19/08/2022

احتضنوا فرسان العدالة والحرية الفلسطينيين وأنصتوا إليهم

نشر بتاريخ: 05/07/2022 ( آخر تحديث: 05/07/2022 الساعة: 12:09 )

الكاتب: معتز خليل



أعلنت نقابة المحامين الفلسطينية قبل يومين أنها ستبدأ احتجاجات ضد السلطة الفلسطينية، وتابعت النقابة في بيان لها إلى تعليق العمل الشامل في جميع المحاكم أمس الاثنين.
النقابة وبحسب وكالة تقرير إخباري نشرته"معا" قررت تعليق العمل أمام جميع المحاكم النظامية والتسوية والعسكرية والإدارية، وأمام كافة النيابات المدنية والعسكرية والإدارية والدوائر الرسمية وكتاب العدل.
ومن واقع دراستي الأكاديمية رأيت جدالا بين بعض من المحامين سواء الرافضين أو المؤيدين للإضراب عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، ووصل الأمر إلى اتهام بعض من الفصائل المعارضة وعلى رأسها حركة حماس بالوقوف وراء هذا الأمر ، خاصة وأن هذا التصعيد سينعكس بصورة سلبية على صورة الأراضي الفلسطينية قبيل زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المنطقة.
بداية وعبر منبر معا الوطني المحترم أريد أن أتطرق للبيان الذي أصدرته نقابه المحامين الفلسطينية ، والتي قالت في بيان لها أن قرار وقف العمل والإضراب بالمحاكم جاء كخطوة أولى بعد استنفاد كافة الفرص والمبادرات وأمام حالة التعنت والإصرار على تجاهل المواقف القانونية الرافضة لإنفاذ القرارات بقانون المعدلة لقوانين "التنفيذ وأصول المحاكمات المدنية والتجارية والإجراءات الجزائية".
وأكد زملائنا من المحامين أن هذه الخطوة بالإضراب تأتي بعد استنفاذ كافة هذه الفرص والمبادرات وامام حالة التعنت والاصرار على تجاهل المواقف القانونية الرافضة لإنفاذ هذه القرارات بقانون، والتي عبرت عنها نقابة المحامين عبر الكتب والمراسلات لجهات الاختصاص واللقاءات المباشرة مع كافة اركان العدالة والتي قوبلت بالتجاهل والمضي قدما بإنفاذها دون اكتراث او إقامة الاعتبار للحالة الفلسطينية الراهنة وما تعصف بها من تحديات تستلزم الاصطفاف للمواجهة القادمة مع الاحتلال.
ومن هنا السؤال ...هل بالفعل تم تجاهل صراخات أو نداءات أولادنا من المحامين؟ الموقف دقيق وأعتقد أن بفلسطين قامات قانونية محترمة ووطنية خاضت غمار العمل الحقوقي في الوطن والخارج . وهنا في لندن تعرفت على خبراء قانونيون متميزون ، يمتلكون مؤسسات قانونية يشهد لها بالنزاهة والاحترام في العالم.
بالتالي اعتقد أن السلطة الأن مطالبة بتوضيح الموقف وبحث الأزمة مع فرسان العدالة، وحتى حركة حماس وهي فصيل وطني ومحترم مطالبة أيضا بالرد على الاتهامات لها بإثارة الأزمة عن طريق محاميوها في القضاء. وبالحق أقول أن الأزمة ليست أزمة المحامين المؤيدين أو المتعاطفين مع حركة حماس ، ولكنها أزمة المحامين من كافة الجهات والأحزاب والقوى السياسية، سواء أن كانت فتح أو حماس أو الجهاد أو الجبهة أو أي فصيل وطني محترم.
القضية الآن باتت قضية العدالة الفلسطينية وأبناءنا من فرسانها ممن يطالبون بحقوق قانونية لهم ، وأتمنى من السلطة أن تتواصل معهم ونحل هذه القضية ، خاصة في ظل الأزمات التي يعيشها الوطن والتي لا تنتهي.