الأحد: 27/09/2020

لبنان في إطار مختلف/ مابعد تفجيرات ميناء بيروت الإرهابية

نشر بتاريخ: 08/08/2020 ( آخر تحديث: 08/08/2020 الساعة: 22:47 )

الكاتب: عمران الخطيب

قبل البد في هذه السطور نقول أن الشعب اللبناني لا يقبل الانقسام ولا يقبل أن يكون مثل "النعامة" هذا الشعب اللبناني العظيم بمختلف المكونات هو صاحب القرار وإحداث التغيرات ولا يقبل بأنصاف الحلول وهو يؤكد مقولة "الضربة التي لا تميتنا تزيدنا قوة "
منذ شهور والشعب اللبناني بكل الفئات العمرية والمذهبية يخرج إلى الساحات والشوارع وخاصة وسط العاصمة بيروت وهو يطالب بمحاكمة الفاسدين والمطالبة بإسقاط نظام المحاصصة الطائفية والمذهبية وقد اطلقوا عبارة "كلهم يعني كلهم "محاولات متعددة من بعض القوى السياسية إجهاض الثورة الشعبية.
حاول البعض إطلاق العديد من الاتهامات على المشاركين في الثورة الجماهيرية والتي تعبر عن وجع اللبنانيين،وتفرد البعض في السلطات الثلاثة. واستخدام البعض المليشيات في الاعتداءات على الجماهير الشعبية من شباب وصبايا لم يكن عمل أخلاقي.
رغم كل ذلك فإن الجماهير لم تحبط ولم تيأس أو تستكين،ولكن فيروس كورونا شكل حبل النجاة لنظام السياسي
حيث غادر المواطنين الساحة ولم تسقط مطالبهم ،الانفجارات التي وقعت في ميناء بيروت قد إعادتهم أكثر عزيمة على رغم "إنتشار فيروس كورونا" ، والتي تسببت فى وقوع آلاف الجرحى والمصابين وإعداد كبير من الشهداء والمفقودين، رغم الحجم الكبير من الخسائر فإن النتائج السياسية في المستقبل القريب سوف تختلف عما كان عليه الحال قبل وقوع الانفجارات .
دول العالم التي هرعت إلى نجدت لبنان وتقديم المساعدات قد يكون العامل الإنساني يحتل مكان إلى حد ما، ولكن المهم المطلوب والاستحققات أكبر مما يتوقع البعض. وفي المرتبة الأولى تحيد لبنان في صراع مع الاحتلال الإسرائيلي. وبعد ذلك تبقى تفاصيل ومن هذه التداعيات والتطورات إعادة النظر في بناء مؤسسات الدولة
والنظام الانتخابي بالدرجة الأولى الشروط التي تسربت حول ما هو المطلوب من لبنان للخروج من العزل الدولي ومعالجة التضخم الاقتصادي والمديونية والبنك الدولي، تأتي في سياق تلك التسريبات أعقبت زيارة،الرئيس الفرنسي ماكرون وهو لا يمثل الموقف الفرنسي فحسب بل موقف دول أوروبا وبدعم من الإدارة الأمريكية أي حلف الناتو ، بعد سلسلة اللقاءات مع أركان الدولة اللبنانية والكتل البرلمانية إضافة إلى اللقاء مع مؤسسات المجتمع المدني ومع ممثلين عن الثورة الشعبية، التي خرجت لمدة عام دون حوار حقيقي بين مؤسسات الدولة والجماهير المنتفضة في شوارع بيروت والمناطق الآخر.
من المؤسف عدم التجاوب مع الجماهير الشعبية من قبل الدولة اللبنانية أدت إلى تلك النتائج ،في حين يتجول الرئيس الفرنسي ماكرون بين حشود المواطنين بدون خوف أو تردد ، في حين لا يستطيع أي من المسؤولين في الدولة اللبنانية في نفس الوقت أن يتجول الرئيس الفرنسي بين المواطنين في شوارع بيروت ويستمع إليهم ومع الصحفيين بكل تفاصيل وبكل صراحة وعمق البعض وقع على عريضة يطالب بعودة المحتل الاستعمار الفرنسي إلى لبنان، إلى هذا الحد وصل الأمر ليس فقط في المواطن اللبناني فحسب بل هو حال المواطن العربي في العديد من عالمنا العربي والإسلامي.
هذه المحطة المركزية ، في المشهد اللبناني،هي بمثابة رسالة للجميع دول وأحزاب ومختلف المكونات في النظام العربي ،تحمل في طياتها العديد من القضايا التي تتطلب العلاج والحل العادل . زمن الانتداب والاستعمار قد انتهى" ولكن يستطيع دخول لدواعي إنسانية" لا حل لمختلف القضايا الوطنية الوطنية للجماهير الشعبية غير الحوار والمشاركة ليست فقط الأنظمة مستبدة ولكن هناك العديد من العقول العربية مستبدة، لن نتجاوز تلك التداعيات والتحديات بدون القبول برأي الآخر والمشاركة من خلال التغير نمط النظام السلطوي والسياسية والاقتصادية ونظام انتخابي يحقق المشاركة للجميع بدون إستثناء، الأيام القادمة سوف تكشف النقاب عن أهداف الزيارة وحجم المتغيرات وما هو المطلوب من لبنان،والانتقال إلى أزمات اخرى في عالمنا العربي.
لذلك فإن ضمان الأمن الوطني لا ينفصل عن الأمن القومي العربي مما يتتطلب إعادة النظر في سلوك وإدارة الدولة الوطنية حتى تنهض بين سائر الأمم، علمنا إن المستفيد الوحيد مما ننحن فيها ، "اسرائيل" دولة الإحتلال الإسرائيلية حيث جرت خوض الانتخابات للكنيست خلال فترة عام ثلاثة مرات وها هم على موعد جديد للإنتخابات الرابعة.

ونحن منذ عدوان حزيران 67عاشت العديد من دول العربية تحت حكم الطوارئ
أو نظام انتخابي مبرمج وفقاً لمصالح النظام السياسي أو نظام التوافق أو المحاصصة المطلوب أن نتغلب على قوى الشد العكسي ،وتجاوز الطائفية والمذهبية والعشائرية حتى ننهض ونكون أمة بين الأمم ، كنت أتمنى أن يكون حل عربي في لبنان كم كان المطلوب حل عربي بين العراق والكويت وليبيا واليمن والسودان وسوريا التي يتغيب الدور العربي في حل أزمته وفي مختلف مناطق التوتر والصراع في العالم العربي .