فاز نتانياهو وانتشر الفيروس .. يجب وضع اسرائيل في الحجر الصحي فورا

نشر بتاريخ: 03/03/2020 ( آخر تحديث: 30/03/2020 الساعة: 07:46 )
فاز نتانياهو وانتشر الفيروس .. يجب وضع اسرائيل في الحجر الصحي فورا
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
ردة فعل الفلسطينيين تجاه نتائج الإنتخابات الإسرائيلية لافتة للإنتباه. وفي معظم التعليقات على هذه النتائج أن لا شريك اسرائيلي للسلام وأنه يجب وقف المفاوضات بكل أشكالها والبحث عن أدوات جديدة .
النتائج تشكل ضربة قاضية لتيار الحمائم في فلسطين، ومطرقة ثقيلة على رأس الليبراليين العرب الذين راهنوا على أن المجتمع الاسرائيلي يمكن أن يعالج نفسه من فيروس العنصرية. وصولا الى نتيجة أنه لا يمكن التوصل لأية نتائج منطقية من خلال البحث السيزيفي عن شريك صهيوني في العملية السياسية .
أخبار الاتفاق الامريكي الأفغاني . وصورة وزير خارجية بومبيو وهو يقف ذليلا أمام طاقم المفاوضين من حركة طالبان الافغانية في قطر ، أنعشت روح الثورة في قلوب الفلسطينيين والعرب . وأن أمثال قادة الادارة الامريكية والحكومات الاسرائيلية لا يفاوضون الا هكذا  . حالة الاعجاب بالمفاوض الأفغاني لم تكن درسا للمفاوض الفلسطيني والقيادة الفلسطينية فحسب ، وانما رسالة لترامب ونتانياهو وفريدمان وبومبيو .
وفي الحقيقة لم أتوقع يوما أن  أكتب عن حالة الاعجاب العربي بالمفاوض الأفغاني الملا عبد الغني الذي لم نسمع عنه أية قصص ، ولم نقرأ له أية تصريحات ، وهو لم يعقد أية مؤتمر صحفي ولم يعرفه العالم من قبل .
ملايين التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي ، أوضحت أن الجماهير العربية تعبّر عن تقديرها وإعجابها بالمفاوض الأفغاني الذي تفوّق على المفاوض الايراني والعربي من خلال ثلاث سمات ( الهدوء - اللباس التقليدي الوطني - الصمت ) .
فاز نتانياهو فوزا يشبه القهر ، فوزا منقوصا لا يؤهله لتشكيل حكومة ولا يمنحه طعم النصر . وربما يعثر نتانياهو وزوجته على حل لمشاكلهما القانونية من خلال هذا الفوز ولكن مشاكل إسرائيل بقيت على حالها ولن تجد لها حلا :
- مشكلة العنصرية والكراهية التي جعلت من المجتمع الاسرائيلي كله مجتمعا مريضا لا يمكن علاجه بالطرق التقليدية. ويجب الحجر عليه فورا .
- مشكلة العنف والقتل واستسهال الاغتيالات والتخلص من الخصوم / بدا ذلك واضحا من خلال تنفيذ نتانياهو عدة محاولات اغتيال سياسي ومعنوي واعلامي وقضائي ضد خصومه في حملات الانتخابات . وهي مسألة وقت حتى يعودون للتصفيات الجسدية بينهم .
- الهروب من القضية الفلسطينية وحالة الانكار التي يعيشها الصهاينة . ووهم أن العلاقة السرّية مع بعض الزعماء العرب قد يساعدهم في نسيان الحقوق الفلسطينية والالتفاف عليها .
- صفقة القرن التي ستقضي على مفهوم الدولة اليهودية وتتسبب في إنهيار السلطة آجلا أم عاجلا ( حتى لو لم تنهار السلطة فهي واهنة ومكسورة الجناح ) لا تحقق طموحات الشعب الفلسطيني ولا حركة فتح ولا باقي الفصائل .
- وفي الدائرة الاكبر . يبدو إنتصار معسكر المقاومة وايران على معسكر الاعتدال العربي الذي تقوده السعودية اوفر حظا .