السبت: 13/08/2022

بدنا نعيش والانتقال إلى الواقع الصعب من حولنا

نشر بتاريخ: 01/08/2022 ( آخر تحديث: 01/08/2022 الساعة: 14:53 )

الكاتب: معتز خليل



من خلال دراستي الأكاديمية في العاصمة البريطانية لندن تابعت الكثير من وسائل التواصل الاجتماعي الفلسطينية التي تمتليء بمقاطع فيديو لسكان غزة يعبّرون علنًا عن استيائهم من حماس . ويقوم الكثير من النشطاء الفلسطينيين بتوجيه الانتقادات إلى حركة حماس تحت وسم معروف باسم بدنا نعيش.
وبات من الواضح أن حركة بدنا نعيش تنتقل الأن من الواقع الافتراضي إلى الواقعي في ظل نجاحها في نشر وعرض فيديوهات طبيعية لما يجري في غزة.
ملحوظة ثانية من المفترض الإشارة إليها وهي تجنب حركة حماس التحدث رسميًا عن الاحتجاجات تماما سواء عبر الإنترنت أو حتى بالواقع ، غير أن الكثير من النشطاء يتهمون حماس بأنها بدأت العمل خلف الكواليس ضدها.
ويقول بعض من النشطاء التابعين لحركة فتح أن قوات الأمن التابعة لحماس نفذت موجة من الاعتقالات ضد سكان غزة المرتبطين بهذه الحركة الاحتجاجية ، بالإضافة إلى ذلك بات من الواضح أن هناك ردا حاسما من نشطاء حركة حماس على مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي ضد حركة بدنا نعيش.
في ذروة كل هذا خرج عدد من قادة الفصائل الفلسطينية ليحذروا من تدهور الأوضاع الاقتصادية في غزة ، ومنهم السيد نافذ عزام عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي والذي تحدث عن غلاء المعيشة في غزة.
وحاول عزام على ما يبدو في كلمته إلى تهدئة الأوضاع ، مشيرا إلى أن تدهور الوضع العام في غزة ليس مسؤولية حركة حماس وحدها ، ولكن أيضا يقف من ورائه السلطة الفلسطينية وجميع الفلسطينيين وجميع العرب أيضا مسؤولون أيضا عن الظروف المعيشية القاسية في قطاع غزة.
وأقول من هنا وعبر منبر معا أن الأزمة الاقتصادية التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني في غزة هي أزمة عالمية ، ويجب القول بأن هذه الأزمة العالمية تعاني منها كبرى الدول في العالم ، بل وأغنى الدول.
ولا يوجد أبرز من دليل على صحة ذلك أبلغ من موقف الولايات المتحدة الأمريكية التي قامت بتخفيض نسب الفائدة على سعر الدولار ، وهو ما كان له بالغ الأثر على الكثير من الدول التي تربط نفسها وذاتها اقتصاديا مع العملية الأمريكية ، وبالتالي الموضوع أكبر من قدرة حماس وأخطر وأهم.
ويدعوا هذا إلى ضرورة بل وحتمية عودة حماس إلى الحضن الفلسطيني من جديد ، والتوقف عن العناد والتحالف مع السلطة الفلسطينية من أجل التحام البيت الفلسطيني الواحد وعودة وزراء الحكومة للعمل في غزة من جديد.
أيضا الأمر يتوقف في كثير من النقاط على بعض من مسؤولي حركة فتح ممن يجب أن يبدوا مرونة أكثر في التعاطي مع أبناء الوطن في غزة. عموما الأمر ليس مكايدة سياسية أو صراع ، الأمر الآن أن ما يحصل يؤثر على استقرار غزة والسلطة وجميع عموم فلسطين ، وبالتالي نحن أمام فرصة ذهبية للوحدة يجب ألا نضيعها سواء بعناد حماس أو قسوة أي طرف فلسطيني أخر.