Advertisements

شعب يستحق العيد.. تراجع نسبة الطلاق وزيادة التكافل وترشيد الاستهلاك

نشر بتاريخ: 30/07/2020 ( آخر تحديث: 30/07/2020 الساعة: 14:38 )

لا شك أن المراهنة على قوة المجتمع الفلسطيني كانت في محلها. وهو من أكثر المجتمعات العربية تعليما وتماسكا، ومن أبرز صفاته تقديم الهم العام على المكاسب الخاصة.
وقد أكد لي أحد الاخوة العاملين في المحاكم الشرعية أن نسبة الطلاق تراجعت كثيرا خلال الشهور الخمسة الماضية، وأن العديد من الخلافات داخل الأسرة قد وجدت حلولا تلقائية في فترة كورونا.
وحين سألت عن السبب وراء هذا التراجع كانت الإجابة أن الأزمة خلقت روح تعاون شديد ورغبة تلقائية في تجاوز الخلافات وزيادة في التماسك لمواجهة الجائحة وتقديم نموذج ايجابي أمام الأطفال.
وفيما يتعلق بترشيد الإستهلاك وعبور الأزمة رغم قوتها، تؤكد اللجان الشعبية في المخيمات والمجالس البلدية في الأرياف أن روح التكافل الإجتماعي برزت بشكل واضح ومن داخل التجمعات السكانية داخل الأرض المحتلة. ورغم محاولة جهات مجهولة القيمة ومجهولة المقام بث الإحباط ونشر اليأس بين الناس في الأشهر الماضية، الا ان المجتمع الفلسطيني ظل يحافظ على مستوى متقدم من التماسك وتحدي الصعاب وتذليلها.
المجتمع الفلسطيني لم يتشاجر على لفائف التواليت كما في الولايات المتحدة، ولم يعلن انهيار أنساقه كما في اوروبا، ولم يبك في الشوارع مثل المجتمع الاسرائيلي. وإنما ظل يقاوم ويواجه الاحتلال والضم وصفقة القرن وكورونا والفلتان. وظل يحارب اللصوص والفساد والانحطاط بنجاح منقطع النظير.
كان الزعيم عرفات يكرر عبارته الشهيرة (الشعب الفلسطيني يثبت كل يوم أنه أعظم وأقوى من كل قياداته). ليتضح اليوم أن هذه العبارة لم تكن مجاملة ولا من أجل التحشيد، وإنما حقيقة مثبتة.
كل عام والشعب الفلسطيني بخير. في داخل الخط الاخضر وفي قطاع غزة وفي المهجر ومخيمات اللجوء.
كل عام وفلسطين أم البدايات وخاتمة الروايات وموطن الحمام بخير.
رغم أنه أمضى أجمل سنوات حياته في السجن كتب الشاعر التركي ناظم حكمت:
أجمل الأيام.. تلك التي لم نعشها بعد
أجمل البحار.. تلك التي لم نبحر فيها بعد
أجمل الأطفال.. هم الذين لم يُولَدوا بعد
أجمل الزهور.. تلك التي لم نرها بعد
أجمل الكلمات.. تلك التي لم أقلها لك بعد
أجمل القصائد.. تلك التي لم أكتبها بعد


Advertisements