الثلاثاء: 16/08/2022

حذاري من مذبحة في طرابلس

نشر بتاريخ: 21/08/2011 ( آخر تحديث: 21/08/2011 الساعة: 15:02 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

كتب رئيس التحرير - ليس في ليبيا حكومة مثل باقي الدول ! ولا وزراء ولا مؤسسات دولة !! ولا جيش !!! بل ان هناك قبائل ولجان شعبية اسسها القذافي تحت اسم حكم الشعب . وبالتالي ومع اقتراب سقوط حكم القذافي ، يرى الخبراء والمختصون ان دخول كتائب "الثوّار "الى العاصمة طرابلس سيؤدي الى وقوع مذبحة حقيقية في حال لم يكن هناك خطة لانتقال الحكم بسلاسة وهدوء .

مقاتلو القذافي لا يختلفون كثيرا عن اخوتهم "الثوّار " ، بل انهم من نفس القبائل ونفس العلائلات ونفس اللهجة ونفس الدين ونفس السلاح ونفس المدن وهذا يزيد الامر تعقيدا ، بل ان كلاهما فقير من الناحية العسكرية ولا يملكون سوى الاسلحة ( على الطريقة الافريقية ) ، وفي افريقيا فقط ترى ان عدة مسلحون يركبون سيارة جيب تندر ويطلقون منها رصاصا ثقيلا باتجاه المشاة والمركبات الاخرى !!


القذافي ينهار ، وسواء فرّ الى افريقيا او الى امريكا اللاتينية ، او انتحر او جرى اعدامه خلال محكمة صورية سريعة مثل تشاوتشسكو ، فان طرابلس كعاصمة عربية في خطر محدق ، ويمكن ان نشاهد على التلفاز مذبحة لعشرات الاف الناس هناك ، وجميعهم من الشباب العربي . وعلى جامعة الدول العربية التي سارعت وباركت فتوى الهجوم الغربي على طرابلس ان تقف عند مسؤولياتها الان وتضع خطة طارئة لاستلام المقار وتسهيل انتقال الحكم من دون شلالات دماء .

ولاننا نعرف مسبقا ان المذبحة ستقع ، وان جامعة الدول العربية ستشجب وتستنكر مثلما تقعل مع غزة الان ، نقول سلفا ان الامم المتحدة وامريكا والناتو سيتحمّلون مسؤولية اية مذبحة تقع هناك .

اشراف ليبيا وبربرها واحفاد قحطان وعدنان او من انتسبوا اليها ، والقبائل والافخاد وعلى رأسها اللوبو ،ولواتة وهوارة وزناتة ونفوسة وصنهاجة وزويلة ومزاتة والاواجلة وهوارة والتبو يستحقون من العرب افضل بكثير من الصواريخ والقنابل التي اسقطت عليهم وعلى مدنهم ومنشاّتهم ، ولنا في رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام قدوة ، فاهل مكة حاربوا رسول الله بالسيف وقتلوا من اصحابه ، لكنه وحين دخل مكة أمن اهلها وقال لهم : ماذا ترون اني فاعل بكم ... فاجابوا " اخ كريم وبن اخ كريم " قال فاذهبوا وانتم الطلقاء .

ولان زعماء العصر المتناحرين على السلطة ، لن يرتقوا الى كعب حذاء سيدّنا محمد في التسامح والاخلاق ، ولن يملكوا الثقة التي امتلكها النبي ، نقول : اوقفوا المذبحة . وعلى الذين بدأوا الحرب في ليبيا وعلى رأسهم جامعة الدول العربية وقناة الجزيرة ان يتولوا مسؤولياتهم وان يمنعوا اي حوادث انتقام او قوة مبالغ فيها .