أكشن.. سيناريوهات ضعيفة وتمثيل قوي

نشر بتاريخ: 29/04/2020 ( آخر تحديث: 29/04/2020 الساعة: 17:31 )
 أكشن.. سيناريوهات ضعيفة وتمثيل قوي

تهدد إسرائيل بضم ثلث أراضي الضفة الغربية صيف هذا العام بشرط التخلص من السكان وعدم مطالبتهم بالحقوق.

ومن خلال متابعتنا اليومية يبدو أن غالبية كاسحة من الجمهور الإسرائيلي يؤيد فكرة ضم الضفة وإنهاء وجود السلطة.
من يرفض الضم في إسرائيل لا يختلف عن الذي يؤيد الضم. ولكنه أكثر صهيونية فهو يخشى من تحطم السلطة ومطالبة الفلسطينيين والعالم أن تقوم دولة الاحتلال بتحمل مسؤولياتها عن السكان، ولهذا يرفضون فكرة الضم.
تعتقد إسرائيل أن رد منظمة التحرير سيكون نمطيا ولن يخرج عن التقديرات السابقة (تجديد الدعوة للمقاومة الشعبية ومناشدات للأمم المتحدة والعالم بالتدخل).. وليس هناك من يفكر بإعلان الكفاح المسلح ولا حتى العصيان المدني.
وتقديرات الاستخبارات الاسرائيلية ووسائل إعلامها أن رد الفصائل والتنظيمات ومحور المقاومة سيكون نمطيا أيضا ولن يخرج عن التقديرات السابقة (المزيد من الانتقادات والشجب للسلطة ودعوة السلطة والمنظمة للكفاح المسلح).
وتراهن إسرائيل وأمريكا على أن تكون ردة فعل الحكومات العربية صادمة .. اقل من شجب خجول وربما عدم الاكتراث.. وتجنبا لغضب شعوبها قد تضطر للموافقة على إصدار بيان من جامعة الدول العربية لمطالبة إسرائيل بقبول المبادرة العربية/ المبادرة التي رفضتها إسرائيل ألف مرة وقالت لهم لا نريدها ولا نوافق عليها.

كل هذا في كفة واحدة .. وردة فعل الجماهير في كفة أخرى .. الجماهير الفلسطينية تنتظر بثقة عالية ، وتنظر بسخرية إلى ما يفعله الاحتلال وامريكا وإلى التفاعلات المحلية والإقليمية والدولية.. وستقرر في الوقت المناسب ماذا ستفعل وماذا لن تفعل لانها كانت وظلت سيدة نفسها.
وحسبي القول.. أن الجميع يخطط ماذا سيقول حين تقوم إسرائيل بالضم/ أما الجماهير فتخطط ماذا ستفعل حين تقدم إسرائيل على هذه الجريمة.
الجماهير لا تصدر البيانات وليس لديها مدير مكتب ولا صفحة فيسبوك . ولكنها تصنع التاريخ.
ورب ضارة نافعة .
رب ضارة نافعة .