السبت: 19/09/2020

فواتير كورونا.. سيدفعها الأغنياء والفقراء لتبقى الحكومات

نشر بتاريخ: 08/08/2020 ( آخر تحديث: 08/08/2020 الساعة: 19:27 )

بينما تشارف كارتيلات اقتصادية ضخمة حكمت العالم لعشرات السنوات على الإفلاس، لا تزال الحكومات تمسح ديونها وتنظّف سجلاتها المالية والسياسية على ظهر الفيروس. وليس ثمة أوضح من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قالها بصراحة: إن اللقاح لعلاج فيروس كورونا قد يكون متاحا في الولايات المتحدة الأمريكية قبل موعد الانتخابات الرئاسية القادمة!!

وهو نفسه الذي دعا المواطنين الأمريكيين إلى حقن أنفسهم بمادة الديتول، ومستعد لقول أي شيء وفعل أي شيء من اجل إعادة انتخابه مرة أخرى.

باقي الزعماء والحكومات لا يختلفون عن ترامب إلا بالأسلوب. وبينما يبدو ترامب فجا أكثر من اللازم، يبدو زعماء العالم أكثر دهاء وترويا. ولكنهم يتفقون مع ترامب في ضرورة أن لا يتغير زعماء العالم ولا تتأثر الحكومات بجائحة كورونا. بل أن منظمة الصحة العالمية وباقي المنظمات الدولية والهيئات غير الحكومية لا تختلف عن ترامب في مبدأ الفكرة القائلة (على البشر أن يعمدوا إلى تغيير حياتهم كلها بما في ذلك السلوك البشري المعتمد، دون أن يغيروا أي شيء في حكوماتهم). فالجائحة شيء والحكومات شيء آخر.

الزعماء نقلوا العدوى إلى الحكومات، والحكومات نقلت العدوى إلى المنظمات غير الحكومية، والمنظمات الأهلية نقلت العدوى إلى النقابات، والنقابات نقلت العدوى إلى البلديات والهيئات المحلية, وهكذا.

وفي نفس الإطار يبدو نتانياهو أكثر فجاجة من ترامب في التعبير عن تمسكه بالحكم، لدرجة أن جدول الإغلاق والمناعة يعتمد على برنامجه الانتخابي وليس على مدى انتشار المرض.

وقد بالغت إسرائيل في دسّ نفسها بين الدول العظمى، وكانت أول من ادّعى أنها قاربت على إيجاد اللقاح. ومنذ بداية شهر آذار- قبل ستة أشهر- وهي تكرر يوميا نفس الادعاء بينما يحاول جهاز الموساد اختراق الشركات الغربية وسرقة الدواء. والجميع يعرف أن الإسرائيليين يعيشون من فتات الأمم الأخرى ماليا وصناعيا وفضائيا وعسكريا.

إسرائيل التي لا تصنع سيارة واحدة، وكانت سببا في نكبات كل المنطقة وأجزاء كبيرة من إفريقيا وأمريكا اللاتينية. تحاول الآن تقديم نفسها كشريك في العلم والحضارة وهذا لا يليق بها أبدا.

فواتير كورونا كبيرة، والخسائر على مستوى العالم طالت الأغنياء والفقراء والطبقة الوسطى. والجميع سيدفع فواتير الجائحة. لصالح حكومات تحكم العالم. لم تتغيّر ولن تتغيّر.