الى الحكومات العربية . كورونا فيروس قاتل وليس معارض يمكن زجّه في السجن

نشر بتاريخ: 05/03/2020 ( آخر تحديث: 05/03/2020 الساعة: 14:36 )
الى الحكومات العربية . كورونا فيروس قاتل وليس معارض يمكن زجّه في السجن
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
لم يعلن بعد عن إصابة أي مجتمع عربي بالوباء , ولكن هناك اصابات معدودة سجلت في بعض المجتمعات . وهناك فرق كبير بين الاصابة وبين انتشار الوباء . فالمجتمع الفلسطيني والمجتمعات القريبة منه ليست مصابة بالوباء بعشرات الالاف ولم يسجل حالات وفاة كثيرة .

وزارات الصحة في العالم العربي ، ومثلها الحكومات. لم تعد صاحبة الكلمة الاولى في الحديث عن هذا الوباء . وممنوع على الحكومات العربية أن تتعامل مع كورونا على أنه معارض مارق على الحاكم  وتحاول الزج به في السجن أو ملاحقته بالشتائم !!! بل إن منظمة الصحة العالمية هي سيدة الموقف والتي تملك التقارير والأرقام والمعلومات والمختبرات واّخر أخبار تجارب التطعيم للبحث عن ترياق .

الامر لا يحتاج الى مواصلة الانكار لمجرد فرض السيادة " الوهمية " ، ولا يحتاج أيضا الى غباء وعناد في التعامل مع إجراءات صارمة لا بد منها مثل لزوم عزل المصابين والحجر عليهم .

ليس لدينا مختبرات لمعاينة الاصابات ومتابعتها . وليس لدينا علاج ، وليس لدينا سيطرة على المطارات والمعابر ، وليس لدينا مشافي للحجر ، ولا طواقم مدربة لتزويد المدن بالمواد الغذائية في حال جرى عزل المدن .

والمطلوب الان نقل المسؤولية الى خلية أزمة مختصة ومؤهلة ، و الكف عن إصدار بيانات ومواقف مرتبكة ومتناقضة لا قيمة لها ، لمجرد فرض هيبة معنوية زائفة . فنحن نتحدث عن فيروس ولا نتحدث عن مطلوب لأجهزة الامن . كما لا يمكن إطلاق النار على هذا الفيروس ولا إرسال فرقة كوماندوز لإغتياله !! او الاستعانة بصحافة السلاطين للرد عليه !!

لا تزال البشرية كلها في حالة صدمة مما ينشر حول حول فيروس كورونا الفّتاك . وقد تعامل البشر " أرادوا التعامل " أن فيروس كورونا موجود في الصين فقط ، وبالتالي نحن نراه على شاشة التلفزيون كخبر ولكنه ليس موجود عندنا كواقعة .

سيكولوجيا ، نحن بحاجة في المراحل الاولى الى الإنكار والغضب للتخلص من هذه الصدمة الكبيرة . كأفراد أو جماعات أو مجتمعات ، كمواطنين أو كحكومات لا نريد أن يحدث هذا بيننا . امّا السخرية واللجوء للنكتة بشكل مستمر ومكرر فهو تعبير عن حالة الضعف والهشاشة والخوف الكبير من مواجهة الواقع ، فترى الأكثر ضعفا وألأقل حظا في المواجهة يلجأوون الى الاكتفاء بالسخرية بشكل هستيري .

مراحل الحزن الخمسة ، أو مراحل الصدمة الخمسة هو الذي يوضح نموذج خمس مراحل للطريقة التي بتعامَل الإنسان مع المصائب والأحداث المهولة التي تقع من حوله ( الانكار - الغضب - المساومة - الاكتئاب - القبول ) .

المطلوب من المواطن التعقيم والتطهير والاستجابة الفورية للتوصيات ، وعدم البحث عن واسطة عند مسئول لرفع الحجر عنه والسماح له بالسفر الى مناطق موبوءة والعودة دون حسيب أو رقيب . والمطلوب من الحكومات توفير اللوازم وسرعة المتابعة والضبط .

حتى تمر هذه الأزمة ونتمنى السلامة للجميع .