الإثنين: 03/10/2022

أحذية اديداس ورأس الاحتلال ... حتى لو وصل الامر لاستقالة بلاتر

نشر بتاريخ: 05/04/2012 ( آخر تحديث: 09/04/2012 الساعة: 10:36 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

كتب رئيس التحرير د.ناصر اللحام - بلدية الاحتلال في القدس نظمت ماراثون دولي في القدس الشرقية للسنة الثانية في منتصف اذار/مارس الماضي بمشاركة العشرات من دول مختلفة وبرعاية شركة اديداس العالمية المتخصصة في صناعة الادوات الرياضية ، وكان خبر مقاطعة مجلس وزراء الشباب العرب لشركة اديداس الالمانية خبرا مفاجئا على القارئ الذي لا يتابع اخبار الرياضة ، وفي ذات الوقت خبرا سارا عند متابعي اخبار السياسة ، لا سيما وان الامر يتعلق بالقدس وهي العاصمة العربية المحتلة التي تحاول اسرائيل بكل السبل تهويدها وفرض امر واقع فيها . وان كان الفضل في هذا الامر يعود لشباب غزة الذي قاموا قبل نحو شهر باضرام النار في احذية اديداس وسط الساحات احتجاجا على تساوق الشركة مع الاحتلال في القدس المحتلة .

وتعتبر خطوة مقاطعة اديداس خطوة محمودة لكنها متأخرة من العرب ، حيث ان تطور الامور الميدانية في العاصمة المحتلة وصل حدا لا يقبل المجاملة ابدا ، ولست أدري لماذا هذا التأخير في ملفات اخرى ، ففي الوقت الذي لا تزال الولايات المتحدة الامريكية ترفض نقل سفارتها من تل ابيب الى القدس المحتلة ، طلعت علينا دولة جنوب السودان باتفاق مع شمعون بيريس واسرائيل وانها تريد فتح سفارة لها في القدس وليس في تل ابيب !!!!!


اديداس وهي اختصار لاسم الاخوين من المانيا ادولف وداسلر - تحقق ارباحا تصل الى 15 مليار دولار سنويا وهي ارباح ليست قليلة ابدا ، كما ان الشعوب الفقيرة من امريكا اللاتينية والعرب واسيا وافريقيا لهم اكبر الفضل في ارباح هذه الشركة التي تأسست 1924 بعد الحرب العالمية الاولى في مطبخ بمنزل الجندي الالماني ادولف ( ادي ) ، وفي أواخر الحرب العالمية الثانية، تحول المصنع لإنتاج الأسلحة المضادة للدبابات ومن ثم انشقت عنها شركة بوما ، ومن ثم بيعت واعيدت وتهافت عليها حيتان رؤوس الاموال حتى وصل الامر بها الى منافس شديد لشركة نايك الامريكية .


لا اعتقد ان احدا منا يريد ان يخلط السياسة بالرياضة ، وان كان الاعلام الفلسطيني عف بنفسه عن خلط هذه الاوراق الا ان الاحتلال تدنّى براسه الى مستوى احذية اللاعبين ، ولست ارى عيبا في مطالبة السويسري بلاتر وهو رئيس الفيفا الحالي توضيح موقفه من هذه القضية ، وطالما ان بنوك اوروبا ومؤسساتها وبنوك سويسرا وشركاتها تتدخل في كل الشؤون العربية في كل شئ فلماذا هذه المرة التي تتعلق بالاحتلال الاسرائيلي لا يقول اي مسؤول اوروبي او عالمي كلمة حق لصالح شعب يعاني تحت الاحتلال !!!

رئيس اللجنة الاولمبية الفلسطينية اللواء جبريل الرجوب اكد إن "مجلس الوزراء والشباب العرب قرر بعد اجتماع في جدة مقاطعة شركة اديداس للادوات الرياضية بسبب تغطيتها ماراثون اسرائيلي في القدس الشرقية. وان مدينة القدس ستبقى عربية اسلامية مسيحية واي جهة تدعم الاحتلال الاسرائيلي في هذه المدينة سيتم مقاطعتها من جميع العرب.وان هذا قرار عربي بناء على طلب تقدمت به فلسطين وهو رسالة عربية شديدة اللهجة لمن يعتقد انه يستطيع دعم الاحتلال الاسرائيلي في مدينة القدس".، مؤكدا انها "رسالة للعالم ايضا بان القدس لا زالت على رأس اولويات العرب والمسلمين والمسيحيين".

بعض المسؤولين الدوليين كانوا كتبوا منذ 4 اعوام ان سمعة فيفا اصبحت ملطخة بمزاعم الفساد،خاصة بعد اتهام نائب الرئيس السابق للفيفا وارنر ان بلاتر سمح له بدفع دولار اميركي واحد مقابل الحصول على حقوق النقل التلفزيونية لكأس العالم. واليوم ارى ان الفيفا نفسها وان بلاتر شخصيا مطالب بموقف من فضيحة احذية اديداس . فالرياضة هي اولا واخيرا روح التنافس الشريف والاخلاق الحميدة والجسم النظيف الخالي من السموم والعقول السليمة الخالية من الغدر والتكسب . وليست الرياضة ادارة اموال وتنظيف مليارات لمن يملك المال والقوة ، بل ان الرياضة مجرد حركات بهلوانية ومحض لهاث ميكانيكي اذا لم يصاحبها حب الجماهير ومتابعة وتأييد عامة الناس وشعوب الارض .