Advertisements

منظمة التحرير ستلغي الاتفاقيات مع إسرائيل وبحث متواصل حول مستقبل السلطة

نشر بتاريخ: 25/04/2020 ( آخر تحديث: 25/04/2020 الساعة: 13:50 )

ليس ثمة أسهل من الكلام ، وإصدار البيانات ، ودعوة الآخرين للقيام بخطوات إنتحارية . وليس ثمة أصعب من التجربة ، وأن ينفذ أصحاب المقالات قناعاتهم ولو لمرة واحدة ويدفعون أثمان هذه المقالات .

وقد ثبت بالملموس أن إتفاقيات أوسلو من أسوأ اتفاقيات السلام في العصر الحديث . ولكن التخلص منها أصعب من توقيعها . واتفاقية أوسلو قلبت الموازين داخليا وخارجيا ، وخلطت الحابل بالنابل .. وهناك من يقول إن إتفاقيات أوسلو وضعت أفضل وأشرف الفلسطينيين في أسوأ مواقع . ووضعت أسوأ الفلسطينيين في أفضل مواقع .

وقد جرى ما جرى . وصار ما صار .. ودفع البعض الثمن وقبض البعض الأثمان مضاعفة . وصلنا إلى مرحلة ( التوتر السطحي ) وقد امتلأت الكأس حتى فاضت من أطرافها ولم يعد بالإمكان مواصلة الانتظار

هناك إجماع في أوساط القيادة ان الرد الفلسطيني على قرار ضم الأغوار والمستوطنات ومناطق جيم لا بد وأن يكون بتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي وأن يعلن الرئيس وقف العمل بجميع الاتفاقيات بين الفلسطينيين من جهة وبين أمريكا وإسرائيل من جهة أخرى . ولا نكشف سرا إذا قلنا أن القرار بات محسوما وبانتظار الإعلان .

مشكلة واحدة كبيرة لا تزال تستعصي على أصحاب القرار . ما هو مصير السلطة ؟

- تيار صغير وضعيف حول الرئيس يدعو إلى حل السلطة والعودة إلى ما قبل العام 1995 حيث الانتفاضة والمقاومة الشعبية وأن تتحمل منظمة التحرير وباقي القوى والفصائل مسؤولياتها . وكما قلنا فان هذا التيار ضعيف وقليل ولا يملك لتدعيم موقفه سوى الانفعالات والشعارات والمقالات الطوباوية .

- تيار قوي وواسع وثقيل يدعو الرئيس لإعلان إنهاء الاتفاقيات مع إسرائيل والإبقاء على السلطة باعتبارها الإنجاز الأكبر لمنظمة التحرير وهي نواة الدولة الفلسطينية ، وهي التي حظيت باعتراف الأمم المتحدة ودول العالم . وهي التي تقود العمل وتملك المؤسسات والأدوات الداخلية والخارجية للاستمرار . كما أن وجودها تجاوز مرحلة السؤال الوجودي .

ولو إعتبرنا منذ الآن أن قرار بقاء السلطة نهائي . ننتقل الى السؤال الأخير ( كيف يمكن للسلطة أن تعيش من دون إسرائيل ومن دون اتفاقيات اقتصادية وسياسية وأمنية ؟) .

هذا هو السؤال الأهم الذي تعكف الجهات القيادية على دراسته .


Advertisements